ثقافة

مقاربة نقدية لثلاثة نصوص شعرية للشاعرة الفلسطينية سلمى جبران

    مليًّا وقفت أمام نصوص الشاعرة سلمى، ولا أبالغ إن قلت إنني قرأت النصوص (مرفقة) أكثر من قراءات ثلاث كي أتمكن من الإمساك بمفتاح القصائد موضوع النقد، وكلّما حاولت أفلت منّي المفتاح.
لكن حاسة النقد دفعتني للعناد الأدبي وقسوت على ذائقتي لتخرج من دائرة الاستمتاع بالقراءة الى دائرة التأويل النصّي.
وبعامة أقول : إنني أمام صوت شعري عميق ومثقف، مرمز ومكثّف.
إن المحمولا ت الثقافية وتنوّعاتها، وإحالاتها الدينية والأسطورية والأدبية التي تتمثلها نصوص الشاعرة تستدعي قارئًا غير عادي، قارئًا عالمًا، ونموذجيًّا، بل وتحتِّم على مستقبِلها أن يكون ذا همة وسعة أفق وتأويل ورصد.
فالنص شعري بامتياز يرتفع بقارئه نحو استجابة عميقة، ودراسة مستفيضة، ولذا لم يكن النص عند سلمى الشاعرة عاطفة وحسب، غير أنه متداخل البنى الفكرية والسوسيولوجية، ظهر ذلك جليًّا من خلال توظيفها الأسطوري للأودسة تلك الملحمة الأسطورية وقد أسقطتها على تجربتها الشعرية باستيعاب داخلي وليس خارجيا، أعني أنها لم تقصد في ظنّي إلى إبراز سعة ثقافتها بقدر ما استوحت التجرية للنص الأب للنص الابن.
 
النص الأول: قلبي يعيش \ دراسة أسلوبية
في البدء تبدو الذات متعالية حسب نظرية فرويد في التسامي على الواقع
ومنذ الإرهاصة الأولى للقراءة يتفوق النص على واقعه من خلال عنوانه
قلبي يعيش، في مقابل ما عانته في جملها الداخلية من مثل قولها : لما رأوا قلبي يموت … تلك هي المعاناة الجمالية والواقعية والشعرية واللّافت أيضا أن الشاعرة بقصد أو بلا قصد قفلت نصها بالجملة الدّالة نفسها ” قلبي يعيش ونبعه لا ينضب”.
في الحديث عن موضوع النّص ومضمونه يمتزج الاجتماعي بالوطني والشخصي بالسياسي، العاطفي بالواقعي حينما أهدت نصّها الى القبيلة،
القبيلة التي تحيل اجتماعيًّا وسياسيًّا إلى حكم وتقاليد وإرث إجباري ولكنّها تخرج من هذا الحكم القبلي وهي الوحيدة كما عبّرت في النص ” ورموا بدربي الحقد ظنًوا أن قتل وحيدة لا يصعب”.
تكثف الشاعرة مأساتها باستحضار واستدعاء نص قرآني عميق في قصة سيدنا يوسف عليه السلام ” سبع سنين عجاف وسبع سنابل يابسات ” لتقول ” لكنهم لم يدركوا سبعًا من السنوات عشناها ننوح ونندبُ”.
تنتصر الشاعرة لذاتها وقضيتها عندما تخاطب الضمير (هم وأنتم) الذين حضروا في النص ولكنهم غائبون على مستوى الفعل فهي حين طلبت حنانهم غاب وحين احتاجتهم تآمروا، وعلى الرغم من ذلك تنتصر مشاعر الحب والوفاء في نفسها فنراها تقول ” لكنني سأظل بلسم جرحكم إن عزتموني فالهوى لا يكذب”. وقد استعانت على هذه التفاؤلية باستحضار رفيق دربها الذي ظهر صوته عاليا وصارخا في النص ” قال لي سأموت لكن أنت أمٌّ وأبُ ” .
لقد أسعف البحر الكامل وقافية الباء الانفجارية المشبعة بالضم أسعف الشاعرة على توصيف النص وتوصيل الفكرة ففي النص من الإيقاع الداخلي والخارجي ما مكّنها من استيعاب الشعرية والمضمونية.
تذكرت وانا أقرأ هذا النص أبياتًا للشاعر المقنّع الكندي في توصيف علاقته مع قومه قائلا :
وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبي
دَعَوني إِلى نَصرٍ أَتيتُهُم شَدّا أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُم
وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم
وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم
ومن معالم الشاعرية الدّالة على عمق جماليات النص أنها لم تكشف عن هوية المخاطَبين هم “حقدهم / مزقوني، رأوْا / ظنوا ” هل هم العرب القبليّون أم هم القبيلة الصغيرة التي تخصّ الشاعرة مع ما في ذلك من سخرية كما يتبدى من قولها: ” إبقوا بعيدا عن حِمايَ همومكم تكفيكمُ لا تتعبوا”، كما أنها حين الحديث عن ” الضمير (أنا) لم تحل إلى ذات خاصة وإن يفهم ذلك من النص إلا أن القصيدة تنفتح في التأويل الى فلسطين الوحيدة، وحصارها سبع سنين، لتعمم التجربة الواقعية وتنفتق من ذاتيتها الى العالمية.
وإن كان ثمة وجهة نظر فأحب أن أشير إلى :
1- قد مزّقوني، ولأجل السبك المتواصل لو قالت هم مزقوني
2- تآمروا رغم دلالتها إلا أنني افضّل الابتعاد عن لغة السياسة في الشعر .
3- إبقوا بعيدًا مفردة ابقوا تقع في النثرية عيشوا بعيدا
4- تلك الوصية إنّني رهْنٌ لها والله في قلبي يصون (يراقب) أرى أن مفردة يراقب شذت قليلا عن النسيج الإيقاعي للقافية المطردة (مطلب يكذب ينضب) هل تحسين بذلك يمكن والعهد في قلبي يصان ويعذب.
 
