الحدث الجزائري

الوزير محمد عيسى من توريط نفسه إلى توريط الدولة ككل … كيف ذلك ؟؟

لراس حبيب
ـــــــــــــ

اعترف وزير الشؤون الدينية محمد عيسى بأن من أسماهم ” أجهزة الدولة ” وهو يقصد على اي حال جهة أمنية لم يسميهاب الإسم ترصد وتتابع نشاط التيار المدخلي في الجزائر، الوزير الذي يعد أحد ابرز اسباب تعرض الجزائر للانتقاد من منظمات دولية تعنى بحرية التعبير وحرية المعتقد، وبدل من ممارسة مهامه القانونية في صمت وبعيدا عن الضوضاء يحب توريط نفسه وتوريط الدولة ككل معه بالإعتراف بأن جهات امنية تراقب اشخاص بسبب معتقداتهم ، وقد نقلت صحف جزائرية واجنبية تصريحات الوزير المثيرة من أبرزها صحيفة القدس العربي الدولية تصريح الوزير الذي عاد ، لانتقاد جماعة ” المدخلية ” في الجزائر، ردا جواب على سؤال حول فتوى، الأزهر سنيقرة، أحد رموز هذا التيار ، بعدم جواز حملات مقاطعة شراء السيارات التي انتشرت في الفترة الأخيرة في البلاد.
محمد عيسى قال إن مصالح الوزارة قامت بشطب الامام سنيقرة من قائمة أئمة الجزائر “لأن أئمتنا ومساجدنا لا يرتادها إلا الأئمة الذين يؤمنون بمرجعيتنا الوسطية المعتدلة ولا يؤتمرون بأوامر من الخارج”.
و من الطبيعي أن تحرص وزارة الشؤون الدينية على منع تمدد التيارات ذات التوجه الطائفي في الجزائر، لكن هذه المهمة لا تتم باستعداء الأجنبي و لا تتم بطريقة التشهير وعدم التحفظ خاصة عندما يتعلق الأمر بوزير يشغل منصبا مهما في الجهاز التنفيذي المركزي للدولة، فقد سبق للوزير أن تحدث عن تيارات فكرية وسياسية وطائفية وانتقدها واستغلت تصريحاته من قبل منظمات دولية ذات مصداقية لانتقاد الجزائر وحرية العبادة فيها .
ووصف الوزير محمد عيسى فتوى الامام سنيقرة بخصوص حملة “خليها تصدي” الخاصة بمقاطعة شراء السيارات، أكد محمد عيسى “كل ما يقوله هو في نظري ترهات لا تعني الأئمة ولا المساجد ولا ترقى لأن تكون فتوى لأن الفتوى لا تكون إلا من كفؤ ولو كان كفؤا لكان إماما معنا في مساجدنا”.
حذّر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور محمد عيسى، من جماعات وصفها بالشرذمة التي تتبنّى أفكارا طائفية لتفريق وحدة الأمة، بسعيها إلى زرع أفكارها وسط المجتمع الجزائري باستغلال بيوت الله وبعض الفضاءات الدينية.
وفي سياق حديثه قال محمد عيسى، إنه من الضروري تكاتف جهود الجميع كل من موقعه وحسب مكانته لمواجهة الجماعات التي تتبنّى أفكارا طائفية هدفها الأساسي والرئيسي تفريق وحدة الأمة، باستغلال بعض الفضاءات لنشر أفكار هدّامة ما أتى بها الله من سلطان، ما يجعلنا اليوم، أمام تحديات كبيرة لمواجهة أخطار باتت تهدد المجتمع الجزائري في ظل ظهور هذه الجماعات التي تحمل أفكارا تحاول اقتناص أبنائنا بنشر أفكارها الهدّامة داخل المؤسسات الدينية، لذا بات واجبا ولزاما علينا تأمين هذه الفضاءات الدينية قبل أن تحيد عن مهامها الأساسية المتمثلة في نشر تعاليم القرآن.
وأوضح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، خلال إشرافه صبيحة أمس، بدار الثقافة هواري بومدين بسطيف، على افتتاح أشغال الملتقى الوطني حول “الأسرة السعيدة”، تربية الأبناء في ظل التحديات المعاصرة، ضرورة مناقشة مواضيع الأسرة السعيدة من زاوية الأبناء كون تربيتهم باتت من التغييرات والتحديات التي يشهدها العالم، حيث لم تعد تلك القيم التي عهدناها في أوقات سابقة بعدما كانت وسائل الإعلام السمعية والبصرية وقاعات المحاضرات والجامعات تساهم بشكل كبير في تربية النشء، إلا أننا اليوم نجد أنفسنا رهائن العولمة التي فرضت منطقها على الساحة التي قال عنها أحد مفكري الحضارة الغربية، إن الإنسانية لا تستطيع أن تكشف نظاما بالحياة أحسن من النظام الليبيرالي، نظام تحرر القيم ونظام تحرير الأخلاق والسلوكات.