أمن وإستراتيجية

الدرك الوطني طور من امكاناته في مجال التصدي للجرائم الرقمية

ليلى بلدي
ــــــــــــــ
كونت قيادة الدرك الوطني مختصين في مجال التصدي للجريمة الالكترونية وعلم الفيروسات الإلكترونية أمن المعلومات من أجل تحسين أداء الدرك الوطني في مجال التصدي لجرائم الأنترنت، وقد سمح التكوين الذي حصل عيله خبراء الدرك الوطني بحل 95 بالمائة من القضايا التي عالجها مركز مكافحة الجريمة الإلكترونية التابع للدرك الوطني ، و تخص الجرائم المعالجة الابتزاز، الإخلال بالنظام العمومي، التعدي على المنظومات المعلوماتية، الشتم والتهديد، بالإضافة إلى جرائم مالية واقتصادية.

وأوضح العقيد أن الجريمة الإلكترونية تعد من التحديات الكبرى للمجتمع الجزائري، وعليه فإن المهام الجديدة الموكلة لقوات الدرك الوطني تخص رصد جميع الهجمات الإلكترونية القادمة من الداخل أو الخارج مع تحديد المسؤول عنها.

كشف رئيس مركز مكافحة الجرائم الإلكترونية بقيادة الدرك الوطني، العقيد جمال بن رجم أمس، عن معالجة مصالحه لأكثر من ألف قضية تخص الجرائم الإلكترونية السنة الفارطة، منها 100 قضية تخص الجرائم التي تعرض لها المراهقين و20 قضية تخص الجريمة المالية، مع العلم أن أفراد الدرك تمكنوا من حل 95 بالمائة من هذه القضايا.

كما أكد العقيد، الذي نزل ضيفا على القناة الأولى، أن قيادة الدرك تفطنت منذ عدة سنوات لتطور الجريمة الإلكترونية تماشيا وتطور استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال وانتشار خدمات الأنترنت عبر الهاتف النقال، وهو ما استدعى تنصيب مركز لمكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية المواطنين من الفضاء السيبرياني، خاصة أن مسرح الجريمة تغير ومن الصعب الوصول إلى الجاني وتقفي آثاره.

وأشار العقيد إلى أن المركز يهتم بالدرجة الأولي بحماية الطفولة والمراهقين من الأخطار التي تهددهم عبر الفضاء الافتراضي، خاصة وأن الأولياء غالبا ما يتناسون هذا المجال ظنا منهم أن أبنائهم غير مهددين، لذلك بادر أعوان الدرك إلى تنظيم حملات تحسيسية لفائدة الأولياء وتلاميذ مختلف الأطوار التعليمية لإبراز أنواع الجرائم التي تهددهم عند استعمال شبكات التواصل الاجتماعي خاصة، وهو ما يدخل ضمن العمل الوقائي لمصالح الدرك.

على صعيد آخر، أشار المتحدث إلى أن حماية الأطفال والمراهقين من مخاطر استعمال الأنترنت لا يعني حرمانهم من مواكبة التطور التكنولوجي، ولهذا الغرض يشارك المركز في تنفيذ برنامج وطني سطرته وزارات كل من التربية والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة والتضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، لحماية الطفل في فضاء الأنترنت من خلال الوقاية في مرحلة أولى والردع.