تحقيقات في الواجهة

كيف عرف الوزراء الاربعة انهم موقوفون عن العمل ؟

مرابط محمد
ـــــــــــــ
كان وزير السياحة السابق حسن مرموري قد برمج لقاءا لمديري الوزارة اليوم الخميس وكان برنامج يومه ليوم الأمس الاربعاء مثقلا بالالتزامات، وفي الساعة الواحدة من زوال يوم امس الأربعاء كان في جلسة عمل مع مكلفين من الوزارة بمتابعة نشاط مكتب دراسات حول مناطق التوسع السياحي، وقال مصدر من داخل وزارة السياحة إن الوزير قرر قبل ايام قليلة اعادة تنظيم وتطهير مناطق التوسع السياحي، وعلى الساعة الواحدة بعد الظهر تقريبا رن الهاتف الخاص الذي يربط الوزارة مباشرة بالرئاسة عبر رقم مؤمن في الجانب الآخر كان المكلف بتسيير ديوان رئاسة الجمهورية مختار رقيق يتكلم ، وعلى الفور لاحظ الحاضرون في مكتب السيد مرموري أن الرجل تغيرت ملامحه، وطلب من الموظفين المغادرة لبعض الوقت إلى مكتب السكرتاريا، وبعد دقائق خرج لهم أحد الموظفين المقربين من الوزير لكي يبلغهم بأن السيد مرموري انهيت مهامه وان الملف الذي يعملون عليه سينقل إلى الوزير الذي سيعين خلال ساعات.
و في مقر الحكومة في قصر الدكتور سعدان كان وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة على وشك المغادرة باتجاه مقر المجلس الشعبي الوطني عندما رن هاتفه النقال، وكان بالقرب منه في بهو مدخل قصر الحكومة مسؤول كبير في وزارة الخارجية كان برفقته، وقد تغيرت ملامح الطاهر خاوة وقال في مكالمته عبر الهاتف كما يقول مصدر مقرب من الوزير ” عسى خير ” وسارع الطاهر خاوة في خطواته مغادرا مقر الحكومة.
أما الوزير بن مرادي محمد فقد علم بالخبر وهو في مكان عمومي أمام عشرات الحاضرين السيد بن مرادي محمد حاول عدم اظهر تأثره دقائق بعد أن ناوله أحد مساعديه الهاتف على الساعة الواحدة والنصف من زوال يوم الأربعاء إلا ان كل من حضر اللقاء الذي نظمته وزارة التجارة مع الجمعية العامة للغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، أدرك أن الوزير تم ابلاغه عبر الهاتف بخبر حزين جدا، الوزير بن مرادي تلعثمت كلمته وظل صامتا لعدة دقائق وفضل عدم المشاركة في النقاش .
أما بالنسبة للسيد ولد علي الهادي فقد سمع عدد من موظفيه صرخته مباشرة بعد انهاء المكالمة مع المكلف بديوان الرئاسة ” impossible …. impossible “، وغادر المكتب على الفور دون أن يخبر أحدا بنبأ اقالته واغلق هواتفه المحمولة فور خروجه من مبنى الوزارة ، الهادي ولد علي كان برفقة مديرين مركزيين اثنين في مكتبه عندما تلقى الخبر، واثناء حديثه في الهاتف مع والي ولاية بالغرب الجزائري تلقى النبأ في الخط المباشر حيث اضطر لتوقيف المكالمة الهاتفية.