الحدث الجزائري

لهذا السبب وقع الطلاق بين بوتفليقة و سيدي السعيد

سفيان حنين
ــــــــــــ
تتقاطع أغلب المعلومات المسربة في موضوع واحد هو أن التيار على الأقل إلى غاية الساعة لا يمر كما كان في السابق بين الرئاسة والمركزية النقابية بقيادتها الحالية ممثلة في عبد المجيد سيدي السعيد، وقبل اشهر ليست كثيرة شاهد ملايين الجزائريين الحديث الودي بين شقيق الرئيس وامين عام الاتحاد العام للعمال الجزائريين، بمناسبة الخلاف مع الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، إلا أنه ومنذ أن تحركت بعض قواعد النقابة الرسمية ضد الامين العام إلى اليوم لم تتحرك الجهات العليا في البلاد لإعلان دعمها لممثل الشريك الاجتماعي للحكومة، شواهد كثيرة تؤكد أن سيدي السعيد لم يعد كما كان في السابق مقربا من دوائر صنع القرار في الرئاسة، ابرزها على الاطلاق الاحتفال الباهت بالذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، بعض المصادر ذهبت إلى حد التأكيد على أن الرئاسة منعت الوزير الأول من التنقل إلى عاصمة الغرب الجزائري وهران للمشاركة في الاحتفال واقتصر الحضور الرسمي في شخص وزير العمل، كما أن معارضي سيدي السعيد يتحركون إلى اليوم في الولايات بكل حرية ، ويحصلون على دعم غير معلن من جهات مقربة من السلطة، معلومات أخرى كثيرة تؤكد أن جلسة الطلاق بين الرئاسة وسيدي السعيد سيحدد لها موعد قريب لتأكيد نهاية ممثل العمال الذي حظي طيلة سنوات طويلة بدعم مطلق من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، أما السبب الذي يتم تسويقه الآن فيتعلق بأن سيدي السعيد كبر في السن وبات عاجزا عن خدمة مشروع السلطة القائمة ليس بسبب الهرم بل بسبب عجزه عن احتواء التحركات والاحتجاجات التي باشرتها النقابات الحرة، بل إن سيدي السعيد تحول في الأزمة الأخيرة في قطاعات الصحة والتربية وهي أكبر القطاعات في الجزائر إلى مجرد متابع متفرج، لكن الأخطر هنا هو ما أشارت إليه تقارير سرية اعدت بعناية فائقة في أكثر من ولاية وعدة قطاعات من طرف جهات أمنية أكدت أن المركزية النقابية بقيادة سيدي السعيد فقدت أغلب قواعدها وكل قدرة على التأثير، التقارير ذاتها أشارت إلى أن شعبية سيدي السعيد في الحضيض وان أغلب العمال يفضلون رحيله، كما اشارت إلى أن الرجل فرض جهازا مركزيا للإشراف على الاتحاد العام للعمال الجزائريين مكونا من اشخاص مقربين منه أغلبهم فقاد للشرعية القانونية .