كلمة رئيس التحرير

لهذا السبب ينتظر أحمد أويحي معجزة من أجل الوصول إلى رئاسة الجمهورية في 2019 !!

عبد الحفيظ العز
ــــــــــــــــــــ
لا يمكن لرجل مثل السيد أحمد أويحي قضى أكثر من 4 عقود في دواليب السلطة في مواقع قريبة جدا من دوائر صنع القرار إلا أن يطمح بعد هذا المسار المهني والسياسي الحافل إلا أن يمنح في الوصول إلى مقعد الصدار في الرئاسة، ولا يوجد الآن على الأقل في داخل الجهاز التنفيذي شخص يحمل نفس مؤهلات الوزير الأول أحمد أويحي في يمكنه أن ينافس الوزير الأول الحالي على كرسي الرئاسة، فالرجل شغل منصب رئيس حكومة 4 مرات، وشغل مناصب مهمة جدا في الخارجية والعدل وفي رئاسة الجمهورية، وعمل مقربا جدا من آخر رئيسي جمهورية، هذا الـ CV الضخم ، يجعل اسم أويحي ضمن أبرز وأكبر وأهم منافسي الرئيس بوتفليقة، الذي يبدوا راغبا في الترشح لعهدة انتخابية خامسة، سي أحمد كما يلقبه انصاره يعرف ايضا أن عدم ترشحه في انتخابات الرئاسة لعام 2019 يعني بالضرورة نهايته سياسيا، وهو مجبر اليوم على الوفاء بالتزام قطعه على نفسه قبل اشهر قليلة عندما أكد أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2019 في حال ترشح رئيس الجمهورية، وهو عندما قال هذا الكلام كان يدرك تماما أن السلطة الحقيقية في البلاد لم تتخذ إلى غاية الآن القرار بشأن مرشح السلطة أو مرشح الاجماع للانتخابات الرئاسية لعام 2019، وهو باقي إلى اليوم في الدائرة الضيقة لصنع القرار لهذا السبب ، كما أن أويحي يدرك تماما أن الرئيس بوتفليقة شخصيا لا يرغب في البقاء في السلطة لعهدة خامسة جديدة لكنه مجبر على الترشح بضغط من محيطه، ومن جماعات المصالح و ” اللوبيات ” المرتبطة بالرئيس بوتفليقة، وهذه الجماعات التي تعتقد أن اي رئيس جمهورية جديد في عام 2019 سيشهر في وجهها سيف الحجاج، وسيفتح سجلات الحساب ودفاتر وملفات قد تجر مئات الاشخاص إلى المحاكم والسجون، وهو لهذا مجبر ايضا على أن لا يدخل في نزاع أو صراع مع جماعات المصالح هذه التي تاجرت كثيرا باسم الرئيس واستغلت البحبوحة الاقتصادية في العهد الانتخابية الاربعة الماضية، أويحي اليوم لا يختلف كثيرا عن الراقص فوق الحبل في الراوية الشهيرة للفيلسوف الألماني فريديركنيتشه ، اي غلطة أو فقدان بسيط للتوازن يعني السقوط في هوة سحيقة في سيرك سياسي مثير.
ببساطة أويحي الطامح للوصول إلى الرئاسة لن يصل إليها على ما يبدوا أبدا بسبب أن من رسم اللعبة السياسية اليوم في الجزائر أقفل أحجار الدومينو على الوزير الأول ومدير ديوان الرئاسة السابق، فإذا رغب أويحي في الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2019 عليه أن ينسحب اليوم من الوزارة الأولى اليوم وليس غدا وان يبدأ حملته الانتخابية من الآن، وهو ما يعني الوقوع في نفس خطأ علي بن فليس قبل 15 سنة، وإذا بقي في السلطة سيكون مجرد خادم تابع لمشروع سياسي آخر هذا المشروع السياسي لن يكون على الأغلب مضطرا لترشيح أويحي للانتخابات الرئاسية في 2019 ، بسبب توفر شخصيات أكثر ولاء للمشروع السياسي الذي اسسه الرئيس بوتفليقة، الفرصة الوحيدة التي ينتظر أحمد أويحي أن تحقق له الوصول إلى السلطة هي حالة فراغ سياسي مفاجئ وغير متوقع يسمح له بالتفاوض مع أطراف اللعبة السياسية داخل النظام من أجل الوصول إلى الرئاسة ، بمعنى أويحي ينتظر وقوع معجزة، وهو لهذا باقي في السلطة، فهل يمكن أن تتحقق هذه المعجزة ؟؟.

الجزائرية للأخبار

تعليق 1

اضغط هنا لإضافة تعليق

  • المعجزة التي ينتظرها اويحي هي موت بوتفليقة قبل 2019 ، و أغبياء هم الجزائريون و يتهمون حينها بان مزدوجي الشخصية و هم حيص بيص اذا اختاروا أويحي ، اللهم الا اذا فرضته فرنسا على الشعب الجزائري فذاك شيء آخر ، ألا تعلمون أن أمريكا لا تستطيع أن تحرك ساكنا تجاه فرنسا ، لانها مدينة لفرنسا
    في تحررها من الاستعمار الانجليزي – اقرؤا أسباب قيام الثورة الفرنسية – فلا يمكن لفرنسا أن تفرط في الكعكعة القريبة منها بسهولة ……