رأي

هل الأمازيغية لغة ام لهجة ؟

خليل بن عزوط
ــــــــــــ

.. اتصلت بي صحفية من قناة تركية و طرحت علي السؤال التالي
هل القبائلية لغة ام لهجة و ما رايك في الجدل الذي وقع فيه الجزائريون ؟
كان ردي:
انا لا اسميها لغة قبائلية لأنها تسمية فرضها المستعمر الفرنسي لتشتيت الشعب الجزائري و فصل مناطق معروفة عن الوطن و هي تيزي وزو و البويرة و بجاية و لو لا عقلاء هذه المناطق لكانت الكارثة و لكن اسميها اللغة الامازيغية التي كانت لغة التواصل لدى اجدادنا في منطقة المغرب العربي فصنعوا بها الفن و الطب و السياسة السائدة في جيلهم و حكموا البلاد و دافعوا عن حدوده بتلك اللغة التي كانت احد اسباب بقائهم و الدفاع عن وحدتهم و لنعد الى الرموز التي تشير إليها كل مستلزماتهم من ملابس و اثاث و اواني و زينة من جواهر و اوشام و حتى البيوت التي كانوا يسكنونها و لا يزال معظمها قائما الى حد الساعة كدليل على عظمة هذا الشعب الذي بنى حضارة قوية تصدت و صمدت امام كل قوات العالم و لم يتبنى غير الاسلام كدين حق لا سيما ان الامازيغ كان شعارهم دائما احقاق الحق فوق الارض لذا تجدهم يهرعون لبناء المساجد في صورة تبرز التكافل و التعاون بين افراده و هي الصفات التي قلما نراها في دول اخرى و ما يفعله الساسة اليوم من ترسيم للغة ليس الا ذر للرماد في العيون و لان الاستراتيجية خاطئة و النوايا الحسنة غائبة خلقت تصرفاتهم الجدل في خطوة اخرى لإلهاء الشعب الجزائري و الرمي به في متاهات الضياع و كأن الشعب الجزائري عاش طيلة قرون ددون هوية و لا لغة و لا تاريخ و الادهى من ذلك وقعت الاحزاب في نفس الفخ فعوض ان يفرض رؤساءها برامج تخرج البلد من الدوامة التي يعيش فيها راحوا يدافعون او يهاجمون لغة لا يعرفون من كليماتها سوى كلمة “أويد” و معناها أعطيني لأنهم ألفوا هذه الكلمة طالما لا يمدون شيئا .. من هذا المنبر انصح الشعب بما كتبه المؤرخون على رأسهم المرحوم محمد الصغير فرج عن الامازيغية و البعد الثقافي و الإقليمي لهذه اللغة التي لا يمكن ان تترسخ في اذهان الاجيال القادمة بعقلية الجهوية التي امتدت للتفرقة بالسب و الشتائم و إطلاق التهم بين أفراد الشعب الواحد .

ان العدو يحاول فصل الولايات المذكورة عن الجزائر كما استطاع ان يفصل دول المغرب الكبير كونه كان قوة و قوته مستمدة من اللغة التي كانت اللسان الذي كان يجمع شتاته
.