الصحافة الجديدة رأي

رأي ـــ وسائل إعلام مُلغّمة تستهدف تفجير استقرار الجزائر

تدوينة لبرلماني تونسي، أدت إلى متابعته أمام القضاء العسكري، بتهمة “المسّ بمعنويات الجيش وهيبة رئيس الجمهورية”، بحسب ما تداولته العديد من وكالات الأنباء نهار اليوم، وبالمقابل، نقرأ على مدار الساعة في العديد من وسائل الإعلام الجزائرية والمواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الإجتماعي، كتابات تحريضية ضد الجزائر ومؤسساتها السيادية، بما فيها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، وبرغم كل ذلك، لا نسجل أي تحرك ضد المسيئين، من باب احترام الديمقراطية وحرية التعبير.
لكن الملاحظ مؤخرا، هو الظهور الكثيف لعشرات المواقع الإلكترونية، التي تتبنى تقريبا نفس الخطاب التحريضي والتشويهي، والتي لا تُقيم أي اعتبار لأمن واستقرار البلاد ووحدتها، كما أن بعضها، لم يتجاوز الخطوط الحمراء، بل ذهب أبعد من ذلك، بمساسه بشكل مباشر بسمعة المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل، إذ كان هذا حال موقع “دزاير براس” الذي نشر يوم الإثنين 26 مارس الجاري، مقالا عنونه ب”هامل يهدي 200 مليار لألمانيا !” اتهم فيه اللواء هامل بشراء دراجات نارية من نوع BMW وصفها ب”المفخخة” التي أودت بحياة 4 من رجال الشرطة،
كما تضمن مغالطات عديدة، الهدف الأساسي منها، هو زرع الفتنة وسط هذا الجهاز الذي نجح في تكريس الأمن، وإحباط العديد من المؤامرات التي كانت تستهدف إلحاق البلاد بكوكبة الدول التي عصف بها “الربيع العربي” ودمّرها، ولا أحد يجادل بشأن نجاح الأمن الوطني في غلق الأبواب في وجه الجماعات الإرهابية، ومن هنا نقول ونؤكد بأن التطاول على مؤسساتنا الأمنية وعلى مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، ليس بريئا، وأن هنالك جهات هي من تقف وراء ظهور عشرات المواقع الإلكترونية التحريضية، في المدة الأخيرة، ما يتطلّب الضرب بيد من حديد، ومتابعة وملاحقة المقاولين لمُهندسي الفتنة، في إطار ما يسمح به القانون، لأن حرية التعبير لا تتيح البتة اللعب بأمن واستقرار البلاد.

زكرياء حبيبي