الجزائر من الداخل

حزبلاوي …لا تراجع عن الخدمة المدنية … مجانية العلاج مكفولة … وضرورة التكامل بين القطاعين العام والخاص

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-11-09 14:06:54Z | | ˆo

ليلى بلدي
ـــــــــــ
عرض امس وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات ، مختار حسبلاوي، مشروع القانون المتعلق بالصحة ، أمام نواب الغرفة السفلى للبرلمان ، موضحا ان القانون السابق الذي يعود الى سنة 1985 اصبح غير ملائم للتغيرات العميقة التي مست نشاطات الحياة السياسية والاقتصادية واثبت محدوديته واصبح عائقا حقيقيا يحول دونه تمكين المنظومة الصحية من تحقيق أهداف التغيير المسطرة و المرجوة
، مما استدعى –حسبه – اعادة النظر في القانون الذي يكرس الحق في الصحة ، فهو يكرس مجانية العلاج بشكل “واضح”
والتي اعتبرها مكسبا يجب الحفاظ عليه تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية
وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي، اكد أمس، على أن الدولة لن تتراجع عن إجبارية الخدمة المدنية التي تعتبر الضامن الأساسي للتغطية الصحية في المناطق التي تكون فيها هذه التغطية ضعيفة، كما أكد عدم تخلي الدولة عن مجانية العلاج التي يكرسها مشروع القانون الجديد للصحة في مادتين أساسيتين. مبرزا خلال عرضه لهذا المشروع أمام نواب المجلس الشعبي الوطني التكامل بين القطاعين الخاص والعام وفقا لدفتر شروط محدد، مع وضع ملف طبي موحد على المستوى الوطني، واستحداث نظام وطني معلوماتي ومرصد وطني للصحة مهمته إعداد تقرير وتحديد أولويات المنظومة الصحية.

ومن أجل حصار دعوى نواب المعارضة التي تتحدث عن تراجع الدولة عن عن مبدأ مجانية العلاج بدأ وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عرضه لمشروع القانون بالتأكيد على مجانية العلاج التي قال بأنها مجسدة في مادتين أساسيتين في النص عملا بأحكام الدستور، موضحا أن النّص جاء لإزاحة الفوارق بين مناطق الوطن من خلال توفير الوسائل المادية والبشرية، وفق الحاجيات الصحية للمواطنين، حيث يهدف المشروع بالأساس ـ حسبه ـ إلى «ضمان حصول كل مواطن على العلاج من طرف الدولة التي تتولى توفير الإمكانيات اللازمة».

القانون الجديد للصحة حسب للوزير جاء ليرسي مبدأ التكامل بين القطاعين العام والخاص وفق دفتر شروط يضمن مجانية العلاج، مع إمكانية تفويض مهمة الخدمة العمومية لصالح الهياكل الخاصة على أساس هذه الشروط، لافتا في نفس السياق إلى تأكيد المشروع على «حق المريض في الحصول على طبيب مرجعي من القطاع العام أو الخاص إلا في بعض الحالات التي تم احالتها على التنظيم».

وأكد من جانب آخر بأن تمويل القطاع العمومي للصحة، لا يمكن أن يقتصر على ميزانية الدولة، حيث تستدعي تلبية الاحتياجات الصحية ـ حسبه ـ إيجاد آليات أخرى ملائمة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل دون المساس بمبدأ مجانية العلاج، وعلى أساس التحكم في النفقات مع تحسين نوعية وفعالية الخدمات الصحية المقدمة للمريض».

وذكر الوزير في هذا الخصوص بأن وضع آليات التعاقد بين المؤسسات العمومية للصحة ومختلف الجهات الممولة كصناديق الضمان الاجتماعي والتأمينات الاقتصادية والتعاضديات يهدف إلى ضمان تمويل في مستوى حاجيات المنظومة الصحية، وفي حدود إمكانيات الجهات الممولة إضافة إلى التمويل الذي تضمنه الدولة، مشددا من جانب آخر على وجوب وضع ملف طبي موحد على المستوى الوطني مدمج في نظام وطني معلوماتي، يوفر بنك معطيات ومعلومات يمكن لاحقا الاعتماد عليها لاتخاذ القرارات المواتية على جميع مستويات المنظومة الوطنية للصحة، مع ضمان السر الطبي المهني.

ومن بين النقاط الجديدة التي تطرق اليها السيد حسبلاوي أيضا وضع مؤسستين جديدتين تتمثل الأولى في المقاطعة الصحية فيما تتمثل الثانية في مؤسسة الاغاثة الصحية المستعجلة، وتكمن مهمتهما الاساسية في «توسيع شبكة الإعانة الصحية على مستوى كل الولايات وفق خصوصيات كل ولاية مع ضمان التنسيق بين المؤسسات الاستشفائية.

وتناول المشروع ـ حسب الوزير ـ نقطة هامة تتمثل في حق المريض في الاطلاع على حالته الصحية، مع وضع الآليات المناسبة التي تمكنه من ممارسة حقه في الطعن «لدى لجنة الصلح والوساطة» المستحدثة في المشروع الجديد.

كما يقترح النص إنشاء المرصد الوطني للصحة مهمته إعداد تقرير سنوي عن الحالة الصحية للمواطنين وتحديد الأولويات الصحية التي توضع على اساسها البرامج، حيث أوضح الوزير في هذا الإطار بأن الاستراتيجية الجديدة للحماية والوقاية وترقية الصحة موجهة من جهة، نحو الفئات الهشة كالأمهات والأطفال والمراهقين والأشخاص المسنين والأشخاص في وضع صعب، ومن جهة أخرى الأوساط الخاصة كالصحة في العمل وفي الأوساط التربوية والجامعية والتكوين المهني وكذا في الوسط العقابي».

وبهدف التقليص من التكاليف، نص المشروع على استحداث إجراء التداوي في المنزل وهو ما يمكن ـ حسب الوزير ـ من التقليص في مدة الاستشفاء من جهة وضمان استمرارية العلاجات في المنزل للمريض من جهة أخرى، لاسيما بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض خطيرة وكذا المسنّين.