في الواجهة

تونس تتوقع إستقبال 500 ألف لاجئ ليبيا في حال ضرب الدول الغربية لداعش

 

 

 

 تتوقع السلطات التونسية  استقبال  ما لا يقل عن 500   ألف  لاجئ  ليبي   في حال تدخل عسكري غربي  ضد تنظيم الدولة  في  ليبيا ، وقال  أحد كبار المسؤولين  في  الصليب الأحمر الدولي   الألماني المختص في الشؤون الإفريقية في المنظمة  مايكل بيرسي  لموقع الجزائرية للأخبار  إن  تقارير  رسمية تونسية تسلمتها  هيئات دولية  اوروبية ومنظمات إنساسنية تشير إلى أن تونس  قد تستقبل ما لا يقل عن 500  ألف لاجئ ليبي في حال تنفيذ عمليات  عسكرية  ضد تنظيم الدولة في ليبيا 

 وقررت حكومة تونس تشكيل  لجان مناطقية مكلفة إعداد “خطة” تحسباً لتداعيات تدخل عسكري دولي محتمل في جارتها ليبيا الغارقة في الفوضى، فيما من المنتظر أن تحصل البلاد على قرض بقيمة نصف مليار يورو (560 مليون دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم اقتصادها بعد أسابيع قليلة على إنتحار عاطل عن العمل فشل في الحصول على وظيفة، ما أدى إلى أحداث شغب شارك فيها آلاف الشبان في أنحاء البلاد.

وفي العام 2011، استقبلت تونس التي تعد نحو 11 مليون نسمة، مئات الآلاف من الليبيين والأجانب الهاربين من صراع أدى الى الاطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في ليبيا.

وقالت الحكومة التونسية، في بيان اليوم: “تحسباً لتطور الأوضاع في ليبيا ولتداعياتها، أذن الحبيب الصيد رئيس الحكومة لولاة جهات الجنوب الشرقي بتكوين لجان جهوية تضم مختلف الأطراف المعنية، قصد اتخاذ الاحتياطات الضرورية وإعداد خطة عمل على مستوى كل ولاية للاستعداد للتعامل الناجع والميداني مع ما قد يطرأ من مستجدات وأوضاع استثنائية”.

والخميس، عقدت وزارة الصحة “جلسة عمل.. لتدارس خطة الطوارئ في المجال الصحي ومختلف الإجراءات والتدابير اللازمة المقرر تفعيلها، تحسباً لتدفق اللاجئين والمهاجرين عبر التراب التونسي هرباً مما قد يحدث في ليبيا من ضربات عسكرية تلوح بها الدول الغربية” بحسب بيان للوزارة.

وأعربت تونس التي ترتبط مع ليبيا بحدود برية مشتركة طولها نحو 500 كيلومتر عن قلقها البالغ من تدخل عسكري دولي محتمل في جارتها الشرقية.

والأسبوع الماضي، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مخاطباً الدول الغربية التي تعتزم التدخل عسكرياً في ليبيا: “لا تفكروا فقط في مصالحكم أنتم، فكروا ايضاً في مصالح الدول المجاورة وفي مقدمتها تونس”.

وأضاف السبسي “قبل أي عمل من هذ النوع، من فضلكم تشاوروا معنا لأنه (التدخل العسكري) قد يفيدكم لكنه قد يسيء إلينا”.

وفي التاسع من الشهر الحالي أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد أن حصول “ضربات عسكرية (أجنبية) في ليبيا سيكون له انعكاس سلبي على تونس لأنه سيكون (هناك) توافد من القطر الليبي للاجئين” نحو تونس.

من جهة ثانية، قالت المفوضية الأوروبية في بيان، ان نصف مليار يورو هي “المساعدة المقترحة (لتونس) اليوم جزء من جهود أوسع للاتحاد الأوروبي لمساعدة تونس في التغلب على الصعوبات الاقتصادية الخطيرة التي تواجهها منذ بداية عملية التحول السياسي والاقتصادي”.

وقال الاتحاد الأوروبي إن المساعدة جاءت استجابة لطلب من تونس، وإنها ستكون في صورة قروض متوسطة الأجل بشروط مالية مناسبة.

وتعهدت فرنسا الشهر الماضي بتقديم مليار يورو على مدى خمس سنوات لمساعدة تونس، التي أدت ديموقراطيتها الوليدة إلى وضع دستور جديد للبلاد وتوافق سياسي بين الأحزاب الإسلامية والعلمانية وإنتخابات حرة.