النص الثاني من وحي الاودسة قصة وفاء منقطع النظير
نحن النقاد إن جاز المصطلح حين نعالج التناص واستيحاء التجارب السابقة ننظر الى اتساق الموضوعين بحيث يصبح النص الأسطوري معادلًا موضوعيًّا للنّص الحالي المولود، لا أن يكون التناص خارجيًّا سطحيًّا وحسب، أرى ان الشاعرة سلمى بقدرتها الفائقة وعنايتها بالنص استوحت تجربة الزوجة “بنلوبي” وأسقطتها على تجربتها الذاتية بكل ملابساتها ومحايثتها والحق ان الذي يقرأ القصة الاصلية والنص الشعري لا يبتعد ولا يخطىء إن قال إنّ الذات الماثلة في النّص هي ذات المرأة في الأسطورة، في الانتصار للحب والاستعداد للوفاء أجمل بهذا النص شعرًا ومضمونًا وانتصارًا للقيم السامية التي يمكن أن نفتقدها اليوم .
القصة تقول: بنيلوبي في أوديسة هوميروس هي زوجة أوديسيوس الوفية التي ظلت ترفض الخاطبين الذين تقدموا لها طوال غيبته في رحلته الطويلة حتى عاد إليها في النهاية. ترفض بنيلوبي الزواج وتقدم الحجج، لكنهم لا يقبلون حججها ويضغطون عليها بتحويل قصر أوديسيوس الى حانة للقصف والعربدة. يحاول ابنها الشاب تيليماكوس طردهم من القصر، فيضحكون عليه ويسخرون من رجولته. ثم يتمادون في استباحة أملاك أوديسيوس. عندئذ تخبرهم بينلوبي أنها ستختار واحدًا منهم، حال أن تنتهي من حياكة الكفن لوالد زوجها العجوز لايورتيز. تمر ثلاث سنوات وبينلوبي تحيك في النهار تحت عيون النبلاء الكفن، وفي الليل تحل ما حاكته. ثم يحاول النبلاء اجبارها على الاختيار. فتختلق حيلة. وتلمح الشحّاذ (أوديسيوس متنكرا)، في فناء القصر، فيثير فضولها وتسأله عن زوجها. يجيبها بأنه شاهده يبحر من جزيرة كريت الى إيثاكا. تفرح بينلوبي وتجد حلًّا وهو قوس أوديسيوس الذي لا يجيد استخدامه غيره.
تعلن أنها ستتزوج الرجل الذي يستطيع أن يشد الوتر الى طرف القوس ويطلق سهمًا يخترق اثنتي عشرة حلقة في مقابض الفؤوس. فيدخل الشحاذ القاعة ويجول مستجديًا. يحاول النبلاء شدّ الوتر ويفشلون الواحد تلو الآخر. يطلب الشحاذ السماح له بالمحاولة، فيفلح، ثم يقتلهم. تمسح بينلوبي دموع الفرح وتداعبه. تطلب منه أن يثبت شخصيته وتسأله عن سر لا يعرفه أحد غيرهما.
وكنت أود لو قالت في النهاية “فالحب المعمَّدُ بالوفاءِ خصامُهُ خطر”.
 
