إقتصاد

رعب عالمي بسبب انهيار بورصات كبرى والجزائريون يحبسون أنفاسهم

 

 

 

  دخل الاقتصاد العالمي مرحلة عصيبة  بسبب   الانهيارات المتوالية  للأسواق العالمية  و يؤدي  هذا  التراجع  أن الطلب على النفط  سيتراجع مجددا  مع ما يعنيه  هذا من انهيار جديد للأسعار 

 انعكست المخاوف حيال نمو الاقتصاد العالمي مجددا مطلع الاسبوع الحالي على اسواق المال وخصوصا بورصة طوكيو التي سجلت الثلاثاء تراجعا نسبته 5,4 بالمئة وكذلك اسواق المال في اوروبا ونيويورك لكن بنسب اقل.

وبعد ارتفاع لفترة وجيزة في بداية جلساتها، استأنفت البورصات الاوروبية تراجعها وعززت خسائرها ظهرا قبل ان تعدل الاوضاع قبيل الاغلاق.

وخسرت بورصة باريس 1,20 بالمئة من قيمتها وفرانكفورت 1,24 بالمئة ومدريد 2,06 بالمئة وميلانو 1,80 بالمئة ولندن 0,90 بالمئة.

اما بورصة نيويورك فقد فتحت على تراجع بلغ نحو واحد بالمئة.

وبدأ التراجع اليوم في طوكيو حيث هبط مؤشر نيكاي 5,40% عند الاغلاق على خلفية ارتفاع كبير في قيمة العملة اليابانية باعتبارها ملاذا امنا يلقى طلبا في هذه الفترة من التقلبات.

وعلى الاثر تراجع الدولار الى ما دون عتبة 115 ينا لاول مرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

وفي موازاة ذلك تدنت نسبة الفوائد على سندات الخزينة اليابانية الجديدة لاستحقاق عشر سنوات الى ما دون الصفر، وهو ما لم يسجل من قبل في اقتصاد دولة من مجموعة السبع بحسب وكالة بلومبرغ.

وفي امتداد هذا التوجه الى الاستثمارات الامنة ارتفع سعر الذهب بنسبة 1,3%.

وقال جون بلاسار الخبير في مجموعة ميرابو سيكيوريتيز ان “التقلب طغى على المنطق”. واضاف ان “المستثمرين يتأرجحون بين المعلومات المخيبة للآمال حول النفط والضغوط على المصارف”.

وفي بورصة طوكيو، انعكس التراجع على المجموعات المصدرة وفي طليعتها شركة تويوتا العملاقة للسيارات (-6,11%) وشركة باناسونيك للالكترونيات (-8,75%).

كما عانت الاسهم المالية مع تراجع المصارف الكبرى الثلاثة “ميتسوبيشي فاينانشل غروب” (-8,73%) و”ميزوهو فاينانشل غروب” (-6,22%) و”سوميتومو ميتسوي فاينانشل غروب” (-8,96%)، فيما تراجعت شركة السمسرة “نومورا” باكثر من 9%.

وفي سيدني تراجعت البورصة 2,7% فيما كانت معظم بورصات اسيا (شانغهاي وهونغ كونغ وسيول وسنغافورة وغيرها) مغلقة في عطلة راس السنة القمرية.

وقال ماكوتو سنغوكو المحلل في شركة “توكاي طوكيو سيكيوريتيز″ لفرانس برس “ليس هناك اي شيء ايجابي اليوم والاضطرابات لم تنته”.

– مطلع عام كارثي –

وكان مطلع العام الجديد كارثيا على اسواق العالم نتيجة مزيج من المخاوف على صحة الاقتصاد العالمي وتراجع اسعار النفط. وقال التيجاني تيام المدير العام لمصرف “كريدي سويس″ في نهاية كانون الثاني/يناير في دافوس انها “اسوأ بداية عام تسجل على الاطلاق في الاسواق”.

ويترقب المستثمرون الان تحرك المصارف المركزية وخصوصا الاحتياطي الفدرالي الاميركي.

وقال مديرو باركليز للبورصة ان “ارقام الوظائف الاميركية التي صدرت الجمعة تبقي الغموض مخيما حول مواصلة رفع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة”.

وكانت حركة استحداث الوظائف مخيبة غير انها ترافقت مع تراجع في نسبة البطالة وخصوصا ارتفاع الاجور في الساعة. وبحسب العديد من المحللين فان هذه الارقام قد لا تردع الاحتياطي الفدرالي عن رفع معدلات الفائدة في اذار/مارس، وهو ما يعتبره العديدون مجازفة كبيرة.

ويحمل كل ذلك الاسواق على ترقب التصريحات التي ستصدر عن رئيسة الاحتياطي الفدرالي جانيت يلين الاربعاء والخميس امام الكونغرس الاميركي.

– هل تكون المصارف المركزية عاجزة؟ –

وتبقى الصين ايضا مصدر قلق مع تراجع احتياطاتها من العملات الاجنبية الى مستويات غير مسبوقة منذ حوالى اربع سنوات حيث تقوم بكين ببيع دولارات لدعم اليوان.

وفي ظل هذه الظروف الباعثة على القلق، شكل القطاع المصرفي في غياب خط توجيهي جيد، عامل بلبلة اضافيا في فترة تشهد صدور النتائج السنوية للمؤسسات.

وقال محللو شركة “شوليه دوبون” ان “المصارف تراجعت للاسباب ذاتها كما في الولايات المتحدة: المخاطر على القطاع النفطي او ديون الدول الناشئة على سبيل المثال”.

غير ان “اعتبارات اخرى كان لها تاثير” على المصارف مثل “الحفاظ على سياسة نقدية شديدة المرونة ونسب فوائد بعيدة الاجل متدنية للغاية” الامر الذي “يقلص هامشها ويحد من ربحيتها”.

وراى محللو “شوليه دوبون” ان “بواعث الامل تكمن في الاستقرار في اسعار النفط ايا كان سببها وفي الانفراج الجوهري في سياسة الاحتياطي الفدرالي بالتزامن مع التدابير التي يبدي البنك المركزي الاوروبي استعدادا لتطبيقها”.

غير ان محللين اخرين ابدوا المزيد من التشكيك وقال سويشيرو مونجي من شركة “دايوا اس بي انفستمنت” في طوكيو لوكالة بلومبرغ “راينا الترقب يتزايد بالنسبة لقدرة المصارف المركزية، والان هذه الفورة تنهار” مضيفا ان “المستثمرين ياخذون علما بان المصارف المركزية لم تعد قادرة على ضبط الاسواق”.