الحدث الجزائري

بوتفليقة ….. الجزائر بلد سني وستبقى كذالك

ليلى بلدي /APS
ــــــــــ
شدد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في رسالته بمناسبة ذكرى يوم العلم على قيمة تمسك الجزائريين بقيم ذهب أهل السنة والجماعة ودعا إلى التصدي للأفكار الغريبة عن المجتمع ، في اشارة مباشرة إلى السلفية والمدخلية والمد الشيعي وغيرها من المذاهب التي بدات في الانتشار في الجزائر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة،دعا أمس الاثنين، إلى التصدي بتبصّر للأفكار الغريبة التي تصطدم بوحدة الشعب الجزائري السنّي»، مؤكدا حرص الجزائر المستقلة على تجنيد كل الوسائل القانونية والمادية والبشرية لترسيخ مكانة ديننا الحنيف في ربوعها الشاسعة، وفي أوساط شعبنا وفي مراجعنا القانونية ذات الصلة بالكتاب والسنّة».

وأشار الرئيس بوتفليقة، في رسالة له بمناسبة إحياء يوم العلم، قرأها نيابة عنه وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، بدار الأوبرا بالعاصمة، «نرى اليوم أن الشعب الجزائري السني تصطدم بوحدته أفكار غريبة عنّا، وتحاليل دينية مخيفة كانت بالأمس القريب مصدر الفتنة وقد تكون كذلك غدا، إذا لم نتصد لها بتبصّر».

وحذّر في نفس الإطار من أن «الجزائر تبقى مستهدفة بأمواج الحضارة الغربية المهيمنة اليوم في العالم»، وتجعلنا أمام تحد مزدوج، إنجاح اكتساب أجيالنا الصاعدة العلم ووسائل التقدم الاقتصادي والتقني مع تمسك مجتمعنا عامة بمراجعه الروحية والحضارية الأصيلة».

الرئيس تحدث أيضا عن وسائل الاتصال والتواصل التي ساهمت في انتشار افكار جديدة و قال ان العولمة ووسائل الاتصال الحديثة، وكذا بعض الوقائع التي زعزعت فضاء العالم الإسلامي، و»بعثت بأفكار جديدة وهي غريبة عن الشعب الجزائري بالتأكيد، جعلت تماسك مجتمعنا عقائديا وفكريا يتزعزع تدريجيا لتصل الأمور إلى المساس باستقرار الجزائر وإدخالها في جحيم الإرهاب، وفي آلام المأساة الوطنية»، ذكر رئيس الدولة بأن العلامة عبد الحميد بن باديس «الذي كان ينافح عن دينه الحنيف ويفاخر بأمازيغيته الأصيلة وعروبته العريقة، أخذ معاني الوطنية السامية من الحضارة الراقية التي شهدتها مواقع في مختلف ربوع بلادنا الواسعة، مما يدعو إلى الاعتزاز والفخار، فاستمد من ذلك كله منهجا للعمل وخطة للإصلاح ومسلكا للهدى والفلاح».

وشدد الرئيس بوتفليقة، في هذا السياق على أنه يحق لنا «أن نفتخر حقا بما أنجزته الجزائر في تكريس الرسالة الجوهرية التي ناضل من أجلها الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس»، مشيرا إلى أن هذه الرسالة «هي رسالة الهوية والشخصية والأصالة والاعتدال، رسالة ساهمت في انفجار ثورة نوفمبر المجيدة، رسالة صقلت البناء والتشييد الثقافي والحضاري والروحي في الجزائر، رسالة يجب أن تبقى اليوم وغدا في صميم تجنّدنا ونضالنا من أجل بناء جزائر العزّة والكرامة والحفاظ عليها».

وبعد أن لفت إلى أن الجزائريين يحققون في بلدهم المفدى انتصارات في مجالات متعددة، «انتصارات تحسب لنا في ظرف جهوي وحضاري متذبذب ولم نسلم من أفكاره الخطيرة»، أكد السيد بوتفليقة، حرص «الجزائر المستقلة على تجنيد كل الوسائل القانونية والمادية والبشرية لترسيخ مكانة ديننا الحنيف في ربوعها الشاسعة وفي أوساط شعبنا وفي مراجعنا القانونية ذات الصلة بالكتاب والسنّة».

كما أوضح رئيس الدولة أنه «على صعيد خدمة عقيدتنا في محيطها الطبيعي»، فإن الدولة «في الجزائر المسلمة تسهر كذلك على تأطير ودعم عمل سخي لشعبنا في انتشار بيوت الله، عمل تؤطره الدولة في إطار القانون وتعزّزه بدفعات عديدة من إطارات دينية تتكون في الجامعات، وتتخرج من المدارس القرآنية التي تحرس على تنشيطها زوايانا الفضيلة.. كانت وستظل من مكونات نسيج خير خدمة لديننا وحرصا على تماسك مجتمعنا».

وبالإضافة إلى هذه الورشات كلها ذكر الرئيس بوتفليقة، بأنه حرص أيضا على أن يضيف ديناميكية سمحت للشعب الجزائري بأن يلتف في هدوء حول أمازيغيته «التي ورغم الدفاع عنها من طرف الشيخ عبد الحميد بن باديس، أصبحت في مرحلة ما من تاريخنا المعاصر موضوع صراع عند البعض، وموضوع المناورات السياسوية عند البعض الآخر»، مضيفا بقوله بأنه في ظل السكينة والاستقرار «وفي إطار برنامج إعادة البناء الوطني الذي حرصت على بعثه بدعم شعبنا الأبي، عادت الجزائر إلى التكفّل بالميراث الحضاري والثقافي للشيخ عبد الحميد بن باديس».