كلمة رئيس التحرير

محمد السادس يستجدي الحرب فهل سيحصل عليها ؟

عبد الحفيظ العز
ــــــــــــــ
فجأة خرجت الحكومة المغربية بإدعاء وجود خرق عسكري قامت بها قوات الجمهورية الصحراوية في مناطق لا يجوز طبقا لاتفاق وقف اطلاق النار الاقتراب منها كما يدعي المغرب ، النظام في الرباط قدم ادلة يدعي انها توثق ” الخروقات ” الصحراوية، وهو ما لم تؤكده إلى الآن بعثة المينورسو التي أكدت انها لم تلاحظ اي تجاوز وهو ما يضع المغرب في الزاوية ، التصعيد المغربي الذي بدأ قبل ايام قد يكون لعبة يحاول عبرها النظام في الرابط التملص من التزاماته الدولية، لكنها على اي حال لعبة خطيرة جدا.
الادعاء المغربي جاء مقرونا بتهديد الملك محمد السادس باشعال الحرب في رسالته الموجهة للامين العام للأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي عندما قال “اذا لم يتحمّل مجلس الامن الدولي مسؤولياته فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته”، الملك محمد 6 طالب الجزائر في رسالته للمنظمة الدولية أمس بتحمل مسؤولياتها مدعيا أنها هي من يمول الشعب الصحراوي، التصريح المغربي الصادر على الرجل الأول في المملكة يرقي إلى مرتبة التهديد بإعلان الحرب وهذه هي القراءة السليمة له، الملك محمد السادس يريد على ما يبدوا اختبار قوة ارادة وصلابة الصحراويية، كما يرغب في اختبار صبر الجزائر ، لكن اللعبة قد تبدوا أكبر بكثير من مجرد محاولة كسر ارادة الصحراويين، اللعبة قد ترتبط بشكل مباشر مع ما يحاك في المشرق العربي من مؤامرات من بعض الجهات في الخليج لتصفية القضية الفلسطينية عبر ما يسمى صفقة القرن ، المغرب حكومة وشعبا قد يكون وقع ضحية لعبة دولية كبيرة تحاول جر المنطقة كلها للحرب والاضطراب بتخطيط وتدبير من دوائر دولية استخبارية ، اللعبة واضحة الجزائر نجت بأعجوبة من فوضى الربيع العربي ورفضت الانخراط في حربين وقعتا بين عامي 2011 و2013 في ليبيا ومالي على حدودها الشرقية والجنوبية ، المغرب أيضا نجا من هذه المؤامرة، لكنه على ما يبدوا وقع ضحية مؤامرة أكبر سواء بتواطؤ من سياسييه ونظامه أو بجهل منهم ، لكن الحرب إذا وقعت بين المغرب والصحراء الغربية ، فإنها قد تتحزل بسرعة إلى حرب اقليمية ، بسبب طبيعة الارض والمنطقة، وقد تتحول إلى ورطة كبرى للنظام المغربي المنطلق من حسابات خاطئة وربما من معلومات استخبارية مضللة، و الجميع يعرف أن بداية الحرب ليست ولن تكون كنهايتها ، الحل الوحيد المتاح الآن هو التعقل والصبر وعدم الانجرار وراء الاستفزاز المغربي، وانتظار تطورات الوضع مع اليقضة الكاملة في كل مكان .