المغرب الكبير

قراءة في سيناريوهات الحرب في ليبيا الغارة الجوية الأمريكية ضد داعش ليبيا هل هي بداية الحرب

 

 

 

 

  أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية اليوم الجمعة أن طائراتها نفذت الهجوم الأهم   ضد تنظيم الدولة في ليبيا  الهجوم أدى إلى مقتل  40 من عناصر وقيادات داعش   في عملية قيل إنها استهدفت معسكرا للتدريب   يديره التنظيم. 

 تكمن أهمية العملية الأمنية الأمريكية التي استهدفت موقعا لتنظيم الدولة في مدينة صبراتة الليبية، في  أنها  تكشف السيناريوهات التي ستعتمدها أمريكا في إدارة الحرب على تنظيم الدولة ،  و  قد أسفرت عملية فجر  يوم الجمعة عن  مقتل 40 شخص وجرح آخرين في غارة للطيران الأمريكي على مدينة صبراتة الليبية استهدفت موقعا لتنظيم “داعش”.

وأكد متحدث عسكري أمريكي أن الطيران الأمريكي نفذ غارة على معسكر تدريب لتنظيم “داعش” في ليبيا.

من جانبه أفاد رئيس بلدية صبراتة الليبية حسين الذوادي أن طائرات مجهولة نفذت ضربات جوية في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة 19 فبراير/شباط بمدينة صبراتة في غرب البلاد ما أسفر عن مقتل 40 شخصا.

وقال الذوادي إن الطائرات نفذت القصف في الساعة 3.30 صباحا بالتوقيت المحلي فأصابت مبنى بمنطقة قصر تليل حيث يعيش بعض العمال الأجانب، وأضاف أن 41 شخصا قتلوا وأصيب 6.

 البداية العنيفة  للعمليات ضد تنظيم  الدولة تعني أن الحرب قد بدأت حيث  تشير العقيدة العسكرية الأمريكية   إلى نظرية  مهمة بل بالغة الأهمية وتسمى  الهدف الآني الثمين   ويعني   هذا أن أمريكا قد تشن حربا في حالة توفر معلومة حول  وجود هدف  آني  ثمين لا يجب أن يترك  دون ضرب، بالطريقة نفسها بدأت حرب الخليج الأخيرة عام 2003 بقصف موقع قيل أن صدام حسين   كان موجودا به.

 يبقى علينا الآن أن ننتظر أحد السيناريوهات   للحرب إما أن تتواصل الغارات الجوية ضد أهداف لتنظيم الدولة في ليبيا   أو أن  تتوقف على أن تبدأ مع ظهور أهداف أخرة ذات قيمة ، في السيناريو الأول فإن الغارات الجوية  تكون في شكل إسناد جوي  لقوات برية  تحرر مناطق  سيطرة تنظيم الدولة  أما السيناريو الثاني  فهو  أن تعتمد أمريكا على غارات جوية متقطعة  لكن فعالة .

 و يقول  الخبير العسكري والأمني الروسي  العقيد فاليري يوكوف ”   يبدو من الظاهر  أن الغارة الجوية الأمريكية  الأخيرة ترتبط بشكل وثيق بالوفد العسكري الأمريكي الذي  تنقل إلى تونس ” ويضيف العقيد  يوكوف أعتقد أن العملية أدريت بالكامل من تونس عبر خبراء أمريكيين من وكالة المخابرات الأمريكية وإلا كيف يمكن تفسير أن عدد كبير من القتلى من جنسية تونسية   وفي نفس الوقت يتواجد وفد أمني أمريكي في تونس  قالت السلطات هناك إنه مختص في    تأمين الحدود ”  .           

على صعيد متصل نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول غربي لم تنشر اسمه أن طائرات أمريكية قصفت معسكرا لتنظيم “داعش” في ليبيا في وقت مبكر صباح الجمعة مستهدفة متشددا تونسيا بارزا له صلات بهجومين كبيرين في تونس العام الماضي.

والتونسي المستهدف هو نور الدين شوشان الذي يشتبه بأنه العقل المدبر للهجوم على فندق بسوسة التونسية العام الماضي.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي المخابرات الأمريكية يحاولون التأكد من ما إذا كان نور الدين شوشان قتل خلال الغارة.

ويعتقد أن الغارة استهدفت منزلاً يقطنه عدد من التونسيين، وتعد مدينة صبراتة قاعدة تموين رئيسة لعناصر التنظيم الوافدين من تونس، نظراً لقرب صبراتة من الحدود التونسية، إذ لا يفصلها عن معبر رأس جدير سوى 100 كم.

وتقع صبراتة قرب الحدود التونسية وهي واحدة من المناطق التي يقول مسؤولون غربيون إن متشددي “داعش” موجودون فيها في إطار توسعهم في ليبيا.

يذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفضت اقتراحا من البنتاغون بشأن ضرب المعقل الرئيسي لتنظيم “داعش” في ليبيا.

وكان البنتاغون أصر على ضرورة تكثيف الغارات الجوية ونشر وحدات خاصة في مواقع ليبية عدة، خاصة في سرت الخاضعة لسيطرة “داعش”.

وأكد مسؤولون في البنتاغون أنه بدلا من اتخاذ خطوات أكثر نشاطا، تنوي واشنطن مواصلة استراتيجيتها السابقة المتمثلة في شن غارات منفردة لاستهداف قياديين في التنظيمات الإرهابية داخل الأراضي الليبية

 و أكدت وزارة الدفاع الأمريكية اليوم الجمعة بواشنطن انها بصدد تقييم نتائج غارته الجوية المنفذة صباح اليوم في ليبيا على ما اسمته معسكر تدريب تابع لتنظيم الدولة الإسلامية داعش.  و صرح بيتر كوك المتحدث باسم البنتاغون قائلا : “نقوم بتقييم نتائج العملية و سوف نقدم معلومات إضافية عند الضرورة” مضيفا أن الغارة الجوية استهدفت معسكر تدريب تابع لتنظيم الدولة الإسلامية داعش في مدينة صبراتة بليبيا كان نور الدين شوشان المدعو “صابر”- الرعية التونسي الذي يعتبر المسهل الرئيسي لداعش في ليبيا- ينشط به.  و حسب المتحدث باسم البنتاغون فإن هذا المسؤول بتنظيم الدولة الإسلامية مرتبط بالاعتداءات التي استهدفت متحف الباردو في تونس في مارس 2015. كما انه سهل تنقل “الجهاديين” الأجانب من تونس نحو ليبيا.  و أوضح بيتر كوك أن القضاء على شوشان “سيكون له تأثير مباشر على قدرات تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا” و من شأنه أيضا تقليص قدراتها في توظيف أعضاء جدد و إقامة قواعد في ليبيا و احتمالا تخطيط اعتدءات خارجية على المصالح الأمريكية بالمنطقة.  و أكد أن “هذه الغارة الجوية تعني أننا سنلاحق تنظيم الدولة الإسلامية كلما اقتضى الأمر ذلك باستعمال الوسائل التي بحوزتنا”.