مجتمع

عرس جماعي لـ 35 عريسا في متليلي الشعانبة بولاية غرداية

بمبادرة تحدي لشباب جمعية بشائر الخير بمتليلي الشعانية بولاية غرداية جوهرة الواحات، من صغار في مصف الكبار، شباب في مقتبل العمر تحدوا كل الصعاب وفي ظرف وجيز، بعد أسبوعين من إعتماد جمعيتهم أقيمت الطبعة الثالثة للزفاف الجماعي لحي الحديقة بالتنسيق مع لجنة مسجد العباس بن عبد المطلب الدينية وباقي المساهمين.
وتقترن الطبعة تزامنا وإحياء ذكرى عيد النصر 19مارس1962، وذكرى إعدام شهيد المقصلة البطل إبن متليلي الشعانبة الشهيد رسيوي محمد بن الشيخ المدعو النيمص بوهران.

جاءت الطبعة على خطى السلف حسب عادة المدينة وتقاليدها السنوية في كل سنة وإحيائها للموروث الثقافي الإجتماعي والإحتفال به والحفاظ عليه.

وبهاته المبادة التي أبهرت الجميع تنظيما محكما وتسيرا وإرشادا إلتحقت بركب النشاط الجمعوي الشباني الخيري التطوعي الذي دأبت عليه شرائح المجتمع بمدينة وفعاليات أطيافه بمتليلي الشعانبة بكافة فئاتها، على إحيائه كل سنة.

إذ سبق التتويج جلسة تقديم إرشادات وتوصيات ومواعظ للعرسان المؤهلين من طرف فضيلة الشيخ الطالب مختار الرمة والمعتمد الديني الأستاذ خامرة الحاج علال .

فبوصول المتوافدين سلطات وأعيان ومشايخ, ضيوف ومدعويين منهم فضيلة الشيخ محمد بن حاج عابدين الكنتي الفهري وبحضور السلطات المحلية لكل من السيد رئيس البلدية ونوابه وعضو مجلس الأمة ونائب المجلس الشعبي الوطني ومعالي رئيس الحكومة بن بيتور أحمد, وبعد تناول وجبة العشاء المعتادة طبق الكسكسي التقليدي وجبة المناسبات و الأفراح و التي هي جزء من عادات المنطقة,على الطريقة التقليدية ستة ستة 6/6,وتقدم موكب أزواج المستقبل أمام الحضور رفقة متوجيهم حاملين حقائب لباس العريس التقليدي, الذي يعتبر أهم حدث في حياة العريس في ليلة العمر.

بعد كلمة للسيد الإمام شريفي عمار أفتتح حفل التتويج من تقديم الأستاذ بن صيفية علي بن الحاج موسى, بقراءة مباركة للطالب إسلام بن نذير فكلمة ترحيبية من طرف إمام مسجد الحي الأستاذ دليل عمار, بعدها الكلمة الشيخ الرمة مختار ورئيس المجلس الشعبي البلدي السيد نواصرعبد الله تطرق في كلمته للتكافل في مثل هاته المناسبات ونبذ الخلافات ومحو الضغائن وإعلان إنشاء مجلس للشباب يتكفل بهم وبمشاكلهم لإيجاد الحلول والإستماع إليهم وبإختتامها حلت اللحظات المنتظرة لكل عريس ساعة تتويجه للتعالى فيها الأصوات كما جرت العادة في تقاليد زفافنا.

وكما تتطلبه الأعراف و التقاليد المتبعة و التي لا يجب التفريط فيها ولا الإستغناء عنها, يختار العريس أحد الأشخاص من الأهل والأقارب أو الأصدقاء وعامة ما يكون من الأئمة و معلمي القرآن يكلف بالقيام بلباس العريس أمام الجمع الغفير من الحضور (بما يعرف محليا بالتلباس) و بقراءة قصيدة البردة على طريقة المشايخ و السلف الصالح وهي القصيدة التي أصبحت عنوانا مميزا لتتويج العرسان و حفظة كتاب الله و ختان الأطفال عامة, وفق عادات وطقوس إجتماعية متميزة.شرع في تتويج ملوك الأسبوع كالمعتاد على أصوات المشايخ والحضور بعد البسملة والتصلية والتسليم مولاي صلي وسلم دائمون أبدا.

وبتتويج وتهنئة العرسان وتكريمهم بشهادات شرفية وهدايا بالمناسبة تشكل بادرة خير لإنطلاقهم في مسار حياتهم الزوجية الجديدة, وإجراء قرعة العمرة التي كانت من نصيب الأطار الشاب الأستاذ رسيوي مصطفى وتكريم فضيلة الشيخ المحدث الأستاذ محمد بن حاج العابدين الكونتي الفهري باسم سكان وأهالي متليلي الشعانبة أين سلمه له معالي السيد بن بيتور أحمد رئيس الحكومة الأسبق.

وأختتم الحفل مسك تلاوة عطرة لفارس القرآن الأستاذ لسود حمزة فالفاتحة بدعاء شامل رفقة جموع الحاضرين بالتضرع بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يغمر المتزوجين الجدد بالنجاح وبالذرية الصالحة التمني لحياة زوجية أسرية سعيدة.

بامون الحاج نورالدين