في الواجهة

ما وراء زيارة مرشح الرئاسة الفرنسي جوبي لمستعمرة فرنسا السابقة صديق قديم ومستثمر في الجزائر

يحل  اليوم آلان جوبيه  عمدة  باريس ومرشح الرئاسة لعام 2017  في  فرنسا  بالجزائر في زيارة انتخابية 100 بالمائة، جوبي يبدوا  واضحا انه يبحث عن أصوات جزائريي فرنسا انطلاقا من الجزائر، كما أنه يسعى للقاء  صديقه القديم  بوتفليقة.
 زيارة جوبيه للجزائر لها أهداف  كثيرة إلا أنه تصب في اتجاه واحد  هو الوصول إلى قصر الإليزيه  عبر بوابة المستعمرة  القديمة،  مصدر  سري  للغاية قال إن  جوبي  سيلتقي برجل أعمال فرنسي في الجزائر يسير شركة  تمتلك استثمارات بقيمة 40 مليون يورو  في حاسي مسعود وعين صالح  جنوب الجزائر  هذه الشركة يملك فيها جوبي  أسهما   هي عبارة عن  مقابل العلاقات الشخصية التي  يملكها  جوبي في الجزائر
 يعد  ألان جوبي  مع  الرئيس الفرنسي  الحالي  من أكثر  المسؤولين  الفرنسيين ارتباطا بالجزائر وبسياسي  الجزائر،  وتشير  معلومات جمعتها  الجزائرية للأخبار من مصادر  خاصة إلى أن آلان جوبيه  يملك  أسهما في شركة خدمات نفط  في الجزائر تقدر قيمتها بما لا يقل عن 40  مليون  يورو  يجني  منها ما لا قل عن 10 مليون يورو  سنويا    في شركات  في  حاسي مسعود وعين صالح بالجنوب الجزائري.
ما يعني أن جوبي  يبحث   عن المزيد من التمويل لحملته الانتخابية الشرسة ضد  العتي  ساركوزي، عمدة بوردو ومرشح الرئاسيات الفرنسية في 2017، آلان جوبيه يبدأ اليوم زيارته للجزائر و تدوم ثلاثة أيام، يلتقي خلالها بمسؤولين على أعلى مستوى، قبل أن يختتمها بعقد ندوة صحفية بمطار الجزائر الدولي.   أن هذه الزيارة تتضمن برنامجا ثريا في سياق تدعيم علاقات التعاون الاقتصادي والثقافي بين الجانبين، كما أشارت إلى أن مرشح الرئاسيات الفرنسية سيبدأ زيارته من ولاية وهران في إطار برنامج التوأمة التي تجمع المدينتين لأكثر من 10 سنوات، كما سيتم تقييم مجالات التعاون  التي تربط وهران ببوردو في شتى المجالات، في ظل توفر وهران على مؤهلات اقتصادية واحتضانها لمشاريع فرنسية هامة.
اليوم الثاني من زيارة جوبيه، ستخصص لتنظيم لقاء مع الجالية الفرنسية بالجزائر العاصمة، حيث ينتظر أن يستعرض جوبيه   آفاق التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية والاقتصادية والثقافية. للإشارة، فإن زيارة جوبيه الذي تربطه علاقات جيدة مع الرئيس بوتفليقة، كانت مبرمجة شهر نوفمبر الماضي وأجلت بسبب الهجمات التي عرفتها باريس.  و تركز الزيارة على تعزيز أسس التعاون على ضوء الإرادة التي أعلنتها السلطات الفرنسية عبر الرسالة التي بعث بها مؤخرا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الرئيس بوتفليقة، حيث جدد التزام باريس بمساعدة ودعم الجزائر في المجالين الأمني  والتنموي.
ترى أطراف فرنسية أن زيارة عمدة بوردو للجزائر تأتي في إطار تحضيره للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا، علما أن جوبي يعد أبرز المرشحين عن اليمين الفرنسي، إلى جانب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، الذي يقود حزب الجمهوريين، في حين تعتبر هذه الأطراف الجزائر محطة هامة لكل الراغبين في خوض غمار الانتخابات الرئاسية، بالنظر إلى العلاقات الاستثنائية التي تربط البلدين، فضلا عن الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا، والتي تعتبر وعاء انتخابيا لا يستهان به.