كلمة رئيس التحرير

هذه هي الأدلة على تعيين نور الدين بدوي وزيرا أولا

يكتبها اليوم من باريس سفيان حنين
ـــــــــــــــــــــــــــ
أكدت تطورات الوضع السياسي في الجزائر أن وزير الداخلية نور الدين بدوي تحول إلى رجل ثقة جديد لدى رئيس الجمهورية، الوزير القادم من الصحراء و أول وزي الداخلية جزائري ببشرة سمراء، لم يعد مجرد موظف كبير حصل على ثقة السلطة وتبوأ مناصب مهمة، لقد بات أحد المقربين من الدائرة الضيقة لصناعة القرار في الجزائر، حتى أن نبرة حديثه وطريقة تعامله مع الأحداث تغيرت وتحول الوالي السابق الخجول و ” العاقل ” إلى مدافع شرس عن السلطة وعن خياراتها، وبقدر دفاعه عن السلطة حصل الرجل على المزيد من الامتيازات و الصلاحيات، حتى أنه هدد ولاة جمهورية بالعزل من مناصبهم .
يتصرف وزير الداخلية نورالدين بدوي كوزير أول في وجود الرجل رقم واحد في الحكومة، في تأكيد للأزمة بين رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى، وربما في تأكيد بأن الوزير الأول القادم لن يكون إلا ابن مدينة تقرت الصحراوية الذي تسلق المناصب التنفيذية بسرعة من رئيس دائرة إلى والي إلى وزير للتكوين المهني ثم وزير للداخلية، والآن يخاطب السيد بدوي الجزائريين نيابة عن رئيس الجمهورية حيث تولى في أكثر من مرة منذ بداية عام 2018 الاعلان عن قرارات مهمة، في ظل الصمت المطبق للسيد أحمد أويحي الذي طلب منه على ما يبدوا أن يغادر الساحة في هدوء ودون الاعلان عن تغيير الحكومة، السيد نور الدين بدوي تحدث أمس عن رفع التجميد عن مشاريع صندوق تنمية الجنوب في حضور وزراء في حكومة أويحي الذي غاب عن المشهد واقتصر ظهوره على مجلس الوزراء الأخير، حيث نقل التلفزيون الجزائري كالعادة مشاهد صامتة لمجلس الوزراء اعقبها الاعلان عن مقررات.
الكثير من المناسبات التي تابعها الجزائريون أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن الحكومة باتت منهية الصلاحية وأن ما يحدث هو عبارة عن عملية تسيير مباشرة للمصالح التنفيذية من قبل الوزراء وأحيانا بتوجيه مباشر من رئاسة الجمهورية، وما كرس أكثر التأكيد على أن السيد نور الدين بدوي يلعب الآن دورا اكبر بكثير من دور وزير الداخلية الطريقة التي يتعامل بها وزراء في الحكومة مع الرجل الذي بات يحتل موقعا برتوكوليا أعلى من موقعه الرسمي، وتشير مصادرنا إلى أن وزير الداخلية كلف من قبل رئاسة الجمهورية بمهمة التنسيق بين عدة وزارات في أكثر من مناسبة منذ بداية العام الجاري، نفس الأخبار اشارت إلى أن خليفة أويحي في الوزارة الأولى سيكون إما وزير العدل الطيب لوح أو وزير الصناعة يوسف يوسفي أو وزير الداخلية نور الدين بدوي وبما أن وزير العدل لم يظهر في الواجهة إلى الآن فإن احتمال تعيين نور الدين بدوي على رأس الحكومة بات أكثر من وارد، آخر التسريبات تقول إن وزير العدل الطيب لوح طلب اعفاءه من اي تكليف بتشكيل حكومة جديدة وشغل منصب وزير أول، و هو ما يعني أن الطريق باتت ممهدة أمام نور الدين بدوي .