أخبار هبنقة في الواجهة فيديو

شاهد فيديو … قصة الصحفي الذي أنقذ الوزير الأول من الموت سياسيا !!!

عبد الرحمن ابراهيمي
ـــــــــــــ
يعرف سي أحمد بأنه من عشاق شيخ الغناء الشعبي الحاج محمد العنقى رحمه الله، وبما أنه محسوب من ابناء العاصمة فهذا أمر طبيعي جدا، لكن ربما جاء عشق سيد أحمد للشيخ العنقى من شبهه الكبير بطائر العنقاء الخرافي الذي يموت ويبعث كما تقول الأسطورة، أويحي يموت ويبعث في اليوم عدة مرات وربما لهذا تمكن الرجل من احتلال الصدارة في عهد رئيسين جزائريين، وكان مقربا في الوقت نفسه من الجنرالات السياسيين الذين أطاح بهم رئيس الجمهورية وكان آخرهم الجنرال توفيق، ومن الرئيس الحالي وحاشيته، واليوم قد يكون الوزير الأول حصل على جرعة أوكسجين كان في أمس الحاجة اليها من أجل البقاء حيا في عالم سياسي متقلب في الجزائر، السيد أويحي على ما يبدوا لا يشق له غبار عندما يتعلق الأمر بـ ” مؤامرات القصر” وهذا أمر مهم ومطلوب بالنسبة لرجل سياسي متمرس، السياسة تحتاج لرجال من أمثال سي أحمد وربما لهذا السبب تمسك صاحب الفخامة بالوزير الأول الحالية طيلة 19 سنة من عمر رئاسته للجمهورية الجزائرية.
الوزير الأول والأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي كان في حالة غرق متقدم ، حياة السيد أحمد أويحي السياسية في خطر قبل ايام قليلة كان الوزير الأول بحاجة لإثبات ولاءه الكامل والمطلق لرئيس الجمهورية، بعد سلسلة من أزمات الثقة بين الوزارة الأولى والرئاسة بدأت في أثناء الحملة الانتخابية للمحليات السابقة ، وتواصلت وبلغت ذروتها باتفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع الثنائي حداد وسيدي السعيد، حتى أن الوزير الأول منع من التنقل إلى وهران للإشراف على احتفال الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، كما أن الرجل اختفى تماما من الساحة لعدة اسابيع، وهذا رغم أن الحالة الوضعية في الجزائر تستدعي الظهور اليومي للرجل الأول في الجهاز التنفيذي وبدل من هذا ظهر وزير الداخلية نور الدين بدوي في مرات عدة متقمصا دور الوزير الأول، و اليوم يحصل السيد أويحي على فرصة ذهبية للحياة مجددا ، هذه الفرصة جاءت بمبادرة من صحفي في يومية جزائرية كبيرة ومعروفة، الصحفي ربما بسبب قلة خبرته، وقع في فخ عاشق الشيخ العنقى، فقدم للوزير الأول في الندوة الصحفية أسئلة هي في الواقع امتحان لمدى ولاء سي أحمد للرئيس، السؤال الذي طرحه الصحفي لا فائدة ترجى من وراء طرحه، لأن من سيجيب على السؤال هو حافظ اسرار الدولة، الصحفي الذي جاء لتمثيل يومية جزائرية كبرى قال للوزير الأول : ” هل كانت خرجة رئيس الجمهورية الأخيرة لوداع الجزائريين أم من أجل تأكيد ترشحه لعهدة خامسة ؟ ” ـــ هذا على أساس أن الوزير الأول سيجيب بكل صدق وأمانة على السؤالين ـــ، وبمجرد انتهاء الصحفي من استعراض الاسئلة بدا الوزير الأول وكأنه لاعب كرة قدم في منصب قلب هجوم وهو يستعد لتسديد كرة في المرمى بعد أن تسلمها من الصحفي، وتفنن في تقديم فروض الولاء والطاعة العمياء والمطلقة لفخامة رئيس الجمهورية ، وتحول من الرد على الأسئلة لانتقاد المعارضة والصحفيين المستقلين عن السلطة، مؤكدا ومجددا العهد والبيعة للرئيس، لكن عبارات الوزير الأول حملت في طياتها تهديدا ووعيدا للصحافة الغارقة أصلا في الافلاس والمتاعب حتى النخاع ، العبارات الهجومية التي جاءت على لسان الوزير الأول في الندوة الصحفية اليوم هي تأكيد صريح بأن أويحي كان بأمس الحاجة للندوة الصحفية لتجديد الولاء للرئيس وكان ايضا بأمس الحاجة لسؤال الصحفي حتى يؤكد أنه بوتفليقي حتى النخاع ..