الحدث الجزائري

4 سيناريوهات للانتخابات الرئاسية القادمة

سفيان حــنين

تنتظرنا 4 سيناريوهات ستسير عليها الانتخابات الرئاسية القادمة في الجزائر، ترشح الرئيس رسميا ، اسقط كل الاحتمالات ، ووضع معارضي الرئيس أمام أمر واقع جديد، حاولت السلطة والرئاسة التملص منه بوعد تعديل الدستور جمع شتات السلطة والمعارضة في ندوة وطنية ، في محاولة لامتصاص صدمة اعلان ترشح الرئيس ، من جانبه حاول رئيس الجمهورية في رسالته الموجهة للجزائريين بمناسبة الاعلان عن الترشح ، انتزاع ورقة مرضه من يد المعارضين، بتأكيد أن حالته الصحية ليست اليوم كما كانت الأمس. لكن رغم هذا إن الرئيس طلب من الجزائريين تفويضا جديدا لقيادة البلاد بذات طيرقة المرحلة 2014-2019.

السيناريو الأول انسحاب المنافسين

من بين أبرز السيناريوهات المتوقعة للانتخابات الرئاسية القادمة اتفاق المنافسين على الانسحاب من الانتخابات على اساس أن النتيجة معروفة من الآن ، بالتالي فان المشاركة لن تكون فقط تزكية لفوز مريح للرئيس ، بل هي مضيعة للوقت والجهد ، أحد الدوافع المفترضة لانسحاب المنافسين الحقيقيين قد يكون رفض ملفات ترشح بعضهم من قبل المجلس الدستوري لسبب أو لآخر ، ورغم أن هذا الإحتمال غير وارد بسبب وجود منافسين صف ثالث ورابع وعاشر ، إلا أن الغنسحاب قد يكون شكليا ، اي بقاء رسمي مع انسحاب فعلي ، عبر عد تنشيط الحملة الانتخابية ، اي أن يتعمد المنافسون عدم تنشيط اي حملة انتخابية ، وهذا قد يكون اسوأ من المقاطعة، لأنه سيفسح المجال أمام دعاة المقاطعة الفعلية .

السيناريو الثاني توافق المعارضة على مرشح اجماع

يبرز هنا سيناريو اتفاق او توافق المعارضة على مرشح واحد يحظى باجماع أقوى الأحزاب أو أغلبها ، وبالتالي قد نعيش حملة انتخابية شديدة الشراسة ، بين الرئيس ومرشح قوي ، هذا الإحتمال قد يخلط اوراقانصار الرئيس المرشح ، خاصة وأن الرئيس لن يقوم بتنشيط الحملة الانتخابية شخصيا ، كما أن حملة الرئيس المرشح ليس لديها الآن ما تقدمه من وعود قوية تتعلق بتحسين الوضع الاقتصادي ، الحملة الانتخابية الشرسة هذه قد تشهد ممارسات وتجاوزات وعنفا قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة ، وهذا ما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية لدواعي أمنية ، ورغم أن هذا الإحتمال مستبعد بسبب أنه مهما كانتقوة المنافس ، إن الرئيس سيوز على الأغلب بالانتخابات .

السيناريو الثالث مقاطعة واسعة

من بين أحد أقوى سيناريوهات الانتخابات الرئاسية القادمة أن تتزايد دعوات المقاطعة سواء من أحزاب سياسية او من اشخاص مستقلين وجهات شعبية ، وهو ما قد يضرب الانتخابات الرئاسية في مقتل ، ويؤدي إلى تراجع كبير في نسب المشاركة يصل إلى حد الطعن في مصداقيتها قانونيتها ، إلا أن المخرج من هذا المازق ممكن بالنسبة للسلطة ، لأن الدستور الجزائري لم ينص على نسبة مشاركة معينة يمكن معها الغاء الانتخابات أو اعادتها ، كما أن الرئاسة قد تحوطت حتى قبل بداية الانتخابات بالإعلان عن ” حزمة اصلاحات ” ستتم في عام 2019 ، من أجل امتصاص أي صدمة مفترضة تسفر عنها الانتخابات الرئاسية .

السيناريو الرابع

فوز الرئيس في انتخابات تعددية عادية بفارق بسيط

أحد السيماريوهات القوية المتوقعة للانتخابات الرئاسية القادمة هو أن تتم بمشاركة من منافسين اقوياء للرئيس ابرزهم اللواء المتقاعد علي غديري ، ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة تماما أو جزئيا، ولكنها ستسفر في النهاية عن فوز الرئيس بوتفليقة بالانتخابات بفارق بسيط أي أن يوز الرئيس مثلا بنسبة 45 بالمئاة مقايل 35 بالمائة للمنافس الثاني و 20 بالمائة للثالث .

أما الإعتقاد بخسارة الرئيس للانتخابات الرئاسية فهو من المستحيلات المؤكدة في الجزائر ، فالرئيس المرشح ، يحظى بدعم عشرات الآلاف من رجل الأعمال ، وبدعم خفي من حزب الإدارة ، ودعم أحزاب سياسية مغلغلة في المجتمع يمكنها بسهولة حشد راي عام قوي لصالحه في مواجهة معارضة مشتتة بين المقاطعة و المشاركة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق