في الواجهة

انقسام وسط وكلاء السيارات في الجزائر

 

 

 

 أدى  الخلاف  بين وكلاء السيارات  حول المشاركة في صالون مارس آذار القادم من عدمها أدى إلى  انقسام  في  صف الوكلاء الذين راهنوا على محاورة  الحكومة في إطار موحد،  تأكيد عدد كبير من الوكلاء مشاركتهم في صالون السيارات بعد أن قرروا في وقت سابق طلب تأجيل التظاهرة خلال آخر اجتماع لهم، الأمر الذي فجر نوايا الكثيرين المتباينة بين دعم الاقتصاد الوطني بالتوجه نحو تصنيع وتركيب السيارات وبين مفضل الاستمرار في النشاط التجاري دون استثمار مباشر في القطاع.

 

 هدد  عدد من وكلاء  علامات السيارات  بالانسحاب من  الجمعية  الوطنية  لوكلاء السيارات بسبب تباين مواقف  الوكلاء من المشاركة في صالون السيارات المزمع تنظيمه في  شهر مارس آذار القادم،  الوكلاء  لم يجتمعوا  في إطار  جمعية “AC2A” منذ نهاية شهر يناير الماضي  بل إن  الجمعية التي تضم كبرى علامات السيارات باتت مهددة بالانقسام 

المطالبون بتأجيل التظاهرة متمسكون بالفكر التجاري على اعتبار أن مشاركتهم في صالون السيارات مكلفة جدا وقدرتها مصادرنا بأزيد من مليار سنتيم لهذا العام بسبب رفع قيمة المتر المربع إلى أزيد من 4500 دج، وعليه فمن الضروري -حسبهم- تعويض المصاريف التي تتطلبها مشاركتهم من خلال تسويق أكبر عدد من السيارات وهذا ما يستحيل لدى الكثير من المشاركين الذين نفد لديهم مخزون السيارات خاصة بعد وقف عمليات الاستيراد منذ بداية العام الجاري.

الطبعة المقبلة لصالون السيارات تسعى إلى كسر المفهوم التجاري لهذه التظاهرة بتعويضها بأفكار تنموية تندمج ومسعى الحكومة الرامي إلى بناء اقتصاد ناشئ في عديد القطاعات خاصة الصناعة الميكانيكية التي أخذت طريقها نحو التجسيد، علما أن الصالون الدولي للسيارات لهذا العام اتخذ شعار “التركيب في الجزائر ومفهوم التكنولوجيا” وهو ما يعد انطلاقة فعلية لتركيب وصناعة السيارات التي شدت إليها عددا من المهتمين ممن اقتنعوا بضرورة خلق صناعة ميكانيكية خاصة وأن الجزائر رائدة فيها وتتوفر على الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة.

وضمن هذا المسعى، ارتفع عدد وكلاء السيارات المعتمدين في الجزائر الراغبين في إنشاء مصانع للتركيب أو لإنتاج قطع الغيار إلى سبعة متعاملين، فبعد “رونو” التي أنشأت مصنعا لها للتركيب في المنطقة الصناعية وادي تليلات بولاية وهران، أعربت علامة الأسد الفرنسية “بيجو” نيتها اقتحام سوق الانتاج  بإنشائها مصنعا بنفس المنطقة الصناعية لتصنيع أربعة أنواع، كما أن “فيات” هي الأخرى التحقت بالقائمة لتكون أول علامة إيطالية تحضر للاستثمار في الجزائر لتصنيع مركبتين، بالاضافة إلى انضمام علامة “هيونداي” الكورية للقائمة للاستثمار في المجال من خلال إنشاء مصنع سيكون بإحدى المناطق الصناعية بولاية باتنة، إلى جانب مجمع “نيسان” الذي أكد هو الآخر الاستثمار في مجال تركيب الشاحنات وإنتاج قطع الغيار.