المغرب الكبير

رئيس الحكومة التونسية يحذر من تبعات عدم الاستقرار السياسي على اقتصاد البلاد

DPA
ـــــــــ
حذر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد اليوم الخميس من أن اطالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد وتعثر الاصلاحات الكبرى سيعطل انعاش الاقتصاد.
وقال يوسف الشاهد ، في كلمة له اليوم في مؤتمر نظمه تجمعا لمؤسسات اقتصادية وخصص لبحث واقع المؤسسة التونسية، إن تونس تواجه وضعا اقتصاديا دقيقا بسبب ضغوط اجتماعية ومناخ مالي واقتصادي لم يعرف الاستقرار منذ عدة أعوام.
وأوضح الشاهد “عدم الاستقرار هو أكبر عدو للاقتصاد كلما تواصل كلما زاد في صعوبة إعادة ثقة المستثمرين والمؤسسات العالمية في الاقتصاد التونسي”.
يأتي تصريح الشاهد في ظل مفاوضات جديدة تجريها أحزاب الائتلاف الحكومي ومنظمات وطنية يتقدمها الاتحاد العام التونسي للشغل، بدءا من أول أمس الثلاثاء لتعديل “وثيقة قرطاج” التي تتضمن أولويات الحكومة الحالية منذ استلامها لمهامها قبل عامين.
ويريد الموقعون على الوثيقة وبشكل خاص اتحاد الشغل، مراجعة أولويات المرحلة في ظل الصعوبات الاقتصادية المتفاقمة ومن ثم مناقشة إمكانية تغيير عدد من الوزراء أو الحكومة برمتها لتنفيذ الاولويات الجديدة.
جاء هذا التحرك مع هبوط غير مسبوق لاحتياطي النقد الأجنبي وارتفاع نسبة التضخم إلى 1ر7 بالمئة، ولا سيما تصنيف الاتحاد الأوروبي لتونس في القائمة السوداء لمخاطر تمويل الارهاب وغسيل الأموال، والقائمة السوداء للملاذات الضريبية قبل أن تلحقها بالرمادية.
وبجانب ذلك نشطت الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بفرص عمل ما أدى الى تعطل انتاج الفوسفات الحيوي وبعض حقول النفط والغاز في الجنوب.
وقال الشاهد اليوم إنه من غير المتوقع تحسن أرقام وتصنيفات تونس في ظل عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وفي حال الاطاحة بحكومة الشاهد ، فإن الأحزاب الرئيسية في الحكم وبمعية اتحاد الشغل، ستكون ملزمة على تعيين حكومة جديدة هي التاسعة منذ بدء الانتقال السياسي عام .2011
وأشار الشاهد ضمنيا إلى أن تعطيل الإصلاحات سيؤدي الى إبقاء المخاطر على التوازنات المالية للدولة.
وقال رئيس الحكومة “الحكومة طرحت ثلاثة إصلاحات كبرى تخص كتلة الأجور والصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية، طالما لم يتم تفعيل هذه الاصلاحات فإن المخاطر بشأن المالية العمومية ستبقى قائمة”.
وأضاف الشاهد ، في كلمته اليوم ، أن الحكومة عازمة على المضي قدما في هذه الاصلاحات بالإضافة إلى إصلاح نظام الدعم. وبحسب الحكومة ، فأن تونس بحاجة لتحقيق نسبة نمو 5 بالمئة في أفق عام 2020 لتحقيق أهداف رئيسية ترتبط بخلق فرص عمل والحد من ارتفاع الأسعار واستعادة قيمة الدينار المتدنية والتخفيض من المديونية.
وتتوقع الحكومة تحقيق نسبة نمو في حدود 3 بالمئة في 2018 مقابل 9ر1 بالمئة في 2017 ، علما وأنها لم تتخط اجمالا نسبة واحد بالمئة طيلة السنوات الست الأولى منذ بدء الانتقال السياسي عام .2011