رأي

عظم الله اجرك يا وطني …اللهم لا نسالك رد القضاء لكن نسالك اللطف فيه

محمد حميم
ـــــــــــ

لقد كانت فاجعة حقيقية المت بالعباد والبلاد وكم كانت قاسية ومحزنة هز اركان العباد والبلاد امتزجت فيها دمائكم لتقول للجميع كفا فنحن دم واحد ساعات عصيبة اهتزت لها القلوب وتقشعر لها الابدان و اختلطت فيها دموع الاحرار بزغاريد الحرائر وانتم مشيعين محمولين على اكتاف الرفاق

ان اكبر وفاء واخلاص لدماء الشهداء الطاهرة وكل تلك التضحيات السامية من ابناء هذا الوطن يكون عملا. مخلدا لتضحيات ولا يكون التخليد تقليدا فتموت وتنطفئ شعلتهم

ان اساس الدفاع الوطني هو ترسيخ العدالة و فرض احترام القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية و المساوات في الحقوق والواجبات والعمل على بناء مواطن المسؤول

لقد قدمة هذه المؤسسة تضحيات وتضحيات في سبيل هذا الوطن وقد اثبت الشباب انهم لن ولم يتخلوا او يتاخرو على خدمة الوطن و دفاع عنه وهي شاهد على كل تلك البطولات التي ستكتب من ذهب في سجل التاريخ و التي سترافقنا في مواصلة مسيرة بناء الدولة

ان الشباب خزان لا ينضب من حماة هذا الوطن رغم ان هذا شباب هو نفسه المتهم بشتئ انواع التهم التي تصل حد المزايدة السياسية الحمقاء عليه هاهو التاريخ يكتب من جديد ليذكرنا بكل اولئك شباب وشابات الذين قدموا انفسهم فداء لهذا الوطن

في هذه البلدة الطيبة اصبح الخوف من مواجهة الحقيقة امر واقع خشية الانتقام من ازلام الفساد ونتشر الفساد وترهيب بشكل اصبح له وجه مثل الارهاب

بل اصبحت اكثر فساد على وجه الخصوص
حيث ان من يمثل القانون هم فوق القانون وكاننا امام استثناء فرغم كل تلك الاصوات المنادية بحماية البلاد لم نسمع ان المؤسسات القانونية حتى همسا في اذان الفاسدين لا ادانة لكل فعل اجرمي مهما كان حجمه

بل اننا في الامر واقع نعيش عكس تماما ذالك تماما فكل من يقف في وجه المغامرين بالبلاد او طالبا للحقوق او مديننا للحالة المزرية التي وصلنا اليها فوضى التسيير بفعل افعال جماعات لاهم لها الا المال وفوق كل اعتبار وهو قائدهم الحقيقي لا سلطة تحكمهم ولا قانون يردعهم

وهذا ما زاد من جشع اللصوص الذين يرون ان هذا هو الضوء الاخضر الذي منح لهم ولافعالهم الشنيعة لا يسعنا اخواني الاخواتي الا استمرار في فضح الفساد والفاسدين والمفسدين ولو كلفنا ذالك اغلى ما نملك الحرية والحق في الحياة الكريمة في هذه البلدة الطيبة

لقد اثبتت الازمات والمحن ان ضمير هذا الشعب مزال حيا قادر على تحمل المسؤولية وهو على قدر من المسؤولية في مواجهة التحديات السياسية و الاجتماعية الاقتصادية رغم انه اول واخر من يدفع الفاتورة وقد دفع ثمنها مرات ومرات

فهلنا بسلطة سياسية قوية قادرة على تحمل مسؤولياتها كامل تجاه الوطن والمواطن سلطة قادرة على مواصلة المسيرة التى بداها رجال صادقون من اسلافنا وتاخر عنها من تاخر طمعا في رغد الحياة او مغلوب على امره

الا تستحق كل تلك التضحيات القليل من التقدير والاحترام بحترام رسالتهم وحفظ امانتهم التي دفعوا اغلى مايملكون فيها ومنها انفسهم ثمن ذالك

عظم الله اجرك ايها الشعب الكريم انا لله وان اليه راجعون نسال الله لهم الرحمة والمغفرة وان يطيب ثراهم وان يحشرهم في زمرة الشهداء والصديقين وانبياء والمرسلين في الفردوس الاعلى

الى اروح شهداء الطائرة العسكرية

الى اروح كل اولئك الشباب والشابات

من ابناء وطني الذين عملوا باخلاص في خدمة هذا الوطن

محمد حميم