كلمة رئيس التحرير

الدليل على أن السلطة بدأت في التخلي عن علي حداد !!

عبد الحفيظ العز
ــــــــــــــــ
يعتقد بعض المتابعين أن سلوك السلطة القائمة تجاه الفتى الذهبي الجديد علي حداد تغير مباشرة بعد توقيع اتفاق الشركة بين القطاعين العام والخاص، وقد بدأت ملامح تغير هذا السلوك، تظهر الآن من خلال عودة اصحاب القرار السياسي والاقتصادي إلى مخطط عمل حكومة عبد المجيد تبون، بتصحيح اختلالات ” الصناعة الوهمية لتركيب السيارات ” ، وحالة التحفظ التي ظهر بها علي حداد في أكثر من مناسبة خاصة، لكن الحقيقة كما يقول مصدر مطلع هي أن السلطة لديها ” مستمسكات قوية وثابتة ضد علي حداد تؤكد أن الرجل في العلن ليس هو ذاته في السّر ” ، و قد بدأت بالفعل ملامح طلاق تدريجي بين المال السياسي الذي يمثله حداد علي والسلطة القائمة التي تبحث عن أبطال جدد للمرحلة الجديدة، مرحلة ما بعد 2019 .
و بالرغم من الهالة التي تحيط بـ رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد الذي يتم تقديمه من قبل بعض وسائل الاعلام في الجزائر على أنه أحد أكثر الاشخاص نفوذا وتأثيرا في الجزائر اليوم، فإن مصدرا مطلعا قال لـ موقع الجزائرية للأخبار إن القيادة السياسية في البلاد أدركت أن مرحلة علي حداد انتهت ن مصدرنا أضاف إن كل ما قام به الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون من اجراءات لإبعاد علي حداد عن دوائر صنع القرار في الجزائر كان محل موافقة من رئاسة الجمهورية ، لكن الخلاف مع تبون عبد المجيد لم يكن بسبب الاجراءات المتخذة في حق علي حداد ومن معه، بل بسبب الشعبية الجارفة التي اكتسبها عبد المجيد تبون في عهدته القصيرة على رأس الجهاز التنفيذي للدولة، الرئاسة تلقت في شهر جويلية 2018 تقارير تشير إلى أن تبون ينسب الكثير من الاجراءات والقرارات لشخصه، وهو ما دفع الأمور نحو انهاء مهام تبون عبد المجيد.
آخر التقارير و المعلومات المسربة تؤكد أن الرئاسة قررت الحد من النفوذ الكبير لرئيس منتدى رؤساء المؤسسات، وهذا بالدليل كما تشير مصادر موقع الجزائرية للأخبار حيث أكدت هذه المصادر أن وزارات في حكومة أحمد أويحي أرسلت 3 إعذارات لشركات علي حداد بسبب التأخر في تسليم أشغال الإعذارات الثلاثة التي وصلت فعلا إلى شركات علي حداد تتعلق بالتأخر في تسليم مشاريع كبرى تعاقدت بشأنها وزارات الاشغال العمومية والري مع شركات علي حداد، ومن المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع أيضا اعذارات جديدة لرجل الأعمال والمقاول الأكبر في الجزائر، وحسب ما ورد من معلومات، فإن شركات علي حداد كانت قد تلقت 8 إعذارات في شهر جويلية 2017 ، ولم تتمكن من تحسين وضعية الاشغال في حالتين اثنتين فقط من اصل 8 بينما بقيت 6 حالات تعاني من تأخر كبير في الاشغال، كما أن أخبار القروض البنكية للرجل لا تبعث على التفاؤل حول مستقبل علاقته بالسلطة .