أمن وإستراتيجية

تصريح مهم جدا للفريق أحمد قايدصالح

محمد مرابط
ــــــــــــــ

ألمح الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إلى إحتمال تعديل أو تغيير العقيدة القتالية للجيش الوطني حسب الظروف التي تحيط بالجزائر ، هذا التصريح المقتضب للجنرال كور دارمي قايد صالح قد يكون مهما للغاية بل ومحوريا بسبب طبيعة العقيدة الدفاعية والقتالية للجيش الوطني الشعبي وللجزائر ، وبالرغم من أن الفريق أول أحمد قايد صالح لم يشر صراحة إلى وجود قرار أو مشروع قرار لتعديل العقيدة الدفاعية والقتالية للجيش الجزائري، إلا أن مجرد التلميح له وزن وقيمة ، و
وقال نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، بأنّ “العقيدة العسكرية تتم مراجعتها وتحيينها، كلما تطلب الأمر ذلك، لتتكيف مع متغيرات المعطيات الجيوسياسية، وهي بذلك تمثل أسس سياسة الدفاع الوطني، ومرتكزا رئيسيا لصياغة الإستراتيجية العسكرية”. وبرّر قايد صالح هذا التغيير والتحيين لكون “العقيدة العسكرية هي في عمومها نتاج لعمق فكري وثقافي وحضاري تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل”.

وقال قايد صالح، أمس بالعاصمة، لدى ترؤسه فعاليات ملتقى حول ثورة نوفمبر، بأنّ “العقيدة الثورية هي ذلك النهج العملي الذي يعرف، أولا، كيف يجند المواطنين تجنيدا مبنيا عن القناعة والاقتناع بعدالة القضية، وبوجوب كسب معركتها ضد العدو، وكيف يجعل من الحاضنة الشعبية حصنا للثورة والثوار، بل وخزانا لا ينضب يتزود منه بكل ما يحتاجه من أجل مواصلة درب الجهاد الطويل والصعب”.

وتابع نائب وزير الدفاع:”ويعرف، ثانيا، كيف يبتكر الأساليب القتالية التي تتناسب مع حسن استعمال وحسن توظيف، بل وحسن استثمار الإمكانيات البشرية المعبأة والمادية والتسليحية المتوفرة، في خدمة الجهد العام للثورة، ويعرف، ثالثا، كيف يكيف الأساليب القتالية وفقا لطبيعة الأرض، ووفقا لطبيعة ونوعية الوسائل البشرية والمادية والتسليحية للعدو، ويعرف، رابعا، كيف يواجه الأساليب الدعائية والحرب النفسية للعدو، وكيف يفشل ويظهر أباطيل هذه الحملات الإعلامية الشرسة والمتواصلة، ويحولها بالتالي إلى سند قتالي معنوي لصالح الثورة”.

وأشار رئيس أركان الجيش إلى “إيلاء عناية خاصة لمادة التاريخ عموما، ولتاريخ الثورة التحريرية المظفرة على وجه الخصوص، وفقا لتعليمات وتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، الذي يلح باستمرار على ضرورة إدراج مادة التاريخ كمادة أساسية ضمن البرامج التعليمية على مستوى كافة هياكل منظومتنا التكوينية، في سبيل الحفاظ على استمرارية رسالة الشهداء الأبرار والمجاهدين الأخيار، وديمومة هذه القيم في صفوف جيشنا، بما يفي ويكفل الاضطلاع الجيد بمختلف متطلبات الدفاع والأمن الوطني”.

كما أبرز الفريق قايد صالح دور “الثورة التحريرية المباركة التي تأسست مرتكزاتها على أرضية قوامها نبذ الظلم الاستعماري البغيض، وتقويض أركان القهر التي انبنى عليها، فكانت الحرية بمفهومها الشامل مطلبها الأساسي، وكان الصبر والمثابرة وطول النفس والإصرار على تحقيق النصر النهائي على العدو سلاحها المعنوي الأشرس”.