أحوال عربية

تساؤلات حول اخترق المخابرات الأمريكية CIA لتنظيم القاعدة في اليمن

 

 في غضون سنوات قليلة  تمكنت الطائرات  الأمريكية   بدون طيار من حصد رؤوس عدد كبير من قيادات الصف الأول في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب  او في اليمن العمليات الأمنية الأمريكية   التي  تستند  في اليمن للطائرات بدون  طيار ” درون ” لا يمكن أبدا  تفسيرها  بالقدرات  التقنية لهذا النوع من الطائرات  وإلا لنجحت في  تنفيذ عمليات دقيقة ضد تنظيم الدولة في العراق وسورية .
 أشار تقرير نشرته صحيفة كرستيان مونيتور  الأمريكية يوم الخميس  إلى أن  عمليا إستهداف القيادات  الإرهابية  في العالم و التي تتم بواسطة الطائرات بدون طيار ” درون ”   لا تعتمد على قدرة هذه الطائرات فقط  على  المراقبة  و التصنت   بل تعتمد  في المقام الأول  على  مخبرين موجودين   على الارض،  وأكد التقرير أن عمليات الطائرات الأمريكية  بدون طيار في اليمن  والتي نجحت  مؤخرا في  قتل القيادي في قاعدة اليمن  جلال بلعيدي جاءت  بناء على معلومات استخبارية .   
تواصل واشنطن استنزاف تنظيم القاعدة في اليمن، واغتيال الصف الأول من قياداته بطائرات بدون طيار، والذي كان آخرها، أمس الخميس، حيث اغتالت القيادي الشاب جلال بلعيدي بعد أشهر من مقتل زعيم التنظيم ” ناصر الوحيشي” بغارة في محافظة حضرموت، منتصف العام الماضي.
بلعيدي قتل في محافظة أبين، جنوبي البلاد، برفقة عناصر آخرين، في أعقاب سيطرة التنظيم على مديريات مختلفة تم تحريرها من الحوثيين في محافظتي أبين وشبوة.
ومنذ العام الماضي، خسر تنظيم القاعدة، قيادات من الجيل القديم، كانوا قد فروا من معتقلاتهم بعد ترهل الدولة اليمينة.
وفيما يلي، استعراض لأبرز القيادات التي اغتالتها الطائرات الأمريكية بدون طيار، خلال الضربات التي تلقاها التنظيم منذ فبراير/شباط 2015:
– جلال بلعيدي
برز بلعيدي، الذي ينتمي إلى قبائل المراقشة بمحافظة أبين- بحسب سكان ومقربين- منذ عام 2011، عندما أعلن نفسه أميراً لـ”ولاية أبين” عقب سيطرة التنظيم عليها.
وبعد طردهم من أبين بعد معارك مع القوات الحكومية، تنقل الرجل بين محافظات البيضاء وشبوة وصولاً إلى حضرموت ، شرقي البلاد.
في حضرموت، قاد الرجل في أغسطس/آب 2014 عمليات سيطرة على مواقع واعتقال لجنود من الجيش الموالي للـ”الحوثيين”، انتهت بـ”ذبح 14 منهم”، بحسب شريط مصور، بثته مواقع إلكترونية محسوبة على “القاعدة”، قال فيه “إن ذلك كان انتقاما من الحوثيين”، وهو ما أثار سخطًا في أوساط الشارع اليمني.
– ناصر الوحيشي
 اعتبر الولايات المتحدة الأمريكية “الوحيشي” زعيم التنظيم السابق في اليمن وشبه جزيرة العرب، الصيد الأثمن خلال العام الماضي، إضافة إلى قيادات بارزة، استهدفتها بمحافظة حضرموت، في يونيو/حزيران الماضي.
ويرى مراقبون، أن القاعدة تأثرت بمقتل الوحيشي، كأب روحي وشخصية تمتلك كاريزما قادرة على الاستقطاب، ومنذ إعلان التنظيم مقتله وتعيين قاسم الريمي خلفاً له، افتقد التنظيم للشخصية القيادية المحورية.
وكان الوحيشي الملقب بـ” أبا بصير”، قد تزعم “تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” منذ تأسيسه عام 2009 نتيجة اندماج الفرعين اليمني والسعودي لـ”القاعدة”، وتحصن بعد ذلك في اليمن.
– إبراهيم الربيش
سعودي الجنسية من مواليد عام 1980، قاتل في أفغانستان ووصل اليمن عام 2008، قائداً عسكرياً، ومنظراً شرعياً، وكانت تسجيلاته المصورة، أحد أبرز أسلحة التنظيم في الاستقطاب، والدعوة لتنفيذ العمليات الانتحارية، بحسب مراقبين.
طائرة أمريكية بدون طائرات اغتالت الربيش- المعروف بخطبه النارية ضد الغرب- في أبريل/نيسان 2015، بعد نشاط في صفوف “القاعدة”، استمر نحو عقدين قضاها “مجاهدا في سبيل الله يقارع أميركا وعملاءها”، بحسب بيان النعي الذي أصدره حينها التنظيم.
– نصر الآنسي
عمليات الطائرات الأمريكية في اليمن، لم تتوقف خلال العام الماضي في حضرموت شرقي البلاد، بل نجحت في مايو/أيار 2015 باستهداف القيادي “نصر الآنسي”، الشخصية المؤثرة في التنظيم، والذي يقول عنه خبراء، أنه لم يكن منظراً عقائدياً للتنظيم، بل خبيراً عسكرياً.
ولد في تعز، وسط البلاد، في أكتوبر/تشرين الأول 1975، وشارك بالقتال في البوسنة عام 1995 قبل أن يعود إلى اليمن، ثم توجه إلى كشمير ومنها إلى أفغانستان، بحسب موقع “سايت” الأمريكي لمراقبة المواقع الإلكترونية الإسلامية.
ويقول الموقع، أن الآنسي، التقى بالزعيم السابق للقاعدة، أسامة بن لادن، والذي كلفه بملف القضايا الإدارية في التنظيم، قبل أن يشارك في معسكرات تدريب.
– حارث النظاري
في الخامس من فبراير/شباط 2015، اعترف تنظيم القاعدة بمقتل القيادي “حارث النظاري” (35 عاما) بهجوم لطائرة أمريكية بدون طيار في محافظة شبوة جنوبي البلاد.
وقتل النظاري، الذي عُرف بأنه “مهندس اعتداءات باريس على مجلة شارلي إيبدو” برفقة ثلاثة من عناصر القاعدة، ووصفه التنظيم في بيان نعيه أنه “كان يوجه المجاهدين في مسائل العقائد والعبادات والمعاملات”