الحدث الجزائري

اسرار وكواليس التعديل الحكومي الأخير.. بوتفليقة يمهل أويحي شهرين

سفيان حنين
ـــــــــــــ
من بين الاسباب التي دفعت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للتخلي عن وزيره الأول المخلص كان غياب الانسجام بين وزراء الحكومة الذي ظهر بشكل لافت في عام 2016 والنصف الأول من عام 2017 ، على أي حال لم يكن هذا السبب الرئيسي والمباشر لتخلي بوتفليقة عن وزيره الأول الأسبق إلا أن مظاهر غياب الانسجام في العمل التنفيذي صنعت الحدث في أروقة الحكومة حتى اليوم ، وكانت أحد اسباب الأزمة الأخيرة بين الرئاسة والوزارة الأولى في عهد أويحي.
التعديل الوزاري الأخير المعلن من قبل رئاسة الجمهورية كان الفرصة الأخيرة للوزير الأول أحمد أويحي من أجل اثبات أنه قادر على حل مشاكل تعاني منها الحكومة ، وقال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار إن الرئيس بوتفليقة أمهل الوزير الأول أحمد أويحي شهرين من أجل حل مشاكل يتخبط فيها الجهاز التنفيذي للدولة، وتتعلق بغياب الانسجام بين الوزراء، فقد أثبتت السنوات الأخيرة أن وزراء يناقضون آخرين في التصريحات وحتى في القرارات، لدرجة صدور تصريحات متناقضة من نفس الطاقم الحكومي، وكان الدافع لتعيين أويحي في منصب الوزير الأول بعد التخلي عن عبد المجيد تبون هو اعادة ” الضبط والربط ” للفريق التنفيذي، ورغم أن الوزير الأول أحمد أويحي معروف بالانضباط والتشدد في الأمور والمسائل التنظيمية إلا أن الرجل وجد الحكومة تعيش حالة من الفوضى كرستها تقاليد الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، وقال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار إن الحكومة في عهد الوزير الأول الأسبق عبد المالك كانت في العديد من المرات تتخذ قرارات ثم تلغيها بعد يومين أو يومين ، الأمور بلغت حد وقوع خلافات عميقة بين عدد من الوزراء، بشكل خاص بين وزير الصناعة الاسبق عبد السلام بوشوارب و وزير التجارة الراحل بختي بلعايب، وخلافات كبيرة بلغت حد المقاطعة بين وزراء من حزب جبهة التحرير الوطني، وقد تفاقمت الوضعية في فترة الرئاسة القصيرة للوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، لدرجة أن وزراء باتوا خارج مجال التغطية، تماما هذا الوضع دفع الوزير الأول أويحي لاقتراح تعديل حكومي واسع مع بداية تسييره للوزارة ، ثم قدم للرئاسة قائمة تضمنت اسماء وزراء خمسة لانهاء مهاهم ، لكن العلاقة بين الرئاسة والوزارة الأولى توترت، لدرجة تصحيح الرئيس لبعض قرارات الوزير الأول نفسه، وكشف مصدرنا أن الرئاسة أمهلت الوزير الأول شهرين سينقضيان بعد عيد الفطر لتصحيح الاختلال ليس في نشاط الحكومة فقط بل وفي العلاقة بين الحكومة والولاة .