جواسيس

عقوبات صارمة تنتظر عددا من ولاة الجمهورية والسبب هو

مرابط محمد
ـــــــــــــــ
بدأ ولاة عدة ولايات قبل اسابيع في حزم حقائبهم بعد تواتر أنباء حول الحركة في سلك ولاة الجمهورية، ويعيش ما لا يقل عن 15 والي ولاية حالة سوسبانس حقيقي بعد أن وصلبتهم انباء مؤكدة حول قرارات نقل وانهاء مهام، تشمل ما بين 8 و 16 ولاية والسبب لا يتعلق فقط بالتجاوزات الخطيرة التي وقع فيها ولاة جمهورية أثناء أدائهم لمهامهم من بينها منح غير قانوني للعقار الفلاحي والصناعي، صفقات مشبوهة واحيانا مخالفة لتعليمة التقشف، بل أيضا بالتجاوزات التي وقع فيها عدد من الولاة أثناء الإنتخابات المحلية السابقة والتي أثبتت بالدليل أن ما لا يقل عن 16 والي ولاية كانوا أعضاء في حزبي الأرندي و الآفالان لدرجة أن والي ولاية جنوبية تم تصويره أثناء حضوره شخصيا مؤتمرا عقد في ولاية ورقلة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي وكان رفقة سيدة الأعمال المثيرة للجدل سعيدة نغزة، وقد شملت تقارير وشكاوى أحزاب سياسية من بينها حزبا السلطة تجاوزات ولاة جمهورية بلغت حد خرق قانون الانتخابات وعقد لقاءات مباشرة مع محافظي حزب جبهة التحرير ومع مسؤولي المكاتب الولائية للأرندي، وتلاعب بقوائم المرشحين، هذه الشكاوى ليستن جديدة على أي حال كما أن الشكاوى والتقارير حول خرق قوانين العقار والصفقات العمومية ليست ايضا جديدة لكن الجديد هنا هو أن ولاة جمهورية دخلوا في المحظور والممنوع وهو التحضير لمرحلة ما بعد 2019 أو ما بعد الرئيس بوتفليقة، وهو ما اثار غضب القيادة السياسية على أعلى مستوى، حيث وصلت تقارير تحمل ختم سري للغاية إلى أعلى مستوى في القيادة تتحدث عن تواصل ولاة جمهورية مع شخصيات سياسية وتنفيذية يعتقد أنها ستخلف الرئيس بوتفليقة، أحد هذه التقارير نقلها عضو برلمان معروف عضو في حزب جبهة التحرير الوطني اشار صراحة إلى علاقة مباشرة بين 4 ولاة جمهورية مع اشخاص في السلطة وخارجها يرغبون في خلافة الرئيس بوتفليقة، هذا التصرف غير المسؤول من قبل ولاة جمهورية يخططون لشغل مناصب مهمة في جمهورية ما بعد الرئيس بوتفليقة ستترتب عليه عملية تطهير واسعة لسلك الولاة وهذا بالتحديد ما أدى إلى تأخير الحركة في سلك الولاة التي كانت أغلب التسريبات تشير الى أنها لن تتأخر عن موعد ديسمبر 2017 ، حيث طلبت الرئاسة حسب مصدر مطلع من جهات أمنية اعداد تقارير مفصلة حول السلوك السياسي للولاة من أجل تحديد مستوى ” خيانة ” بعض الولاة لرئيس الجمهورية الذي وضع فيهم ثقته واغدق عليهم العطاء من خلال مناصب لم يكونوا يحلمون بها، فقد بلغ كرم الرئاسة مع بعض المسؤولين التنفيذيين الحاليين حد ترقية أحد الولاة الموجودين في ولاية غربية من منصب رئيس مصلحة كان قبل اقل من 12 سنة إلى والي ولاية يأمر وينهى، ورغم كل هذه الترقيات فإن التفكير في ما بعد عام 2019 ، التواصل مع مسؤولين في السلطة وشخصيات سياسية خارجها .