في الواجهة

الجزائر ترفض التدخل العسكري لكنها توافق على دعم العملية بالمعلومات الاستخبارية

 

 

حفتر أحد أهم الأسباب الرئيسية في إسقاط البرلمان و إقرار حكومة ليون من الأسباب التي جعلت البرلمان المتخذ من طبرق مقرا له إن يفشل في عمله هو تبنيه لعملية الكرامة التي يقودها خليفة حفتر دون يخضعها للتقييم و المتابعة الدقيقة كان الأجدر بالبرلمان إن يشكل لجنة من العسكريين و الخبراء في مكافحة الأرهاب لتزويده بالنصح و التقييم الصحيح لما يسمى عملية الكرامة التي يقودها حفتر، و كان لزاما على حفتر الذي إعلان قيادة الحرب على الأرهاب منذ ما يقارب العامين و تلفت حوله بعض قيادات الجيش و خاصة في المنطقة الشرقية ، و تحصل على الحاضنة الشعبية لخوض هذه الحرب ، لكي تعود البلاد الى مرحلة الأمن و الأمان التي كانت تعيشها قبل الخريف الليبي الذي جاء بالارهابيين و المليشيات الى مراكز النفوذ و السلطة و مكنهم من امتلاك اسباب القوة، إن لا يتبع النهج الذي أتبعه و أدي الى نتائج عسكرية و سياسية صب مجملها في مصلحة الطرف الآخر، فعسكريا لم يستطيع حفتر تحقيق اي انتصار على الارض، بل ان الخصوم السياسيين و الميدانين هم من كسبوا مكاسب في حقلي ميدان المعركة و السياسة ، فحتفر عجز في جمع المؤسسة العسكرية تحت راية واحده لمحاربة الارهاب ، بل مع الايام أصبح محل خلاف و اختلاف حتى بين الذين أيدوه عند انطلاق معركتة و شاهد الجميع اختلافه مع القادة الميدانيين و العسكريين، ورفضه تولى بعض الشخصيات العسكرية التي تمتلك القدرة و تحظ بالإجماع و القبول بين أفراد المؤسسة العسكرية مثل اللواء “فتح الله الشهيبي ” امر المنطقة العسكرية بطبرق سابقا، فَلَو لم يمارس حفتر سياسات الاقصاء و الأبعاد على بعض قيادات الجيش و التي تملك خبره و قدرة على محاربة الارهاب بحجة انهم ازلام و ادلى بتصريحات للإعلام قال : ” فيها ان معركته هي ضد الازلام و الارهاب ” لاستطاع حفتر من محاصر الارهاب و قطع خطوط الامداد البشري و العسكري الذي يصل الى خصومه في بنغازي، كان بإمكان حفتر في البداية جلب الجميع معه تحت شعار محاربة الارهاب، فمثلا لو قام بدعم مدينة سرت التي بها اكثر من خمسة الاف عسكري لما سقطت المدينة في يد التنظيمات الإرهابية و تحولت قاعدة خلفية مع مدينة اجدابيا لارسال المقاتلين و السلاح إلى بنغازي، ومد يده إلى بن وليد لما تشكله الأخيرة من أهمية من حيث الموقع الجغرافي و الأجتماعي مع ترهونة و روشفانة وغيرهم من المناطق و القبائل مثل المشاشية ،و العجيلات، و الصيعان ، و المنطقة الجنوبية لشكل طوَّق اجتماعي و عسكري حاصر به معاقل الأرهاب و مراكز إمدادهم، لو فعل هذا لكان المشهد اليوم مختلف تماماً عما نراه في بنغازي بشكل خاص و البلاد في عمومها ، لكن نهج حفتر الذي انتهجه كما أسلفنا أدي إلى تعزيز مواقع الخصوم السياسين و أنتج حوار الصخيرات الذي أفرز حكومة يعتبرها الكثيرون تصب في مصلحة الاخوان و المقاتلة، و صار اليوم هو شخصيا في موقع الدفاع عن بقائه و تحصين نفسه من الملاحقة القانونية ، و دفع البرلمان ثمن باهض بسبب الأسلوب الذي اتخذه حفتر في قيادة المعركة ،فصار في وضع سياسي لا يحسد علية، و أُجٓبر بسبب فشل قائدة العام في تحقيق تقدم على الأرض على تقديم تنازلات ما كان يقبل بها لو إن المشهد على الأرض مختلف لما علية اليوم ، و تجنب الوطن الكثير من التدمير، و أيضا التدخل الأجنبي على يد الدول الغربية الذي بدأت بوادره تتضح من خلال تصريحات المسؤليين في تلك الدول مستغلين حالة الفوضى ، و الفراغ السياسي ، و الأمني لتحقيق سياساتهم الاستعمارية .