أمن وإستراتيجية

لقاءات على أعلى مستوى بين واشنطن باريس والجزائر لبحث التطورات الأخيرة في ليبيا داعش ليبيا ونيجيريا سيضاعفان العميلات في الأشهر القادمة

 

 

 استقبلت الجزائر جنرالا أمريكي  قبل ايام   كما تستقبل  عسكريين  فرنسيين  في إطار التحضير لعمليات عسكرية  غربية ضد داعش ليبيا،   وقد  أثارت التطورات الجديدة الميدانية  في ليبيا  المخاوف  من  التهديد الجديد الذي بات تنظيم الدولة الإسلامية يمثله مع توسعه باتجاه الهلال النفطي في ليبيا، وقال مصدر أمني جزائري رفيع  إن لقاءات على أعلى مستوى عسكريا وسياسيا  ستتم بين الجزائر وفرنسا وأمريكا  لمناقشة  التعامل مع تهديد داعش ليبيا  وطريقة وقف تمدد التنظيم  الذي بات يسيطر على 30 كلم  كاملة من الساحل  الليبي.        

 

 توقعت تقارير أمنية  جزائرية أن فروع تنظيم  الدولة  الإسلامية  داعش  في ليبيا وفي نيجيريا  بوكو حرام سيضاعفان من عملياتهم العسكرية والإرهابية  من أجل تخفيف الضغط العسكري  المسلط  ضد دول  الجوار  والدول الغربية، و قال  مصدر أمني جزائري  إن فروع التنظيم الكبيرة في إفريقيا   ستعمد إلى  التصعيد  لجذب  قوات الدول  الغربية التي تضرب  حاليا  تنظيم داعش  في معاقله الرئيسية.        

 

بدأت  التحضيرات لعقد لقاءات قمة بين مسؤولين سياسيين وعسكريين بين الجزائر و أمريكا وفرنسا بزيارة جنرال من قيادة القوات الأمريكية في أوروبا إلى الجزائر اليوم الثلاثاء، و قال مصدر أمني رفيع  إن مبعوثا رفيعا من القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا زار الجزائر سرا  اليوم الثلاثاء والتقى مسؤولين عسكريين  جزائريين، و أشار مصدرنا إلى أن المبعوث العسكري الأمريكي  الذي رافقه 2 من المستشارين جاء في إطار زيارة   فهم منها أن الأمريكيين بصدد التحضير لتوجيه ضربات  جوية لتنظيم الدولة في  ليبيا،  بعد التهديد الذي بات التنظيم يمثله مع اقترابه من موانئ النفط الليبية الكبرى، قال مصدرنا إن  الجنرال الأمريكي  تنقل صباح  يوم الثلاثاء إلى  مقر وزارة الدفاع  الجزائرية حيث  التقى بمسؤولين في الوزارة مكلفين بالعلاقات  العسكرية  بين الجزائر وواشنطن في إطار  مبادرة الدفاع  لغرب المتوسط 5+5  و آخرين مسؤولين  عن العلاقات العسكرية  بين الجزائر  و واشنطن،  اللقاءات تمحورت حسب المعلومات المتوفرة   حول التهديد الجديد  الذي  فرضه تنظيم الدولة الإسلامية  داعش   بعد سيطرته  على  مدينة  بن جواد  الليبية  الساحلية القريبة من ما  يسمى الهلال النفطي  في ليبيا،  و أشار مصدرنا إلى أن مبعوثا  عسكري فرنسي  على أعلى مستوى يصل  إلى الجزائر في الأيام القليلة القادمة  في مهمة لمناقشة التطورات الميدانية الجديدة  في ليبيا،  وقال مصدر  أمني  إن الأمريكيين  والفرنسيين يبحثون  عن  أمرين الأول هو موافقة الجزائر  رسميا على ضرب  تنظيم الدولة في ليبيا  حيث  تبدي الجزائر معارضتها للتدخل العسكري في  ليبيا المعارضة مبنية على  مبدأ أن  كل ما يجري حاليا في ليبيا جاء بعد التدخل العسكري الأول في عام 2011 عملية فجر اوديسا ، أما الطلب الثاني فهو التعاون الجزائر الكامل مع  العملية  العسكرية  تعاون استخباري و  تسهيلات لمرور طائرات  أمريكية  وفرنسية   فوق الأجواء الجزائرية عند اقتضاء الضرورة.

 

وأشار مصدرنا إلى أن اللقاءات التي تتم بين العسكريين هي لقاءات تقنية لتبادل التقارير والمعلومات بشأن درجة التهديد  التي يمثلها تنظيم  الدولة  على الأمن الإقليمي في شمال إفريقيا، إلا أن  اللقاءات  الأهم   ستتم في القريب العاجل  بين قيادات عسكرية وسياسية حول موضوع التحضير لضرب  تنظيم الدولة في ليبيا                 

 

القراءة الجزائرية  للوضع الميداني في ليبيا  تم بها  تفسير التطورات الميدانية  في ليبيا   بعد الهجمات التي شنها تنظيم داعش على الهلال النفطي ،  وقال مصدرنا إن المسؤولين السياسيين والعسكريين  في الجزائر  يقرؤون تحركات تنظيم داعش الأخيرة في ليبيا  بأنها  لا تمثل تهديدا إستراتيجي  بل هي مجرد  تحركات  لتخفيف الضغط العسكري المفروض   على المعاقل الرئيسية  لتنظيم الدولة  في  سوريا والعراق.

 

وقال السيد  جيلاني حسان  وهو قيادي في  قوات فجر ليبيا في اتصال هاتفي من العاصمة الليبية  طرابلس  ” إن المشكلة بالنسبة للوضع الحالي في ليبيا تكمن في أن الدول  الكبرى  ترغب في تعفين الوضع أكثر في ليبيا  ”  و أضاف   ”   لو  أن الدول الكبرى وافقت على طلبات  الحصول على الأسلحة النوعية  التي قدمتها حكومة ليبيا قبل أكثر  من عام ونصف لما  تمكن تنظيم الدولة  من السيطرة على   كل هذه المساحة من الأرض في ليبيا ” و أشار  المتحدث إلى أن ليبيا الآن بحاجة الآن  و أكثر  من أي وقت مضى   لمساعدة جيرانها في المغرب والأشقاء العرب “.