كلمة رئيس التحرير

بالدليل شركات تركيب السيارات نهبت أموال الجزائريين

يكتبها حسن حواش
ــــــــــ

كشف الانهيار السريع لأسعار السيارات التي تصنع في ” المصانع الوهمية لتركيب السيارات ” ، حيث هبط سعر سيارات تركب في الجزائر بما لا يقل عن 30 مليون سنتيم ، كشف عن عملية الخداع الكبرة التي تعرض لها مئات الآلاف من الجزائريين برعياة رسمية من حكومة عبد اتلمالك سلال ووزيره للصناعة عبد السلام بوشوارب ، المفاجئة الأكبر والأخطر هو أن وزير الصناعة يوسف يوسفي أثبت بالدليل القاطع أن شركات تركيب السيارات مارست عملية خداع منظمة وربما أكبر عملية للاستحواذ على المال بطرق ملتوية في تاريخ الجزائر ، فمباشرة و بعد أن أعلنت وزارة الصناعة أنها طلبت من اصحاب مصانع تركيب السيارات قوائم بأسعار السيارات التي تباع في الجزائر ، هبطت الاسعار بقدرة قادر ، وهو ما يعني أن الشركات كانت تعمل طيلة أكثر من سنتين تقريبا خارج اطار اي رقابة من الدولة، و في الوقت الذي طالبت فيه مصالح وزارة الصناعة والمناجم بالقائمة الرسمية المتعلقة بأسعار السيارات المركبة في الجزائر ، وهي الأسعار المحددة والمتفق عليها بين وزارة الصناعة و المناجم و مصانع التركيب ، سارع وكلاء السيارات المعتمدين الى ارسال الأسعار الى الوزارة العنية ونشرها للرأي العام ، إلا أن المشكل بقي على حاله بخصوص اقتناء المواطنين لسيارات مركبة محليا بأسعار خيالية وجد باهظة عن نظيرتها التي كانت تستورد من خارج الوطن في سنوات خلت، كل هذا يحدث ولا أحد يتحرك للتحقيق !! .
ويبدو أن المصانع المتخصصة في تركيب السيارات لعلامات فولسفاغن وهيونداي ورونو جاءت في اطار استراتيجية لنقل الأموال الموجودة في خزائن الجزائريين العاديين والبسطاء إلى خزائن جزائريين غير عاديين سوبر جزائريين ، فهل يعقل لسيارة من نوع سامبول المركبة محليا أن تفوق سعر 160 مليون سنتيم وهو غير المقبول ، لكن المحير هنا بمجرد خروجها من المصنع يتعدى سعرها الحقيقي والمبالغ فيه بزيادة 20 الى 30 مليون سنتيم ، فعن أي إقتصاد وعن أي تركيب محلي للسيارات يتحدثون عنه ويتباهون به .
أظن ان استغباء الحكومة لشعبها وتمرد وعبث وكلاء السيارات وأصحاب مصانع تركيبها أدخل سوق السيارات في فوضى وغضب شعبيين ، قد يدفع ثمنه المواطن بالدرجة الأولى وليس محتكرو علامتي فولسفاغن وهيونداي . حسن حواش