النّص الثالث: وطن آخر
يتشكل مفهوم الوطن عند الشاعرة بمفهومه السياسي والجغرافي إلى الذاتي والشعري ليس للإنسان الا وطن واحد ذاك التراب الذي حبا عيه طفلا وترعرع فيه شابا، وفي باطنه عجوزًا أو شهيدًا منذ البدء يثير العنوان إشكالية على مستوى اللغة وعلى مستوى الحضور الفعلي للذّاكرة الجمعية، ما الوطن الآخر الذي ترومه الشاعرة وتريد تشكيله في نصِّها ؟
في النص وطنان فيزيائيان وهما الجليل والكرمل
ويتولد منهما وطنان ذاتيان هو وهي، إنّه ذلك الوطن الذي هجرها ورحل تاركًا قلبها يتلظى بجمار الزمن المنفي وقد عبرت عنه الشاعرة بصيغة التنكير فلم تقل ” الوطن الآخر” لانغراس الوطن الأول داخلها وعدم قدرتها على أن تفلت من ذكرياته المحرقة؟
يقع النص في دائرة الفقدان كما أسمت أحد مجموعاتها وثمة قصائد أخرى تتواصل مع هذا النص من مثل: روحك أقوى / بعد الرحيل / إلى شاعري. وإن كنت لم أطلع على فحوى هذه النصوص.
في النص وطن آخر سأكتفي بالإشارة الى ملمحين تمييزين:
الأول: بنية الزمن فعندما تقول الشاعرة :” يتلظى بجمار الماضي والحاضر والآتي، تلك الأزمنة الثلاثة التي تكون شخصية الإنسان وكينونته فيزيائيًّا ولكنها تندغم وتتّحد في زمن واحد هو الماضي وذكرياته حين يتركها ويرحل: هاجرتَ، رحلتَ، تركتَ بسردية مفعمة بالحزن دون فاصل زمني ودون حرف عطف نسق مما يشي بنفسية متشظية وذات محطمة في الغياب. ثم تتحول هذه الأزمنة الفيزيائية إلى أزمنة شاعرية ذاتية حين تصف الماضي بقولها “أرجع لي رائحة الماضي وجذر الماضي” وتقول : ” أعيش الحاضر بكل دقائقه ” ليشكّلان، في شكّ غير مبرر لدى الشاعرة، يشكلان الزمن الآتي بقولها “لا أدري” وقد عددت تسعة أفعال ماضوية سيطرت على جسد النص، ولكنها تتبع هذه الأفعال بأفعال حاضرة مستمرة في الفعل تركت .. يتلظى وتركت زنودي تبني وتُعمِّر ..
الثاني :استحضار المكان الأليف ومفرداته من خلال مكانين:
الجليل الذي استحال إلى أرض يابسة محروقة بعد رحيل الحبيب عنها
والكرمل الوطن الثاني الذي بدت تظهر فيه علامات الإعمار والاخضرار وتتشكل فيه الذّات بأثر رجعي تتلمس فيه خطى الحبيب وآثاره حتى نباتاته: التينة والصّبرة، ألْبَسَت الشاعرة هذين الملمحين وكسته بلغة موسيقية وإيقاع حبقي. صوت الكاف المتنوع: قدماك، خطاك، اعماقك، رحيلك، الآتي، حياتي…
بعنف أقول هذا النص وصل للقراءة الابداعية النقدية الأولى بما يحمله من سمات وجماليات.

النص الأول
قـلبـي يـعيـشُ…
أبكيكَ كم أبكي
حقيقةَ حاضري
فيموتُ فيَّ المطلَبُ
أنا لم أَعُدْ أَدري
إذا كانَ الرَّدى أمْ حقدُهُمْ
يقسو علـيَّ ويغضَبُ
قدْ مزَّقوني إذ غدوْتُ وحيدةً
وتآمروا وتكاتفوا كي يسلبوا
حُرِّيَّتي وأُمومتي،
لمّا رأوْا قلبي يموتُ
ونبضُهُ يتعذَّبُ
ورمَوْا بدربي الحِقْدَ
ظنّـوا أنَّ قتْلَ وحيدةٍ لا يصعبُ
لـكِنَّهُمْ لم يُدرِكوا سبعًا من السنواتِ
عشناها ننوحُ ونندبُ
كنّا نحسُّ الموتَ، ندركُهُ
نبكي ونفرحُ والمرارةُ ترقُبُ
لم يعرفوا أَنَّ المحبَّةَ علَّمتْني
كيفَ أَنسى ما يُخيفُ ويُرعِبُ
واللهُ أَعطاني رفيقًا
قال لي: “سأَموتُ،
لـكنْ، أَنتِ أُمٌّ وأَبُ” !
تلكَ الوصِيَّةُ، إنَّني رهْنٌ لها
واللهُ في قلبي يصونُ، يراقِبُ
فأنا أعيشُ ووحدتي أَرضى بها
وجميلُكُمْ لا أَطلُبُ ..
لـمَّا رجوْتُ حنانَكُمْ
غابَ الحنانُ وبيتَنا لمْ تقربوا
إبقَوْا بعيدًا عن حِمايَ،
همومُكُمْ تكفيـكُمُ، لا تتعَبوا
لـكِنَّني سأَكونُ بلسَمَ جرحكُمْ
إنْ عُزتُموني، فالهوى لا يكذِبُ
سأَظَلُّ أَحيا بالمحبَّةِ والوفا
قلبي يعيشُ ونبعُهُ لا ينضبُ…
سلمى جبران
(من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: “لاجئة في وطن الحداد”- صدرت في كانون أوّل 2014)

