ثقافة

هذا هو الزلزال الذي ساهم في تغيير تاريخ الجزائر

لراس حبيب
ــــــــــــــ

لا يعرف الكثير من الجزائريين أن زلزالا ساهم في تغيير تاريخ الجزائر قبل 228 سنة، ففي عام 1790 ساهم الزلزال المدمر الذي ضرب ميدنة وهران في تغيير تاريخ المدينة وتاريخ الجزائر حيث قرر الاسبان بعد عام 1790 مغادرة المدينة، وتقول الرواية التاريخية إنه في ليلة العاشر من أكتوبر سنة 1790، ضرب زلزال عنيف مدينة وهران. فقد أدّى إلى تدمير قسم عام من أحيائها ومرافقها وأودى بحياة العديد من سكانها على رأسهم حاكمها الإسباني1.

خلال هذه الحقبة التاريخية (1732-1791)، كانت وهران مستعمرة إسبانية مثلها المرسى الكبير : القاعدة الإسبانية الثانية في الجزائر، وكان الباي محمد الكبير، منذ أن تولى قيادة بايليك الغرب، جادّا في محاولاته لانتزاعها. فقد حاصرها حصارا شديدا وأعد لتحريرها في وقت كانت فيه المفاوضات الجزائرية-الإسبانية بين الدّاي محمد بن عثمان والحكومة الملكية الإسبانية تسير أحيانا وتتعثّر أحيانا أخرى.

وقد اقترح كارلوس الثالث ملك إسبانيا على إنجلترا مبادلة وهران بجبل طارق لكن زلزال عام 1790 والحرائق التي تبعته خلّف 3000 ضحية ودمر المدينة بأكملها. أصبحت المدينة خطرة جدا واستحالت إعادة بنائها والدفاع عنها مكلفة للغاية للعاهل الإسباني الملك كارلوس الرابع الذي بدأ مفاوضات مع داي الجزائر العاصمة لأكثر من عام من أجل تسليمها له. بعد حصار طويل وزلزال جديد حلحل دفاع الإسبان استلم الباي محمد بن عثمان (الملقب بمحمد الكبير) السلطة في المدينة بموجب معاهدة وقعت في 12 سبتمبر 1792.