إقتصاد الحدث الجزائري

من يضع الموس في رقبة طحكوت و من معه ؟ …. الحكومة تقرر وانهاء الفوضى

سفيان حنين
ـــــــــــــــ

تتحضر حكومة أحمد أويحي عبر وزارة الصناعة لإطلاق دفتر الشروط الجديد الذي سينظم سناعة السيارات في الجزائر، وكشف مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار أن قرارا اتخذ على أعلى مستوى في الجزائر لوضع حد لحالة الفوضى التي يعيشها قطاع تركيب السيارات، الذي تحول إلى وسيلة اثراء سريع لعدد محدود من رجال الأعمال، وفي هذا الصدد من المتوقع أن تفرض وزارة الصناعة في اطار دفتر الشروط الجديد، وبالتنسيق مع مصالح وزارة التجارة سقفا لأسعار السيارات التي يتم تركيبها في الجزائر ، ما يعني نهاية ” فضيحة المصانع الوهمية لتركيب السيارات ” يتضمن دفتر الشروط وحسبما سرب لموقع الجزائرية للأخبار ارغام مصنعي السيارات على رفع نسبة الادماج بانتاج بعض مكونات السيارات في الجزائر، وهو نفس الاجراء الذي باشرته حكومة عبد المجيد تبون في صيف 2017، الحكومة قررت أخيرا أن الوقت قد حاتن للتدخل، بعد أن تداولت صحف متخصصة دولية تقارير حول حالة الفوضى التي يعيشها قطاع صناعة السيارات في الجزائر، الاجراءات الجديدة التي ستباشرها وزارة الصناعة في حق مصانع رونو الجزائر و هونادي و فاولكسفاغن، ستؤدي إلى وقف نزيف العملة الصعبة، فصناعة تركيب السيارات في الجزائر كلفت خزينة الدولة 1.7 مليار دولار في عام 2017 من أجل انتاج اقل من 100 الف سيارة، يدعي منتجوها أنها مصنوعة في الجزائر، إلا أن الحقيقة هي أن السيارات تسورد شبه جاهزة وتركب في ما يشبه الورشات البدائية، وباجراء عملية حسابية بسيطة فإن صناعةتركيب السيارات في الجزائر لم تحل اي مشكل، فمن جهة يضطر الجزائريون لشراء سيارات بأسعار تفوق بـ 50 بالمائة الاسعار العالمية ، ومن جهة ثانية تحولت هذه الصناعة إلى مجال اثراء غير مشروع لسلسلة من الوسطاء المرتبطين بشكل مباشر مع مصنعي السيارات ، حيث تباع اغلب هذه المركبات في السوق السوداء في ظل غياب كلي وشامل لرقابة الحكومة، وفوق كل هذا حصل منتجولا السيارات على قروض بنكية باليورو والدولار وتسهيلاتضريبية و اعقفاءات جمركية ، اضافة إلى حق استيراد السيارات الشبه جاهزة ، بتمويل من مخزون الجزائر من العملات الصعبة، ويبدوا أن السلطة على أعلى مستوى قررت وقف هذه الفوضى، والعودة إلى فرض وتطبيق القانون، ما يعني وضع الموس في رقبة منتجي سيارات رونو هونداي و فالكفاغسن، الحكومة تتحضر ايضا للسماح لمتعاملين جدد من أجل دخول هذا المجال من أجل كسر الاحتكار، وقد اكد أمس وزير الصناعة يوسف يوسفي ان المساهمة الفاعلة في مسار التصنيع تشكل مع تحقيق ادماج تدريجي شرطا أساسيا لنجاح صناعة السيارات بالجزائري حسب ما أكده اليوم الاثنين وزير الصناعة و المناجم يوسف يوسفي.
و خلال افتتاح الايام الدراسية التقنية الاولى حول المناولة في مجال صناعة السيارات, صرح يوسفي بان الهدف المنشود ليس تركيب السيارات في حد ذاته حتى و لو كان وسيلة هامة للتعلم لكن الهدف هو المساهمة الفاعلة في مسار التصنيع مع تحقيق ادماج تدريجي: “انه الشرط الاساسي لنجاح و تنمية دائمة لصناعة السيارات بالجزائر”.
و ذكر الوزير في هذا السياق بان الجزائري في مسارها نحو تطوير صناعة السيارات “لا تنطلق من لا شيء بما أن الشركة الوطنية للسيارات الصناعية تصنع سيارات تلقى رواجا لدى مستعمليها اضافة الى تحقيقها نسبة ادماج تفوق 80 بالمئة”.
و اعتبر يوسفي ان الجزائري و ان لم تستفد من أحدث التكنولوجيات في هذا المجال الا انها اكتسبت خبرة و تجربة الى جانب يد عاملة مؤهلة و متحمسة.
و تشمل هذه المشاريع حسب الوزير جميع الفروع بما فيها تلك المرتبطة بصناعة السيارات.