في الواجهة

رقم تسلسلي في ورقة 500 يورو يستغل لملاحقة جماعات غسيل الأموال

 

 

 

 

 

 قرر  المصرف  المركزي  الأوروبي  استغلال أرقام تسلسلية  تتضمنها ورقة  500 يورو  لملاحقة  المتورطين في غسيل  الأموال  والإرهابيين،  الرقم التسلسلي   يمكن من خلاله  الوصول  إلى  الأماكن  التي مرت عبرها الورقة  لتتبع مسارها حتى لو مرت  عبر 20  دولة.

 

يقول  الخبير المالي  الفرنسي فريدريك جيرمي مدير العمليات  المالية  في  كريدي  ليوني  البنك الفرنسي  العملية بسيطة   تتمثل في حصول  على بيانات الرقم التسلسلي  للورقة  من أجهزة  الصراف الآلي التي  تديرها بنوك في أكثر  من 40  دولة  عبر العالم تتعاون  مع المصرف المركزي  الأوروبي في فرنكفورت منها الجزائر والمغرب وتونس و مصر  ولبنان ، المفاجئة  الأهم هي أن  الورقة النقدية من فئة 500 يورو  يمكن تتبع مسارها أيضا  من خلال مؤسسات متخصصة في البيع بالجملة  تتعاون مع بنوك ومصارف  وبجمع المعلومات هذه  يمكن تتبع مسار الأوراق المالية وفترة  بقائها في كل دولة  وحتى المدن  التي مكثت فيها وتساعد هذه المعلومات كثيرا  في مكافحة عمليات تمويل  الإرهاب و  تجارة  المخدرات والسلاح، قادة  الدول الأوروبية  من جهتهم طلبوا الاوروبيون  من البنك المركزي الاوروبي إلى اتخاذ قرار بشأن ورقة الخمسمئة يورو التي يشتبه بدورها في تمويل الارهاب. 

وقال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان امام صحافيين في بروكسل حيث شارك في اجتماع مع نظرائه في الدول ال27 الاخرى في الاتحاد الاوروبي إن هذه الورقة “تستخدم للتمويه أكثر من الشراء”. 

 وأضاف أن اكبر أوراق العملة الاوروبية الموحدة تستخدم “لتسهيل الصفقات غير المشبوهة أكثر من أن تسمح لك ولي بشراء ما نحتاجه للغذاء”. 

 وطلب المجتمعون  وزراء مالية الدول الـ28 البنك المركزي الاوروبي باتخاذ قرار حول هذه الورقة مشيدين في الوقت نفسه ب”خطة العمل” التي قدمتها المفوضية الاوروبية لمكافحة تمويل الإرهاب،  ومن المتوقع أن  تعمل الدول الأوروبية على اتخاذ إجراءات جديدة   يمكن عبرها  خنق  جماعات  تهريب الأموال  ويمكن أن يمتد  أثرها  إلى الجزائر ، ودعا الوزراء ال28 الجمعة المفوضية الاوروبية إلى البدء بالتفكير مع البنك المركزي الاوروبي بشأن تدابير تتعلق بالأوراق المالية ذات القيمة الكبيرة خصوصا أوراق الخمسمئة يورو أخذا بالاعتبار تحليلات اليوروبول”. 

  وتمثل الاوراق النقدية من فئة الخمسمائة أورو 3% فقط من أوراق اليورو المتداولة بحسب إحصاءات البنك المركزي الاوروبي، تسمح بنقل كميات هائلة منها خلسة. 

وكان مدير المكتب الاوروبي لحملة مكافحة التزوير الايطالي جوفاني كيسلر الذي كان يحقق من قبل بصفته مدعيا عاما بشأن المافيا في بلاده، قدعبر مؤخرا عن تأييده لسحبها منالتداول. 

  ودعا وزير الاقتصاد الاسباني لويس دي غيندوس من جهته الجمعة الماضي في بروكسل إلى الغائها. وقال “سيكون من الضروري سحب ورقة فئة 500 يورو في إطار التزامنا مكافحة تبييض الأموال ومحاربة الارهاب”. 

لكن القرار النهائي سيعود الى مجلس حكام البنك المركزي الاوروبي الذي يضم الأعضاء الستة في مجلس الإدارة وحكام المصارف المركزية الوطنية ال19.