في الواجهة

وزير التجارة يتجاهل أسئلة النواب المتعلقة بسبب ارتفاع أسعار السيارات .. تراجع العجز التجاري إلى اقل من 100 مليون دولار

ليلى بلدي
ـــــــــــــــــ
تجنب وزير التجارة محمد بن مرادي الرد على الأسئلة الخاصة بغلاء أسعار السيارات رغم أنها شكلت القاسم المشترك لتدخلات أغلبية نواب البرلمان، مقدرا بأن هذا المجال ليس من اختصاص وزارة التجارة.
وأشار السيد بن مرادي، خلال عرضه لمشروع الأنشطة التجارية أمام النواب إلى أن هذا المشروع الذي جاء بطلب من الوزير الأول أحمد أويحيى، يرمي إلى تحسين مناخ الاستثمار، حيث حصر أهم مستجداته في إنشاء بوابة إلكترونية لتسهيل استحداث المؤسسات، أوكلت مهمة تسييرها للسجل التجاري وتهدف بالدرجة الأولى حسبه، إلى محاربة الغش والتصدي للسجلات التجارية المزورة. كما أوضح الوزير بأن وضع هذه البوابة الإلكترونية يهدف أيضا إلى عصرنة القطاع وتشجيع الاستثمار، من خلال إنشاء إدارة إلكترونية تربط كل من مصالح السجل التجاري بإدارة الضرائب وإدارة الضمان الاجتماعي وكذا الموثقين، مع تمكين المواطن الذي يرغب في إنشاء سجل تجاري من الولوج إلى هذه البوابة انطلاقا من بيته أو مكتبه دون تكبّد عناء الاتصال والتنقل إلى الإدارات.
و أكد وزير التجارة محمد بن مرادي، أمس، أن الإجراءات الخاصة بمنع استيراد بعض المواد مكنت من تدارك العجز الذي كان مسجلا في الميزان التجاري، والذي تراجع ـ كما قال ـ من 2,3 مليار دولار شهري جانفي فيفري 2017، إلى أقل من 100 مليون دولار خلال الشهرين المنصرمين.
واعترف الوزير في سياق متصل بوجود عدة ظواهر سلبية على غرار المحسوبية في قطاع التجارة، موضحا بأن الوزارة تسعى من خلال تغيير العديد من المواد القانونية إلى القضاء على هذه الظواهر. أما النقطة الثانية المهمة التي جاء بها المشروع ـ حسب الوزير ـ فتتعلق بضمان نظام أحسن يخص المداومة في أيام العطل والأعياد للحفاظ على استمرارية التموين المنظم للسوق بالسلع والخدمات خلال هذه العطل، مذكرا بالأحكام والعقوبات التي تترتب عن مخالفة نظام المداومة. وفي رده على أسئلة النواب والمقدرة إجمالا بـ158 سؤالا تم طرحها خلال جلستي مناقشة مشروعي القانونين المتعلقين بتنظيم النشاطات التجارية وحماية المستهلك وقمع الغش، أوضح بن مرادي، أن الإجراء المتعلق بمنع استيراد بعض المواد الثانوية أظهر نتائج ايجابية في الميدان، خاصة وأنه تزامن مع الرفع في الحقوق الجمركية على السلع المستوردة الوارد في قانون المالية الحالي بهدف حماية الإنتاج الوطني.

وإذ اعترف بأن مستوى الإنتاج الوطني يبقى ضعيفا في تغطية الطلب الوطني، أشار الوزير إلى أن الحكومة عازمة على مواصلة العمل في هذا المجال، حيث ذكر بالمناسبة بأن نسبة تغطية الواردات بالصادرات انتقلت من 71 بالمائة في شهري جانفي وفيفري 2017 إلى 99 بالمائة خلال نفس الشهرين من السنة الجارية.

وجدد بن مرادي، حرص الحكومة على لإعادة الاعتبار للقطاع الصناعي كونه يشكل رافدا مهما لدفع الاقتصاد الوطني، خاصة و أن المنتجات الصناعية لا تزال تمثل حصة الأسد بنسبة 70 في المائة من الواردات على شكل تجهيزات ومكونات الإنتاج، موضحا أن الهدف المنتظر خلال السنوات القليلة القادمة، هو رفع نسبة الإنتاج المحلي لتغطية الطلب الوطني .

وفيما يتعلق بالأسئلة التي أثيرت حول التهاب أسعار مختلف المنتجات، أرجع ممثل الحكومة سبب ذلك إلى فرض رسوم إضافية على المنتجات المستوردة، مشيرا إلى أن هذا الأمر “متعمد ويرمي الى التقليص من الواردات، التي أضحت تشكل عبءا كبيرا على الميزان التجاري”.

أما بالنسبة لأسعار المواد الأساسية المدعمة فقد نفى بن مرادي، ارتفاعها وحصر الارتفاع في المنتجات الفلاحية التي قال بأن سبب تذبذب أسعارها مرده طبيعة النشاط وصعوبة مراقبته وإعفاء القطاع من الضريبة “الأمر الذي جعل نسبة كبيرة من المنتوج الفلاحي يتم تبادله خارج الأسواق بطريقة غير شرعية”.

وكشف ممثل الحكومة عن تحضير الوزارة لوثيقة احصائية تسمح بمراقبة تدفقات المنتجات وكذا أسعارها، مؤكدا في سياق متصل أهمية تحسيس المنتجين بضرورة تبنّيهم لهذا الإجراء، الذي يخدم الفلاحين ويسمح للدولة بمتابعة نشاطات التجارة.