أمن وإستراتيجية

الإرهاب سيضرب أوروبا من جديد

 

 

 لا يبدوا أن كلام رئيس وزراء فرنسا حول التهديد  الإرهابي الذي سيضرب أوروبا في  مؤتمر ميونيخ  حول الأمن مجرد عبارة  تحذير من  رجل سياسي  إنها عبارة صادرة عن  مسؤول في مؤتمر دولي .

 رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس  قال إنه “من المؤكد” أن هجمات “واسعة” اخرى ستحدث في اوروبا، معتبراً ان العالم دخل عصر “نشاط ارهابي مفرط”.

التأكيد  الفرنسي يعني أن الفرنسيين حصلوا على معلومات إستخبارية  دقيقة ، وأنهم  يتدالون  بشأنها  مع حلفائهم  الأوروبيين ،  فالس قال في مؤتمر ميونيخ حول الأمن: “علينا قول هذه الحقيقة لشعوبنا: ستحدث هجمات اخرى، هجمات واسعة، هذا مؤكد. هذا الارهاب المفرط موجود ليستمر وان كنا نقوم بمكافحته باكبر قدر من التصميم”.

 التصريحات الفرنسية تأتي بعد أيام  من إعلان  برلين عن  تفكيك  شبكة  إرهابية تضم جزائريين منهم واحد في حالة فرار رئيس الوزراء الفرنسي صاحب الملامح  الحادة قال  “دخلنا وكلنا نشعر بذلك جيدا في مرحلة تتسم بوجود طويل للارهاب المفرط. ارهاب مفرط يأتي من التقاء دعوة دينية مزعومة واستخدام للارهاب الجماعي”.

وتابع في طاولة مستديرة حضرها خصوصا نظيره الروسي ديمتري مدفيديف “علينا ان نعي ذلك تماما وان نتحرك بقوة كبيرة ويقظة كبيرة جدا. اكرر ذلك امامكم كما اقوله لمواطني: تغير العصر”.

وكرر دعوة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي طلب مساء الخميس من روسيا وقف ضرباتها في سوريا حيث تصيب مدنيين، كما يقول الغرب.

وقال فالس: “اقول ذلك بلا لبس وبثقة لديمتري مدفيديف: فرنسا تحترم روسيا ومصالحها (…) لكن لنستعيد طريق السلام والمناقشة يجب ان تتوقف عمليات قصف المدنيين”.

ورحب رئيس الوزراء الفرنسي بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في ميونيخ بين القوى الكبرى وعلى رأسها روسيا والولايات المتحدة “لوقف الاعمال العدائية” في سوريا، معتبرا انه “مرحلة”. لكنه اضاف انه “يجب الآن العمل على تكريسه بسرعة (…) في الافعال”.

وكرر فالس رسالته حول خطر انهيار المشروع الاوروبي مع ازمة اللاجئين واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، قائلاً إن “المشروع الاوروبي يمكن ان يتراجع ويمكن ان يختفي اذا لم نتبه لذلك”.

واضاف ان المشروع الأوروبي “يزول مع تصاعد النزعات الانانية والشعبوية وسيكون هذا خطوة كبيرة بالنسبة لنا جميعا”.