المغرب الكبير

قاعدة المغرب تطلب الإفراج عن أبو تراب مفجر آثار تمبكتو في شمال مالي

 

 

 

طالب  تنظيم القاعدة في بلاد المغرب  بالإفراج  عن قيادي من جماعة أنصار الدين  متهم في محكمة العدل الدولية في لا هاي بتفجير مقامات وآثار قديمة ، و  أكد  فرع تنظيم القاعدة  المغاربي  في الساحل  أو   كتائب  الصحراء  بأنه   يحتجز المواطنة السويسرية  التي اختفت قبل أيام في منطقة قريبة من مدينة تمبكتو  المالية .

بيان  التنظيم  جاء لكي    يؤكد من أشار إليه موقع الجزائرية  للأخبار  مباشرة بعد  حادثة اختطاف المواطنة  السويسرية ، حيث طلب الإفراج عن  قيادي في جماعة أنصار الدين  الإرهابية  المرتبطة بالقاعدة في شمال مالي أبو تراب، من جهتها    طالبت سويسرا بالإفراج “من دون شروط” عن السويسرية بياتريس ستوكلي التي خطفت في مالي مطلع الشّهر الحالي على يد “إمارة الصحراء”ن المرتبطة بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلاميّ”. 

وأعلن متحدث باسم إمارة الصحراء في القاعدة  “مسؤولية التنظيم عن اختطاف هذه الكافرة التي بعملها هذا أخرجت الكثير من أبناء المسلمين من الإسلام وفتنتهم عن دينهم ببعض فتات الدنيا، وهذا ما لم يستطع الجيش الفرنسي نفسه أن يقوم به في هذه المدينة العريقة”.

 وقالت وكالة الأنباء الموريتانية الخاصة “الأخبار”، أنّها تلقت شريط فيديو من الإمارة يظهر فيه خطف ستوكلي، وأوضحت أنّ “المجموعة طالبت بإطلاق سراح كل معتقلي التنظيم في مالي وكذلك القيادي أحمد ولد الفقي، المُلّقب بـ(أبي تراب) وهو معتقل لدى محكمة العدل الدولية في لاهاي”، مشيرة إلى أن “ستوكلي ظهرت في شريط الفيديو وتحدثت عن ظروف خطفها في تمبكتو واعترفت بقيامها بأنشطة تنصيرية في بعض الدول الأفريقية”.

و”أبو تراب” هو الاسم الحركي لأحمد الفقي المهدي الذي كان أحد قادة تنظيم “أنصار الدين” الإرهابي المالي المرتبط بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”. وهو أول إرهابي يمثل أمام “المحكمة الجنائية الدولية” ويتهم بتدمير أضرحة دينية وآثار تاريخية في تمبكتو في العام 2012. ومثل للمرة الأولى أمام المحكمة في لاهاي في أيلول الماضي.

يشار إلى أن ستوكلي (40 عاماً) تقوم بنشاطات اجتماعية في تمبكتو، حيث خطفت في المرة الأولى عام 2012. ثم أطلق سراحها بعد عشرة أيام بفضل وساطة قامت بها بوركينا فاسو مع تنظيم “انصار الدين” الذي كان يسيطر على المدينة. إلى أن عادت وأقامت فيها في كانون الثاني من العام 2013 بعد طرد الإرهابيين منها.

واتهم التنظيم ستوكلي بـ”نقض العهد” مشيراً إلى أنه “سبق وقبض عليها في العام 2012 إبان سيطرته على الشمال المالي قبل أن يطلق سراحها بأمر من أمير تنظيم القاعدة أبو مصعب عبد الودود”، مؤكداً أنه “اشترط عليها حينها أن لا تعود لأي أرض من أراضي المسلمين”.

وكان تم خطف العديد من الأجانب في السنوات الأخيرة في مالي ولم يبق منهم سوى اثنين لا يزالان محتجزين هما جنوب افريقي وسويدي تحتجزهما “القاعدة” في المغرب الاسلامي في تمبكتو منذ 2011.

 وكانت محكمة العدل  الدولية  قد تسلمت  أبو تراب  في  سبتمبر 2015   وهو قيادي  في حركة أنصار الدين  حركة أنصار الدين، لمحاكمته بتدمير أضرحة أثرية في مدينة تمبكتو، أثناء سيطرة المتشددين على شمال البلاد في 2012.

وتتهم المحكمة أحمد المهدي الفقي، أبو تراب،  الذي تسلمته من مالي، بوصفه  قيادياً في جماعة أنصار الدين المتمردة، بتدمير عشرة أضرحة ومسجد سيدي يحي في تمبكتو، مدرجةً على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

ويُعتبر الفقي من أبرز قيادات الطوارق في جماعة أنصار الدين في مالي، وكان على رأس الشرطة الدينية، الحسبة، في المنطقة، أثناء سيطرة المتشددين على شمال البلاد، وأمر بتنفيذ قرارات محاكم الإرهابيين في الجهة.

يُذكر أنها المرة الأولى التي تنظر فيها المحكمة في قضية تدمير تراث ثقافي، وأكدت فاتو بنسودا رئيس الادعاء في المحكمة، أن هذه الجرائم تُعد من جرائم الحرب الخطيرة وأن “الأمر يتعلق بهجوم بارد على كرامة وهوية شعوب بأكملها وجذورها التاريخية والدينية”.

وسُلّم أبو تراب ليلة الجمعة السبت الماضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بعد القبض عليه في النيجر.

يُذكر أن مدينة تمبكتو الصحراوية ظلت على مدار قرون مركزاً ثقافياً مهماً للإسلام، وأثار تدمير الأضرحة انتقادات حادة على مستوى العالم.