تحقيقات

حوار : الحدود مع المغرب لن تفتح إلا بعد تسوية الملفات العالقة بين الجزائر والشقيقة المغرب

 

حاوره: سيدعلي سعدالله
أكد الرئيس الاسبق لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج بمجلس الأمة “الغرفة العليا للبرلمان” إبراهيم بولحية في حوار مطول مع “موقع الجزائرية للاخبار” ان الجزائر لا تشعر بالإحراج جراء مواقفها المتمثل “في عدم التدخل بالقوة في شؤون الداخلية للدول” وهي لا تريد تصدير قواتها للخارج، كما إنها لا تتلقى إملاءات بخصوص مواقفها من أي جهة كانت، مضيفا أن مواقف الجزائر في دعم تقرير مصير الشعوب المستعمرة ثابتة ولا يمكن للحملات المغربية “المسعورة” أن تؤثر على هذه المواقف، كما كشف ان الوزير السابق للطاقة ” شكيب خليل برئ حتي تثبت ادانته”.
“ما هو ردكم عن مواقف بعض الدول العربية جراء موقف الجزائر في عدم التدخل بالقوة في الشؤون الداخلية للدول”
الجزائر لا تشعر بالإحراج جراء مواقفها المتمثل “في عدم التدخل بالقوة في شؤون الداخلية للدول” هي لا تريد تصدير قواتها للخارج، كما إنها لا تتلقى إملاءات بخصوص مواقفها من أي جهة كانت وحتى من الأمريكيين وغيرهم، موقفنا نتخذه طبقا لقناعات شعبنا، وعلى هذا الأساس، كان موقفنا من تشكيل القوة العربية المشتركة صريحا بعيدا عن المجاملات، وكان رافضا لأي تدخل عسكري في اليمن أو في ليبيا أو في أي دولة أخري، وقلنا إننا لن نشارك في أي قوة لضرب أي دولة أخرى.. ونصحناهم بضرورة الحوار وجمع شمل ومرافقتهم لتجاوز محنتهم من خلال الجلوس حول طاولة الحوار.
هل تعتقد أن الجماعات الإرهابية استفادت من التصدع الموجود في ليبيا؟
نعم اعتقد أن التصدع الموجود في ليبيا استفادت منه الجماعات الإرهابية بشكل كبير وهذا كله نتيجة للتدخل الأجنبي الذي زاد من المشكلة تعقيدا و خلقت وضعية أمنية صعبة تهدد أمن و استقرار المنطقة و لا يمكن التحكم في نتائجها مخلفات الأزمة الليبية ستدعم و تقوي الجماعات الإرهابية وستجد المجال مفتوحا لتزويد بالأسلحة و المال و يفتح لها المجال أيضا لتهديد منطقة الساحل بأكملها و أن لأي تدخل أجنبي في المنطقة لا يمكن إلا أن يخلق وضعا متأزما و تنظيمات متطرفة تمتد شرارتها إلى كل دول العالم.
هل أن حل الأزمة الليبية يقتضي إبرام اتفاق السلم والمصالحة؟
اعتقد أن إبرام اتفاق السلم والمصالحة الوطنية واستعداد الأطراف الليبية لحل الأزمة عن طريق الحوار والعمل على بناء المؤسسات هو أمر ضروري لإعادة اعمارها كما انه يتعين علينا أن نشيد بمستوى النضج الذي تحلى به الأشقاء الماليون  وبحرصهم على الخروج من الأزمة التي كادت تعصف ببلدهم وذلك عن طريق الحوار والمصالحة الوطنية في كنف الاحترام التام لسلامة مالي الترابية  و وحدته الوطنية  ومزيد من التلاحم للمجتمع المالي.
هل تستطيع هذه التنظيمات الإرهابية التأثير على الجزائر؟
الجزائر في مقاربتها لمحاربة الإرهاب اكتسبت خبرة طويلة من طول ما عانت من هذه العمليات الإرهابية وما عناه شعبنا و أن قوة جيشنا الشعبي في الحفاظ على وحدة و أمن و استقرار الجزائر بحيث انه مهما كانت قوة هذه التنظيمات الإرهابية و تحالفاتها لن تستطيع التأثير على الجزائر لان الجزائريين كلهم وراء جيشهم و حريص على الحفاظ على وحدة تراب بلدنا.
ماهي قراءتكم للحملات الإعلامية المغربية المسعورة على الجزائر؟
الحملات الإعلامية المغربية المسعورة ضد الجزائر “لا تقدم و لا تأخر و لن تؤثر في السياسية الخارجية الجزائرية” التي يحكمها مبادئ أساسية اعتمدتها الدبلوماسية منذ الثورة التحريرية و موقف الجزائر لن يتغير إزاء الحركات التحريرية المتطلعة للحرية في جميع أرجاء العالم، وأما عن تهجم المسئولون المغاربة علينا هي سنة و عادة عند بعض الأشخاص بحيث انه كلما ضاقت بهم السبل إلا و هاجموا المسئولين في الجزائر و حملوها كل الأخطاء التي ترتكب في السياسة المغربية.
