المغرب الكبير

الملك المغربي يحاول اشعال حرب في الصحراء

أحمد الربعي / وكالات
ــــــــــــــ

يتواصل مسلسل التصعيد الخطير الذي تنتهجه الحكومة المغربية منذ ايام بدعوى توغل قوات من الجيش الصحراوي في منطقة غير مسموح التواجد فيها طبقا لاتفاق وقف اطلاق النار ، وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة وصف التحركات العسكرية لقوات الصحراء الغربية بـ ” الخطيرة ” داعيا الجزائر لتحمل مسؤوليتها فيما يشبه التهديد بالحرب وزير
الخارجية المغربي قال أمس الاربعاء عقب لقائه في نيويورك الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش انه طالب مجلس الامن الدولي والجزائر بتحمّل مسؤولياتهما لكي توقف الجمهورية الصحراوية توغلاتها “الخطيرة للغاية” في المنطقة العازلة في الصحراء الغربية.
وقال الوزير المغربي للصحافيين انه سلّم غوتيريش رسالة خطية من العاهل المغربي الملك محمد السادس بشأن “التطورات الخطيرة للغاية التي تشهدها المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية”، محذرا من انه “اذا لم يتحمّل مجلس الامن الدولي مسؤولياته فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته”.
وأضاف ان الملك محمد السادس تحدث مباشرة مع غوتيريش بشأن هذه المسألة وأكد على مسامعه “رفض المغرب الصارم والحازم لهذه الاستفزازات والتوغلات غير المقبولة” في المنطقة العازلة حيث تتولى المنظمة الدولية مسؤولية مراقبة وقف اطلاق النار بين البوليساريو والقوات المغربية.
وشدد الوزير المغربي على ان بلاده تعتبر ان خروقات الصحراويين “تشكل تهديدا لوقف إطلاق النار، وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتقوض بشكل جدي العملية السياسية”.
وأكد بوريطة ان “الجزائر تتحمّل مسؤولية صارخة. الجزائر هي التي تمول، والجزائر هي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي للصحراويين ”.
وأضاف ان “المغرب طالب ويطالب دوما بأن تشارك الجزائر في المسلسل السياسي، وأن تتحمل المسؤولية الكاملة في البحث عن الحل”، مشددا على انه “بإمكان الجزائر أن تلعب دورا على قدر مسؤوليتها في نشأة وتطور هذا النزاع الإقليمي”.
وأمام الصحافيين دعم بوريطة الاتهامات المغربية بوثائق وصور جوية تظهر كما قال المنشآت العسكرية “الكثيرة” التي استحدثتها البوليساريو بين آب/اغسطس 2017 وآذار/مارس 2018 في هذه المنطقة.
واضاف ان “الوضع خطر” و”المغرب يدق ناقوس الخطر” لان هذه مسألة “تمس وحدة اراضيه”.
وأتى لقاء بوريطة بغوتيريش بعد يومين على تشكيك الأمم المتحدة في صحة الاتهامات التي وجهتها الرباط الى جبهة البوليساريو بشأن قيامها بتوغلات في المنطقة العازلة.
وكانت الرباط أعلنت الاحد انها أخطرت مجلس الأمن الدولي بالتوغلات “الشديدة الخطورة” لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة في الصحراء الغربية.
ومن جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، المغرب وجبهة “البوليساريو” إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب تصعيد التوتر”، بخصوص إقليم الصحراء المتنازع عليه.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي عقده بنيويورك، إن “الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء تصعيد التوتر ويطالب الطرفين بممارسة أقصي درجات ضبط النفس”.
وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة في إقليم الصحراء (مينورسو) تواصل مراقبة الوضع عن كثب.
وطالب مجلس الأمن الدولي بتمديد مهام بعثة “مينورسو”، التي تنتهي في 30 أبريل/ نيسان الجاري، لمدة 12 شهرا إضافيا.
وفي السياق، أعرب غوتيريش، في تقريره الذي سيناقشه مجلس الأمن قبيل انتهاء تفويض “مينورسو”، عن القلق البالغ إزاء “احتمال عودة التوترات (بين المغرب والبوليساريو) نتيجة عودة عناصر من جبهة البوليساريو لمنطقة الكركارات (بإقليم الصحراء)”.