الحدث الجزائري

السعيد بوتفليقة أكبر من مستشار اهم من وزير…. في ماذا يفكر رجل الظل ؟

محمد مرابط
ــــــــــــ
يتفق الرأي العام في داخل وخارج الجزائر على أن شقيق مستشار رئيس الجمهورية السعيد بوتفليقة بلعب دور أكبر بكثير من مجرد مستشار في الرئاسة، وهي المهمة الرسمية التي يضطلع بها رسميا، وإذا جاز لنا تصديق الرواية الرسمية حول أدوار مستشار الرئيس فإننا سنكون أمام شخص مكلف بمهمة هامشية، لكن الحقيقة مختلفة تماما ، وقد يستغرب بعض الجزائريين من دور مستشار الرئيس وهم على حق لأن الكثير من غير المتابعين يجهلون أن مستشاري رؤساء الجمهورية في كل او أغلب دول العالم كان لهم دور محوري في تقرير مصير الشعوب بل وحتى اشعال حروب وتوقيع معاهدات سلام وابرام اتفاقيات اقتصادية، لكن المشكلة في الحالة الجزائرية على ما يبدوا لا تتعلق بدور المستشار في حد ذاته بل بأمرين اثنين الأول هو صلة القرابة بين المستشار والرئيس وهما شقيقان، وتقول الروايات المنسوبة لأشخاص مقربين من الدائرة الضيقة المحيطة بأسرة بوتفليقة إن الرئيس يعامل شقيقه الأصغر البالغ الآن من العمر 61 سنة منذ عقود من الزمن معاملة الأب لابنه ، أما الأمر الثاني فيتعلق بالوضع الصحي لرئيس الجمهورية وهو يعاني من عدة أمراض جعلت ظهوره في الساحة العامة محصورا في استقبالات وأعمال بروتوكولية، والسؤال الذي يبقى بلا إجابة إلى غاية الساعة يتعلق بسبب رفض السعيد بوتفليقة الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2014 رغم أن الظروف كانت مهيأة له للوصول إلى السلطة، الإجابة على هذا السؤال تغني بالتأكيد عن سؤال ثاني مهم جدا ويتعلق باحتمال ترشح السعيد بوتفليقة للانتخابات الرئاسية بعد سنة تقريبا من الآن، وتشير المعلومات المسربة من محيط اسرة بوتفليقة إلى أن السبب في عدم رغبة السعيد الترشح للانتخابات الرئاسية في 2019 لا يتعلق فقط بولائه واخلاصه الكامل لشقيقه بل ايضا بحالته الصحية حيث تشير بعض المصادر إلى أنه يعالج منذ عام 2016 ويعاني من أمراض مزمنة.
ويلعب الآن السعيد بوتفليقة دورا مهما في رسم أمور تتعلق بالسياسة الداخلية للجزائر، ويلتقي مسؤولين وزراء وولاة ، لكن كل المعلومات المتقاطعة تتفق على أنه بعيد كليا عن الأدوار المتعلقة بالشؤون الخارجية للجزائر الأمور المتعلقة بالدفاع والأمن وقد كلف الرئيس بوتفليقة أخاه الأصغر السعيد بمهام خارجية وعهد له بمنصب مستشار للشؤون السياسية والأمنية منذ عام 2008 ، وسمح له حسب مصدر مطلع بالإطلاع على أغلب التقارير والبرقيات التي ترد إلى رئاسة الجمهورية.
كشف مصدر مطلع أن أغلب التقارير التي ترد إلى مكتب رئيس الجمهورية ، تسلم نسخ منها بعد وقت وجيز إلى مستشار الرئيس السعيد بوتفليقة ، ويطلع شقيق الرئيس على أغلب المستجدات السياسية الداخلية و الاقتصادية حتى تلك التي تأتي مختومة ويمنع فتحها وتحمل عبارة سري جدا التي ترد إلى رئاسة الجمهورية من الوزارات و الولاة ، وحسب مصدرنا فإن مصالح رئاسة الجمهورية درجت على هذا الإجراء منذ تجديد الثقة في الرئيس لعهدة ثالثة، حيث خول بوتفليقة لشقيقه السعيد صلاحيات جديدة ، ولم يعد الأخ الأصغر للرئيس مجرد مستشار فقط بل صار صانع سياسات وبات يشارك في اتخاذ القرار في الدائرة الضيقة للسلطة، التي تضم 4 أشخاص في أعلى هرم الدولة ويتميز شقيق الرئيس حسب مقربين منه بتحفظه الشديد وكلامه القليل، ورغبته في التواري عن الأنظار وهو دائم التواجد بقرب أخيه وقد عهد له الرئيس مؤخرا بمهام خارجية عندما اتصل بمسؤلي دول عربية وخليجية منذ صيف 2008 و يتميز السعيد بوتفليقة بالقدرة على التحليل العميق و اتخاذ القرارات السليمة في وقت سريع ما خول له احتلال مكان الصدارة في قصر القولف ، لكن السؤال الأهم الذي يحير السعيد بوتفليقة يبقى إلى ايني سيذهب بعد مغادرة شقيقه الأكبر السلطة ؟؟ .