الجزائر من الداخل

نورية بن غبريط والكنابست … مفاوضات شبيهة بمفاوضات سلام الشرق الأوسط

ليلى بلدي
ـــــــــــ

اثبت اللقاء بين وزيرة التربية ونقابة كناسبت أن المفاوضات بين الطرفين لا تختلف كثيرا عن مفاوضات سلام الشرق الأوسط مع حفظ المقامات، فاللقاءات تحولت إلى برتوكول بين الطرفين ، وقد فشلت السيدة نورية بن غبريط وزيرة التربية في الحصول على تريده من نقابة كنابست كما رفضت القبول بمقترحات النقابة، في جلسة حوار أمس التي انتهت كما بدأت، الاجتماع الذي عقد مساء أول أمس، بين وزارة التربية الوطنية والمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع ثلاثي الأطوار «كنابست» انتهى إلى فراغ مع رفض كنابست التوقيع على المحضر النهائي.

و قال سليم ولهة المنسق الوطني لنقابة الكنابست في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية إن الاجتماع الثاني مع الوزارة الوصية «لم يتوّج بالتوقيع على المحضر النهائي». وأوضح بأن النقابة رفضت التوقيع عليه بعدما لمست ما وصفه بـ»تراجع الوزارة عمّا تم الاتفاق عليه في المحضر الأول للاجتماع المنعقد في الرابع مارس الجاري، والمتمثل في إيجاد صيغة للترقية في المناصب المستحدثة، أستاذ رئيسي وأستاذ مكوّن بحيث أسند هذا العمل إلى اللجنة محددة في الوقت تنتهي أشغالها في 31 مارس».

وقال السيد ولهة إن اللجنة التي تم تنصيبها يوم 7 مارس تعمل على تحديد حصص الترقية في المناصب المستحدثة في مختلف الأطوار للتربية. لكنه أشار إلى أن نقطة الخلاف تتعلق بتاريخ انتهاء مدة أشغال هذه اللجنة، حيث تمسكت الوزارة بتمديدها إلى غاية 31 ديسمبر المقبل، الأمر الذي تراه النقابة لا يخدم الأساتذة المعنيين بالترقية. وهو ما جعل ولهة يشدد على ضرورة تحديد الوزارة لعدد مناصب الترقية في المناصب المستحدثة في أقرب الآجال وتنظيم المسابقة خلال السنة الجارية مثلما اتفق عليه سابقا.

والنقطة الخلافية الأخرى التي تطرق إليها المسؤول النقابي تتعلق باقتطاع أجور الأساتذة المضربين حيث تطالب النقابة بأن تكون «الاقتطاعات من الأجور مجدولة على عدة أشهر بمعدل 3 إلى 4 أيام في الشهر الواحد بشكل لا يؤثر على الأساتذة».

غير أن المسؤول النقابي أشار إلى أن نقابته «تفاجأت أول أمس باقتطاع راتب شهر مارس كاملا من الأساتذة المضربين وبتعليمة وجهت لمديري التربية تقضي باسترجاع الدروس الضائعة» وهو ما دفع النقابة ـ حسبه ـ «للخروج من الاجتماع دون مناقشة باقي النقاط».

وكانت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط والكنابست اتفقا خلال لقاء 4 مارس على إبقاء الجلسة مفتوحة إلى حين التوقيع على المحضر النهائي ودراسة الانشغالات المهنية والاجتماعية، بالإضافة إلى ما تضمنته المحاضر المدرجة في الإشعار بالإضراب.