أحوال عربية

ماكرون يكذب ثم يصحح الكذبة بكذبة ثانية

غشان سلامة دؤويش / وكالات
ــــــــــــــ
لم يستسغ الرئيس الفرنسي الرد الأمريكي السريع على ادعائه موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ابقاء قوته في سوريا بناء على طلب من ماكرون ، و لجأ إلى تاليف قصة جديدة ، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال الاثنين، التصريحات، التي أدلى بها يوم الأحد، في مقابلة تليفزيونية حول عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبقاء القوات الأمريكية في سوريا، وهو مانفاه البيت الأبيض.
وفي غضون ذلك، نفت تركيا ادعاء ماكرون، في المقابلة التلفزيونية نفسها، بأن الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا يوم السبت على مرافق الأسلحة الكيميائية التي يُزعم امتلاكها من جانب الحكومة السورية قد تسببت في خلاف بين أنقرة وموسكو.
وكانت الإدارة الأمريكية قد رفضت بشدة مساء الأحد تصريحات ماكرون والتي ذكر فيها بأنه أقنع ترامب بـ”البقاء في سوريا لمدة أطول”، وذلك بعد أن صرح الرئيس الأمريكي الشهر الماضي بأنه يريد الانسحاب “قريباً جداً”.
وتنتشر القوات الخاصة الأمريكية في شمال وشرق سورية لدعم تحالف بقيادة الأكراد، (قوات سوريا الديمقراطية)، ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” المتطرف.
وتشعر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحالة من القلق بعد أن استولت تركيا والجيش السوري الحر المعارض المتحالف معها في الشهر الماضي على بلدة عفرين شمال غرب سوريا من القوات الكردية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان نقلته وسائل إعلام أمريكية “لم تتغير المهمة الأمريكية. كان الرئيس واضحا أنه يريد أن تعود القوات الأمريكية إلى الوطن بأسرع ما يمكن”.
وأوضح ماكرون قائلا إنه لم يكن يتحدث عن وجود عسكري أمريكي طويل الأمد في سوريا، بل عن المشاركة المستمرة في الجهود الإنسانية وجهود صنع السلام.
كما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الاثنين إنه “ليس صحيحًا” أن الهجمات الصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا السبت قد أثارت خلافا بين تركيا، التي تساند مسلحي المعارضة السورية، وروسيا، أحد الحلفاء الرئيسيين للحكومة السورية.
أضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التركية الرسمية “الأناضول” “علاقاتنا مع روسيا ليست ضعيفة بالدرجة التي يمكن أن تتسبب تصريحات الرئيس الفرنسي في قطعها”.