النص الثاني
مـن وحْـيِ الأوديسّـة
بِنِلوبّي ما زالتْ مدى دهْرٍ
تُحيكُ الثَّوْبَ تنتَظِرُ
والحُبُّ يغمُرُ قلبَها وحياتَها
أملًا يعايشها وينتصِرُ
وتلالُ آثاكا تضيءُ وتزدهي
بشموخِها، فيُعينُها القَدَرُ
وتظلُّ تهزَأُ بالمصاعِبِ
كي يرى ظُلاّمُها إن حاصروا
أَنَّ الوَفاءَ يُذيبُ أحجارَ الحصارِ،
يصُدُّهُمْ من حيثُما حَضَروا
بِنِلوبّي قد خانوكِ
لمّا أدركوكِ وحيدةً
والقلبُ مُغتَمٌّ ومُعْتَصَرُ
وتكالبوا كي يورِثوكِ
مذلَّةً لمّا رأوْكِ غدوْتِ
سيِّدَةً وعرشُكِ يَعْمُرُ
خانوكِ يا بِنِلوبّي لـكِنْ
حُبُّكِ الأقوى يعيشُ ويكبُرُ
ما عادَ يُرعِبُكِ الوعيدُ
إذا تمادى حِقدُهُمْ
أو هاجموا أو أقبلوا أو أدبروا
فالحُبُّ صَرْحٌ عمَّرَتْهُ أُنوثةٌ
وحماهُ عشقٌ غامِرٌ نَضِرُ
لو لامسوا فيهِ الحجارةَ
قد يُبيدُ حياتَهُمْ
موتٌ أكيدٌ أحمَرُ
وبقوا بعيدًا عنكِ،
فالحُبُّ المُعَمَّدُ بالحياةِ
خصامُهُ خطِرُ
سلمى جبران
(من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: “لاجئة في وطن الحداد”- صدرت في كانون1 2014)

النص الثالث
وطَنٌ آخــر
هاجَرْتَ، رَحَلْتَ، تركْتَ
فؤادي يتلظّى بجمار
الماضي والحاضِرِ والآتي
لم تعرِفْ، لم تُدْرِكْ
أَنَّكَ أَبقَيْتَ وراءَكَ
كلَّ دروبِ جليلِكَ يابِسَةً محروقهْ
وترَكْتَ زنودي تبني وتُعَمِّرُ في
“الكرمِلِ” وطنًا آخَرْ
وطنًا أتحَسَّسُ فيهِ
آثارَ خُطاكَ وألمسُها
أزرعُها بالحَبَقِ الأَخضَرْ
وأظلُّ أزورُ مكانًا، عَشِقَتْهُ قدماكَ،
المرَّةَ تِلْوَ الأُخرى حتَّى قدَّسْتُ
التّينَةَ والصَّبْرَةَ فيهِ
تشبِهُ قَسَماتِ كرومِكَ
تبعَثُ رائحَةً لم تبخلْ
في حُبِّكَ، تدخُلُ
دونَ استئذانٍ في أعماقِيَ،
في أعماقِكْ … فذهَبْتُ إليها
بعدَ رحيلِكَ ردَّتْ لي عَبَقًا
أَرجَعَ لي رائحَةَ الماضي
في تلكَ “الأرضِ المحروقةِ”
جَعَلَتْني أتَمَسَّكُ بتُرابِ الكرمِلِ
في السَّفْحِ الغَربي
وأعيشُ الحاضِرَ في كلِّ دقائقِهِ …
ويعودُ جنوني
فيُلمْلِـمُ كلَّ الأغصانِ
الخضراءِ العالِقَةِ
على جذرِ الماضي
يزرعُها كي تنمو
في أرضِ الحاضِرِ والآتي
لا أدري إن كانَ جنوني
سيظَلُّ قوِيًّا ليحطِّمَ يأسي
ويُزيلَ العودَ اليابِسَ
من جِذْعِ حيـاتي …
سلمى جبران
(من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: “لاجئة في وطن الحداد”- صدرت في كانون أوّل 2014)
 
بقلم الدكتور خليل القطناني
ناقد وشاعر ومحاضر في قسم اللغة العربية – جامعة النجاح- نابلس