الحدث الجزائري

سّري للغاية … ما هو سبب بقاء أحمد أويحي على راس الحكومة بعد تداول أخبار قرب تنحيته من المنصب ؟؟

سفيان حنين
ــــــــــــــ
يعجز المراقبون والخبراء اليوم عن تفسير قرار الرئاسة الابقاء على الوزير الأول أحمد أويحي على رأس الحكومة ، والسبب هو أن أويحي كما يرى متابعون تجرأ على ” الذات الرئاسية ” ، في السّر وفي العلن وكشف صراحة عن طموحه لشغل منصب رئيس جمهورية في 2019 ، و هو ما يعد في الجزائر اليوم جريمة لا يمكن أن تمر بلا عقاب، و عندما يتجرأ مسؤول في الجزائر على منازعة الرئاسة في وحدانيتها، فإن هذا الفعل هو جريمة لا يمكن أن تمر بلا رد، وعلينا أن نتذكر هنا مصير عبد العزيز بلخادم الذي طرد ” شر طرد ” من منصبه في الحكومة والحزب بعد تجراه على ” الذات الرئاسية “، وعبد المجيد تبون الذي طرد ايضا بطريقة اقل عنفا ، وقبلهما علي بن فليس و أحمد بن بيتور ، لكن السيد أويحي لم يتجرأ على نفس الفعل الذي اقترف من قبل بلخادم أو بن فليس أو بن بيتور أو تبون، كما أن الرئاسة لا تملك الوقت الآن ولا تملك نفس القوة التي كانت متوفرة في سنوات سابقة، لهذا يبدوا أن الأمور ستحسم بعد شهر رمضان.
فاجئ قرار التعديل الحكومي الجزئي المعلن عنه من رئاسة الجمهورية المتابعين، بعد تداول واسع لأخبار قرب تنحية الوزير الأول أويحي وتعيين وزير أول جديد، ورغم أن العلاقة بين الرئاسة الوزارة الأولى لم تتحسن بالشكل الكافي إلى اليوم، إلا أنه إذا عرف السبب بطل العجب، الرئيس بوتفليقة كما يقول مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار قرر ابقاء أويحي كـ ” نصف وزير أول ” ، بمعنى أن الرئاسة باتت تباشر اليوم الاشراف على الوزارات بعيدا عن تأثير الوزارة الأولى، كما أن عددا من الوزراء خرجوا عن سلطة السيد أويحي باتوا يتصرفون بشكل علني بصفة وزير أول دون أن يثير ذلك اي رد فعل من المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي الذي فضل الصمت في انتظار أن تهدأ العاصفة، أويحي نصف وزير أول خير من أويحي خارج السلطة، هذه هي القراءة السلمة للوضع ولخيارات الرئاسة الآن ، وبينما يقول بعض المتابعين إن الرئاسة لن تجد شخصا يمكنه يدير اي انتخابات قادمة بنفس كفاءة السيد أحمد أويحي وهذا أمر ثابت منذ 20 سنة، يعتقد أن الرئاسة تسعى بدل من الطلاق مع أويحي إلى تسوية معينة مع الرجل من قبيل التعهد بأفضلية أويحي في الانتخابات الرئاسية عام 2024، أو تعيينه في منصب رئيس مجلس أمة بعد 2019 وهو ما يتيح له ادارة البلاد من موقع رئيس جمهورية مؤقت طبقا للدستور في حال شغور منصب الرئيس ـــــ ولو أن الظاهر الآن هو أن منصب الرئيس في الجزائر لن يشغر ابدا بفضل الاصلاحات التي باشرها رئيس الجمهورية ــــــ، فإن قبل الوزير الأول البقاء في منصبه بنصف الصلاحيات، وانتظار عطف الرئاسة وتعيينه في موقع يسمح له بالبقاء في السلطة كان بها وإن رفض حل عليه غضب الرئاسة ــ و ويل لمن تغضب عليه الرئاسة في الجزائر اليوم ـــ .

قال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار ان قرارات رئيس الجمهورية بتعديل وزاري قبل ايام جاءت من أجل تمديد عمر حكومة أويحي بعد اسابيع من ما يشبه القطيعة أو الطلاق بين الرئاسة والوزارة الأولى، وقال مصدرنا إن الرئاسة قررت الابقاء على الوزير الأول الحالي، في انتظار تطورات صيف 2018 ، ففي غضون اشهر قليلة سيتخذ القرار الأهم أو على الأقل سيعلن الرئيس عن قراره حول البقاء في السلطة الأخيرة الخاصة بزيادة الضريبة على المكالمات حضر القروض الاستهلاكية اتخذها الوزير الأول أحمد أويحي بعد علمه بأن قرار تنحيته سيكون في الخريف القادم من أجل التهيئة لأجواء سياسية جديدة في البلاد و علق مصدرنا على الوضع بالقول إن قرارات مثل هذه هي بالضبط ما تحتاجه السلطة من رجل مثل أويحي .