أحوال عربية

العرب اقتنعوا بأنه من غير الممكن التغلب على اسرائيل

 

    يعرف  الرئيس السابق لإسرائيل  شمعون  بيريس بأنه أب القنبلة النووية, فهو الذي عمل على اقناع الفرنسيين في أعطاء الكيان الصهيوني المفاعل النووي لغرض صناعة القنبلة النووية وقد ساعدت فرنسا وقدمت كل الامكانيات العلمية والتقنية لصناعة هذه القنبلة النووية الصهيونية وقت تم تجربة القنبلة النووية من قبل فرنسا والكيان الصهيوني في الصحراء الجزائرية قبل استقلال الجزائر ببضعة سنوات فقط

قال الرئيس الإسرائيليّ السابق، شيمعون بيريس، في حديثٍ صحافيّ أدلى به لمجلّة (تايم) الأمريكيّة،  إن الكثيرين من العرب، ومن منطلق الخوف، توصّلوا إلى نتيجةٍ مفادها أنّه سيكون من الصعوبة بمكانٍ القضاء على إسرائيل، وبالتالي، شدّدّ بيريس، إذا كانت النتيجة هي ديمونا، فإنا أعتقد أنّ اتفاقيات أوسلو كانت خطوةً صحيحةً.

وتابع الرئيس الإسرائيليّ قائلاً أنّ الفرن الذريّ في ديمونا أُقيم وما زال قائمًا من أجل الردع، بحسب تأكيده، لافتًا إلى أنّ الفرن الذريّ ساعدنا في التوصّل لاتفاقيات أوسلو. ولفت موقع (WALLA) الإسرائيليّ-العبريّ إلى أنّ مُعّد المقابلة مع بيريس أشار إلى أنّ سياسة إسرائيل في هذا الشأن، أيْ الفرن الذريّ، حتى الآن، هي عدم التأكيد وعدم النفي قيامها بتطوير أسلحة نوويّة، أيْ أنّ إسرائيل تعتمد الضبابيّة في كلّ ما يتعلّق بتطويرها أسلحة غير تقليديّة. وبرأي بيريس، الذي سُئل فيما إذا كان الفرن الذريّ في ديمونا قد فتح المجال أمام سباق التسلّح النوويّ في منطقة الشرق الأوسط، فإنّ الجواب نفيًا قاطعًا.

وشدّدّ على أنّ المسألة لا تتعلّق بالسلاح النوويّ، إنمّا تتعلّق فقط بمن يملكه، وبالتالي أعرب عن توجسّه الشديد من إمكانية حصول الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة على أسلحة نوويّة. وتابع قائلاً: لم نقُم في يومٍ من الأيّام بتهديد أيّ دولةٍ من الدول باستخدام الأسلحة والقذائف النوويّة، كما أنّ إسرائيل لم تقُم بتجربة هذه الأسلحة، على حدّ زعمه. وقال الموقع الإسرائيليّ إنّ اللقاء الصحافيّ مع بيريس أُجري من قبل المجلّة الأمريكيّة بعد أنْ نُقل بيريس إلى المستشفى الشهر الماضي بعد أنْ شعر بوعكةٍ صحيّةٍ. وخلال اللقاء تناول الرئيس الإسرائيليّ السابق فشل مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال أعتقد أنّ إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ إلى جانب دولة إسرائيل هو الحلّ الأمثل والأنجع لوقف سفك الدماء بين الطرفين، واقتلاع الكراهية بين الشعبين الإسرائيليّ والفلسطينيّ. وتابع قائلاً إنّ المشكلة الأكبر والأخطر في الفترة الراهنة تكمن في عدم وجود ثقة بين الطرفين، لافتًا إلى أنّ انعدام الثقة تؤدّي حتمًا إلى الإرهاب، وتدفع كلّ طرف إلى اتهام الطرف الثاني بالمسؤوليّة.

وأضاف إنّه بدون التوصّل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإنّ الإرهاب سيستمّر وسفك الدماء سيتواصل، مُوضحًا في القوت عينه إنّه إذا لم تنقُم دولتان ستتواصل أعمال العنف في جميع الاتجاهات. كما لفت إلى أنّه بدون اتفاق سلام فإننّا، نحن الإسرائيليين والفلسطينيين، سنعيش في تراجيديا مؤلمة جدًا وخطيرة ولكنّها ليست مرغوبة، على حدّ وصفه.

وفي معرض ردّه على سؤالٍ كيف تحولّ من رجل حربٍ إلى رجل سلامٍ، قال الرئيس الإسرائيليّ السابق: أنا لم أتغيّر، إنمّا الوضع هو الذي تغيّر. وأضاف: أنّه كلّما كان التهديد على إسرائيل وجوديًا كنت أنتمي للمعسكر “المتطرّف” أوْ معسكر “الصقور”، ولكن عندما شعرت بأنّ الطرف الثاني على استعدادٍ للشروع في المفاوضات، فضّلت المفاوضات على أيّ شيء آخر، وخلُص إلى القول إننّا في إسرائيل لا نبحث عن الحرب، إنمّا نبحث عن السلام والأمن، على حدّ قوله. جديرٌ بالذكر، أنّه بحسب المصادر الأجنبيّة، بدأ بناء الفرن الذري عام 1958 بمساعدة فرنسية، وفي البداية تمّ الادعاء أنّ المكان مصنع أنسجة ومن ثمة أعلنت الحكومة الإسرائيليّة أنه فرن ذري لأهداف سلمية.