كلمة رئيس التحرير

ولاة ملائكة وجنرالات طغاة

 

 

كل من شاهد  الحصة الحوارية التي  بثتها قناة  KBC    أو قناة  الخبر قبل سنتين  التي استضافت خلالهال الوالي الأسبق لولاية وهران  بشير فريك يخرج بالإنطباع التالي ”   الوالي السابق بشير فريك كان بصدد  إنقاذ  ولاية وهران من المافيا ” ،  الإنطباع الثاني الأخطر هو مستوى الإنهيار الأخلاقي الذي بلغه المسؤولون في الجزائر  أثناء  تسيير الشأن العام.

تحولت حصة KBC    الحوارية التي  بثت ليلة  الأحد إلى الإثنين  واستضافت  والي وهران الأسبق  بشير فريك إلأى ما يشبه الفيلم الإباحي  الذي   تعرض  فيه عورات الأشخاص  دون اي حياء،   فكرت  لبعض الوقت  في  إقتراح  ” الفساد يتكلم  ”  كعنوان  بديل للحوار .

و لأنني لا أشك  ولو للحظة في  صدق  كلام بشير فريك  حول ما قام به الجنرال  قائد الناحية العسكرية الثانية السابق أعتقد  أن الوالي بشير فريك  يخفي  أمورا أخطر بكثير من تلك التي قالها في الحصة الحوارية،  الأمور التي خفيها سيادة  الوالي المحترم   هي  الفضائح الأخلاقية التي  وقعت في عهده في مقر الولاية  والتي  فاحت رائحتها  وعملية الاستيلاء  على أكثر من15 هكتار  من الأراضي  في منطقة الكرمة، والاستيلاء  على 3 قطع اراضي منحها الوالي الاسبق لمقربين منه  في منطقة كناستيل و  و غيرها من الفضائح  العقارية في بلدية بير  الجير أريد هنا أن أخاطب  سيادة الوالي الأسبق المحترم ” أنا  إبن وهران  وعملت صحفيا فيها لعدة سنوات وأعرف   من كان يزورك في الليل  في مكتبك  كما أعرف من كان يزور مصطفى  قوادري في الفيلا  الموجودة في منطقة سانتا كروز  والمحشاشة التي  أنشأها والي  وهران الأسبق الذي رقي إلى وزير في   بوسفر و تلاعب  الوالي  الوزير المحترم بالمئات من مشاريع الري و الأشغال العمومية  لدرجة أنه تحول إلى ملياردير ثم التلاعب الضخم بالعقار في منطقة  معارض السيارات  التي  طوي ملفها بأمر من الباب العالي   ”  وأنا هنا لست بصدد إصدار صك براءة للجنرال  إلا أن فساد بعض  إطارات الجيش  لاقيمة له أمام فساد  الولاة ،  ولمن لا يعرف فساد ولاة وهران في العشرين سنة الأخيرة  فماعليه  سوى البحث في ملفات العقار الصناعي  والفلاحي  والسكني  ومشاريع الأشغال العمومية في عاصمة الغرب الجزائري.

أنا أعترف  هنا  أن والي  وهران الأسبق بشير فيرك  كان ضحية  زمر النظام  وأنه لم يكن بنفس مستوى فساد الولاة الذي  جاءوا بعده  في عاصمة الغرب  إلا أن الغريب في الجزائر اليوم  جزائر  العزة  والكرامة  هي أن  الفساد  المخفي  في  وقت سابق  صار اليوم علنيا  الفساد يحدث  جهارا  نهارا  والفاسدون  لا يجوز الإقتراب منهم  بل إن  بعضهم صاروا رموزا للمجتمع  دون أن تتحرك آلة العدالة  لمحاسبة الفاسدين.