أحوال عربية

مواجهة روسية أمريكية وشيكة في سوريا

 

 

 

 قال وزير خارجية أمريكا إن  بلاده ستلجأ لخطوات عسكرية في حال عدم التوصل لوقف إطلاق النار في سوريا،  ما يعني أن صداما أمواجهة أمريكية روسية  باتت وشيكة  في سور يا في حال تواصل القتال بين  الجيش السوري  و الجماعات المسلحة وأبرزها داعش والنصرة.

  يبدو أن الروس  تجاوزوا  الخط الأحمر المرسوم  للدور الروسي في سوريا   فالولايات المتحدة الأمريكية   لوحتن بإحتمال التدخل العسكري  في سوريا في  حال عدم التوصل  لوقف لإطلاق  النار ،  و قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن الولايات المتحدة وصلت إلى «مرحلة حاسمة» في سوريا.. «فإما نحرز تقدّما في اتجاه وقف إطلاق النار أو نعتمد خطّة بديلة وتحرك عسكري جديد».

وقال في حوار مع صحافي «واشنطن بوست» ديفيد إغناتيوس، ينشر اليوم، إنه أمل، منذ بداية التدخل الروسي في النزاع السوري، أن تدرك موسكو أن التوصل إلى حل سلمي يضمن الانتقال السياسي يخدم مصالحها، مشيرا إلى عدد من التهديدات التي ترافق استمرار النزاع المسلّح، أبرزها انهيار سوريا، وحرب طويلة تستهلك الموارد الروسية وتفرض استمرار وجودها العسكري على الأرض، فضلا عن خطر ارتفاع عدد الإرهابيين. إلا أن روسيا فشلت في تقييم «كارثة» استمرار الحرب، وتعتقد، على حدّ تعبير كيري، «أنها تفوز» بدعم قوات نظام الرئيس بشار الأسد بالغارات الجوية.

وردّا على انتقادات سياسيين أميركيين لسياسة إدارة أوباما «غير الواقعية» تجاه سوريا، دافع كيري عن المفاوضات السياسية للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وقال إن «المحادثات تحتاج إلى النضج. فإذا اعتقد أحد الطرفين أنه الفائز (على الأرض)، فإنه يطلب شروطا لن يقبلها الطرف الخاسر، مما سينتج عنه استمرار المذبحة»، واصفا عدم القيام بـ«محاولة أخيرة للاتفاق على وقف إطلاق النار بهدف إنقاذ آلاف المدنيين الفارين من حلب» بأنه «إهمال دبلوماسي».

في المقابل، وإن فشلت محاولة الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار بطريقة سلمية، فقد لوّح كيري بالخيار العسكري. وأوضح: «ما نقوم به الآن هو اختبار مدى جدية الروس والإيرانيين (في التوصل إلى حل).. فإن أثبتوا أنهم غير جديين في ذلك، فلن يبقى أمامنا سوى دراسة خطّة بديلة»، في إشارة ضمنية إلى الحل العسكري.

ولم يقدم كيري تفاصيل خيارات عسكرية واضحة، واكتفى بخطوط عامة قائلا إن الهدف سيكون قيادة تحالف ضد «داعش» ومساندة المعارضة السورية ضد الأسد. وقال إن أوباما أصدر تعليماته بالفعل للبنتاغون والاستخبارات للتحرك بشكل أقوى وأسرع ضد المجموعات الإرهابية.

وردا على سؤال عما إذا كان أوباما سيؤيد خطوات تكتيكات أقوى للقوات الخاصة، قال كيري إن الرئيس اتخذ القرار بالفعل، كما أكد أن الإدارة الأميركية موافقة على عرض السعودية والإمارات إرسال قوات برية إلى سوريا.

وجاء هذا التهديد الأميركي باعتماد خطة بديلة، قبل المؤتمر الدولي المخصص لمناقشة الأزمة السورية في مدينة ميونيخ الألمانية غدًا الخميس.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن المشاورات مستمرة بين واشنطن وموسكو حول وقف إطلاق النار في سوريا ووصول المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى وجود بعض الأفكار “البناءة”.