المغرب الكبير

أطراف محلية ودولية تمهد الطريق أمام الجنرال خليفة حفتر لحكم ليبيا

 

 تتحدث تسريبات   شبه يومية عن العلاقة القوية  بين الجنرال خليفة حفتر  والجنرال عبد الفتاح السيسي  رئيس مصر  كل  هذه التسريبات  تتفق في موضوع  واحد أن الرجل القوي الوحيد  الآن في الساحة الليبية هو اللواء خليفة حفتر  الذي يجني  ثمار الخلاف بين السياسيين  في الداخل الليبي.
 يتفق  الجنرالان السيسي  وحفتر في قضايا عدة أهمها  العداء للإسلاميين، وبينما   يحتاج   الجنرال السيسي لحماية ظهر مصر بواسطة جنرال  وحلف قوي  في ليبيا يحتاج حفتر للسيسي  من أجل التقرب أكثر للمحيط العربي  خاصة في  دول الخليج  والجزائر المتحفظة على حفتر بسبب  أصوله الإباضية، و إإنتقاده     ويبدو أن اتفاق الأطراف الليبية   في  الصخيرات المغربية والعيوب التي شابته  كانت كلها  خدمة مجانية جديدة للواء  خليفة حفتر،  مجلس النواب في طبرق والمؤتمر الوطني في طرابلس  يعانيان حاليا من انقسام خطير  كما تعاني  كتائب الجيش والثوار السابقين من تراجع  في الميدان في مواجهات جماعات  التكفير  القاعدة وداعش ، وبدل أن توحد حكومة الوفاق الوطني الشعب الليبي المنقسم بين حكومتي الأزمة والإنقاذ، أصبح لليبيا ثلاث حكومات الأولى في البيضاء شرقا والثانية في طرابلس غربا، وثالثة في المهجر بتونس، والأخطر من ذلك تأكيد أمراء الحرب المهيمنين على القرار في ليبيا على رفضهم لحكومة السراج في تونس، واحتمال قيام حكومة رابعة.
 وجاء اختيار مهدي البرغثي قائد كتيبة الدبابات في بنغازي  ووزيرا للدفاع  خطوة إلى الأمام في  مسيرة  تكريس اللدور الريادي للجنرال خليفة حفتر   مهدي البرغثي  من المحسوبين على قادة عملية الكرامة بقيادة حفتر،  وهو محل اتفاق  بين حفتر  و  كتائب فجر ليبيا بل حتى لدى مجلس ثوار بنغازي وأنصار الشريعة الذين يقاتلهم في بنغازي.  البرغثي عمل  كان مهندسا في سلاح المدرعات في عهد القذافي قاتل إبان الثورة جنبا إلى جنب مع ثوار بنغازي ومع مقاتلي أنصار الشريعة وترتب عن ذلك مودة بينهم، وعندما أطلق حفتر عملية الكرامة لم ينضم البرغثي إلى أي من طرفي الصراع، واختار الحياد، كما لم يقم مقاتلو أنصار الشريعة بمهاجمة معسكراته، إلا أن ظهور تنظيم داعش في بنغازي ومهاجمته معسكر كتيبة الدبابات 204 كان سببا في انضمام البرغثي إلى عملية الكرامة.
وأوضح ذات المصدر أن البرغثي ليس على وفاق تام مع حفتر، لأنه رجل متحفظ من حكم العسكر رغم أنه عسكري، وهذا ما دفع حفتر إلى عدم تزويد البرغثي بالذخائر بالشكل الكافي.
ولا ينظر ثوار طرابلس والجهة الغربية بعين الثقة لاختيار المبعوث الأممي السابق بيرناردينو ليون لرجل لأعمال فايز السراج رئيسا لحكومة التوافق، خاصة أنه عضو في مجلس النواب الداعم للجنرال خليفة حفتر قائد عملية الكرامة، وإن ابتعد عنه قليلا بعد اختياره لهذا المنصب.
 لكن أطرافا أخرى ترى أن السراج لم يأت من فراغ، بل هو رجل منحدر من عائلة ليبية عريقة في طرابلس، ولها جذور ومتمرسة في السياسة منذ نحو 200 سنة، فوالده كان من بين مؤسسي المملكة الليبية في عهد الملك السنوسي (الجزائري) وكان نائبا في أول برلمان ليبي، كما أن عائلة السراج المنحدرة من أصول تركية، حسب بعض المصادر، متمرسة في البيروقراطية الليبية، لكن اختياره بتلك السرعة قبل أن ينضج الحوار أثار حفيظة بعض الأطراف في معسكري طرابلس وطبرق.