في الواجهة

مناضلو الآفافاس يختارون ” المتشدد ” علي العسكري … ما هي الدلالات ؟؟

????????????????????????????????????

رابح رضوان
ـــــــــــ
علي العسكري قيادي حزب جبهة القوى الاشتراكية يعرف بأنه من أكثر قيادات الحزب تشددا في مواجهة السلطة، وربما لهذا السبب اقتنع اعضاء الحزب بالرجل وقرروا تزكيته للمرحلة القادمة في دلالة خطيرة على التوجه الأكثر راديكالية وتشدد في المستقبل بالنسبة لحزب الزعيم الراحل حسين آيت أحمد .

علي العسكري سيكون رجلا المرحلة باقتدار قيادات حزب الآفافاس التي تعرف كلها بمستواها التعليمي العالي و كذا مستواها السياسي الجيد، تدرك تماما أن المرحلة القاجمة ستشهد المزيد من التوتر مع السلطة قبيل وبعد الانتخابات الرئاسية، ولهذا السبب وقع الاختيار على ” العسكري ” ، كما أن الحزب الذي فقد الكثير من شرعية المعارضة في الشارع يرغب في استعادة قيميه السياسية عاد الأمين الأول الاسبق لحزب الآفافاس إلى موقع الصدارة في الحزب عقب ما اعتبر انقلابا سلميا في الحزب المعارض الأقدم في تاريخ الجزائر المستقلة ، وقد اختار مناضلو حزب جبهة القوى الاشتراكية الهيئة الرئاسية الجديدة، ومنحو الثقة لقائمة عضو الهيئة الرئاسية المستقبل علي العسكري، بالأغلبية بعد منحها 224 صوتا مقابل 179 صوتا للقائمة الثانية، التي تقدم بها أعضاء مدعومون من عائلة مؤسس الحزب الراحل حسين آيت احمد، وفي مقدمتهم نجله يوغرطة آيت أحمد وقريبه جمال بلول.

علي العسكري علق في تصريح له عقب الإعلان عن النتائج، على ما تردد في الكواليس و الملاسنات والاتهامات التي تبادلها المؤتمرون، قائلا ‘إنها جزئ من الممارسات الديمقراطية العادية والتعبير الحر عن الآراء»، مذكرا بأن المؤتمر هو «الإطار المناسب للاستماع للجميع بدون إقصاء أو تهميش، ليكون الفاصل النهائي هو الصندوق .

وقد ثمّن السكرتير الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية محمد حاج جيلاني، الأجواء التي عُقد فيها المؤتمر، «وروح المسؤولية الكبيرة التي التزم بها المؤتمرون من أجل الحفاظ على وحدة الحزب».
عضو الهيئة الخماسية للحزب علي العسكري على العسكري حقق اللمهم في انتظار الأهم حيث تمكن من اقناع ممثلي الحزب باختيار مقربيه في الهيئة الرئاسية للحزب، ومن هذا يمكنه تحقيق المزيد في المؤتمر السادس، وذلك بتزكية غالبية المشاركين في المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد أول أمس الجمعة بتعاضدية عمال البناء بزرالدة، قائمته التي ضمت إلى جانب السكريتير الأول الأسبق، كلا من محند امقران شريفي أحد رفاق «الداحسين» الذين اشتغلوا لدى مكتب الأمم المتحدة في البرنامج الإنمائي ومتحصل على دكتواره في الاقتصاد من الجامعة الأمريكية، بالإضافة إلى النائب السابق عن حزب جبهة القوى الاشتراكية عن العاصمة حياة تياتي، وسفيان شويخ والسيناتور إبراهيم مزياني.

وضمت القائمة الثانية التي دخلت التنافس على الهيئة الرئاسية للأفافاس، ثلة من العناصر الشابة المدعومة من عائلة مؤسس الحزب حسين آيت احمد، وهم عضو الأمانة الوطنية ورئيس المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو يوسف أوشيش ومهنى حدادو رئيس المجلس الشعبي الولائي لبجاية، والسكرتير الأول الأسبق للأفافاس محمد نبو، والعضو القيادي والنائب جمال بلول، وكريمة بن جابري المنحدرة من ولاية الشلف.

ورغم تميز هذه القائمة الثانية بنوع من التوازن الجهوي وتواجد العناصر الشابة ودعمها الصريح من قبل عائلة زعيم الحزب الراحل آيت أحمد، إلا أن عناصرها لم يتمكنوا من استمالة المؤتمرين وكسب ثقتهم في ظل الحملة الدعائية الناجحة التي قادها أنصار القائمة الفائزة بالهيئة الرئاسية للحزب.