وماذا عن فتح الحدود مع المغرب بعدما تم غلقها منذ سنة 1994؟
اعتقد ان فتح الحدود مع المغرب الأصل فيه أن تكون حدود للتعاون و بناء مجتمع منسجم و تقويه العلاقات بين الأشخاص لا أن تكون نقطة خلاف و نقطة توتر بحيث انه لما كانت الجزائر في حرب طاحنة ضد الإرهاب لم تجد يد للمساندة من دولة المغرب الشقيقة ففرضت علينا آنذاك “تأشيرة” على الجزائريين و مضايقتهم و جرهم من جميع ممتلكاتهم هناك رغم كل الوضعية ولهذا فان الحدود لا يمكن أن تفتح إلا بعد تسوية الملفات العالقة بين الدولتين نهائيا حتى لا يتكرر مثل هذه التصرفات من قبل المغرب منها تسوية ممتلكات الجزائريين في المغرب و التحكم من قبل المغرب في تهريب المخدرات التي أصبحت تشكل خطرا يهدد المجتمع الجزائري.
المغرب تتهم الجزائر بان لها أطماع في الصحراء الغربية كيف تردون على هذا؟
فيما يخص قضية الصحراء الغربية اعتقد بأن موقف الجزائر من هذه القضية هو موقف منسجم مع سياسينا و مبادئ سياستنا الخارجية منذ الاستقلال فنحن كنا حركة تحريرية وحررنا بلدنا و لذا كان موقفنا دائما إلى جانب الشعوب المكافحة لتقرير مصيرها و نيل استقلالها وموقف الجزائر دائما ثابت ليس لها أطماع في الصحراء الغربية و الجزائر إلى جانب تقرير مصير الشعوب الصحراوي طبقا لشريعة الدولية مثلها مثل أي قضية من قضايا تقرير المصير التي عالجتها الأمم المتحدة ،نحن مع الشرعية الدولية و الى جانب الشعب الصحراوي ليعبر عن إرادته مع خلال استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة يتم بمقاضاة الاختيار بين أن ينالوا استقلالهم كاملا أو ينظموا إلى المغرب
إلى من تحمل مسؤولية معاناة الشعب الصحراوي؟
 أنا احمل المسؤولية لهيئة الأمم المتحدة لما يعانيه هذا الشعب  من جرائم ضد الإنسانية و خرق لحقوق الإنسان و احتلال لهذا الإقليم أصلا جاء تحت غطاء الأمم المتحدة و على هذه المنظومة أن تتحمل مسؤوليتها للحفاظ على هذا الشعب الاعزل الذي نهبت ثراوته و حقوقه من طرف المغرب.
في رأيك مالذي يقف حجرة عثرة في سبيل بناء الاتحاد المغاربي؟
يوجد 37 اتفاقية او بروتوكول تعاون بين دول المغرب العربي منذ 1989 الى  1994، وان كل هذه الاتفاقيات تشمل التعاون في جميع الميادين والمجالات ثقافية، اجتماعية، شملت حتى بطاقة التعريف وجواز السفر المغاربي، الجزائر صادقت على 37 اتفاقية اي على مجمل الاتفاقيات المبرمة، اما المغرب فصادق على 06 اتفاقيات فقط ، ولكم لن تحكموا انتم كصحافيين وقراء عن الذي يحول دون قيام المغرب العربي، كما لا يفوتني أن أقول أن  النظام المغربي هو من أرسل رسالة رسمية، لتجميد اتحاد المغرب العربي والرسالة هي موجودة على مستوى أمانة الاتحاد عكس ما روج من أشقائنا المغاربة بأن الجزائر كانت السباقة لتجميد الاتحاد
سعداني شكك في قضية الصحراء الغربية وقال “أنا لي نظرة أخري حول هذه القضية و سأتم الكشف عنها” كيف تردون عن هذه التصريحات؟
قضية الصحراء الغربية هي من اختصاص فخامة رئيس الجمهورية و للدولة الجزائرية و هذه القضايا تدخل ضمن سياسية الدولة الجزائرية و لا يمكن لأي شخص أن يتناولها أو أن يستعمل مؤسسات الدولة ليعبر عن رأيه الشخصي و أن موقف الجزائر ثابت و لن يتغير و لا يجوز لأي سياسي أن يبرهن آو يشكك في موقف الجزائر اتجاه هذه القضايا المحورية.
أنت كقاضي سابق هل ترى أن “شكيب خليل” برئ كما قال سعداني؟
قضية وزير الطاقة الأسبق و المتهم الرئيس في قضية “سوناطراك” شكيب خليل تدور بعض الأحاديث حول تورطه في قضايا الفساد و لكن أقول باعتباري قاضيا “بان المتهم برئ حتى تثبت إدانته” و لا يمكن لأي احد أن يحكم عليه قبل أن يقول القضاء كلمته الأخيرة لأنه ليس من غير المعقول أن نتهم الناس بأشياء نحن لسنا قضاة فيها و نصدر أحكاما في حق الأخريين.