في الواجهة

إسرائيل تعود إلى موريتانيا

 

 

 السفير  الإسرائيلي   سيعود  إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط،  هذا ما قاله معارض  موريتاني لموقع الجزائرية  للأخبار ، وظهر التسريب   على أنه عملية  تصفية  حساب  من معارض غير راضي  عن الرئيس  الموريتاني،  إلا  أن  معلومات  إضافية  جمعناها من مصادر مختلفة  أكدت  أن  الدبلوماسية  الموريتانية  تتواصل بشكل سري  مع إسرائيل.

  يبدو أن محمد ولد  عبد  العزيز  الذي قرر تجميد علاقات بلاده  مع إسرائيل  هو نفسه من سيعيد  هذه العلاقة  الجزائرية  للأخبار حصلت على سلسلة  من المعلومات المسربة  تشير  المعلومة   الأولى تشير مصادر متطابقة منها  عسكري  موريتاني  سابق  عمل  في الجيش الموريتاني قال إن  الجيش  الموريتاني  حصل على هبة عسكرية  هي  تجهيزات  تستغل في مكافحة  الإرهاب  إسرائيلية  المنشأ،  وهي الآن موجودة  في  مخازن  الجيش  الموريتاني  الأمر الثاني كشفه معارض   سعودي يقيم في بريطانيا قال إن  الرئيس الموريتاني  قد اقتنع بالسياسة  الجديدة  التي تتبعها العربية السعودية  التي  تعتبر إسرائيل دولة  حليفة يمكن الاعتماد عليها  ضد إيران.

 مصدرنا  وهو سياسي  موريتاني  معارض  قال إن لقاءات تمت في العاصمة المغربية  الرباط بين  مسؤولين كبار في  الخارجية الإسرائيلية  و  ووفد  موريتاني يرأسه  مستشار الرئيس  الموريتاني  وتم الاتفاق على  دفع التعاون  العسكري والأمني بين البلدين.

 الإسرائيليون  حسب مصدرنا طلبوا إعادة فتح السفارة الإسرائيلية  في نواكشوط إلا  أن  حكومة  محمد ولد عبد العزيز تتخوف   من ردة الفعل الشعبية وترغب في التطبيع  مع إسرائيل   على مراحل تبدأ بالتعاون العسكري و التجاري.  

 من الناحية  البراغماتية  فإن  الرئيس الموريتاني  الذي يدور حاليا في فلك سياسة  المملكة  العربية  السعودية  الخارجية  بات أقرب من أي وقت مضى  من التقارب  مع  إسرائيل.

 بدأت  العلاقات بين نواكشوط  وتل أبيب  عام  1996   عندما عينت حكومة إسرائيل  غابيرل أزولاي مكلفا بالأعمال في المكتب الإسرائيلي في سفارة إسبانيابنواكشوط، وعقد مؤتمر علمي سنة 1997 بكلية العلوم والتقنيات بجامعة نواكشوط تحت شعار (الإنسان، الماء، الكربون)، وشارك فيه ثلاثة إسرائيليين.

اتهمت المعارضة نظام الرئيس معاوية ولد الطايع عام 1998 بالتستر على دفن نفايات نووية إسرائيلية في الصحراء الموريتانية، وسُجِن المعارض السياسي أحمد ولد داداه وقادة آخرون في المعارضة إثر اتهامهم النظام بذلك.

وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول 1998 زار وزير الخارجية الموريتاني شيخ العافية ولد محمد خونا  إسرائيل وعين بعيد عودته رئيسا للوزراء. وأعلن في واشنطن في 27 أكتوبر/تشرين الأول 1999 عن رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مستوى السفراء.

وقد أشرفت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت على التوقيع على الإعلان بين وزيري خارجية الدولتين أحمد ولد سيد أحمد وديفد ليفي، حيث تم تعيين أفريد إيتان سفيرا لإسرائيل بنواكشوط.

وفي نفس السنة استضافت مدينة أطار في شمال موريتانيا إسرائيليين في إطار ملتقى دعا إليه رجل أعمال موريتاني قريب من الرئيس الموريتاني السابق ولد الطايع تحت عنوان “الملتقى الدولي للنخيل الموريتاني”.

وإثر الملتقى مولت إسرائيل مشروعا صغيرا لحماية النخيل تحت غطاء برنامج الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وأصيبت واحات النخيل المعالجة بداء يعرف محليا باسم (البيوط). كما ساهم الإسرائيليون بالتعاون مع رجل أعمال موريتاني في مشروع لزراعة البطاطس على النهر قدرت تكلفته بما يعادل 26 مليون دولار تقريبا.

وراجت  في موريتانيا سلع إسرائيلية من أهمها أجهزة “مودم” تصنعها شركة راد “RAD” الإسرائيلية وبعض الملابس الإسرائيلية وبعض أنواع التمور المعلبة فضلاً عن أدوية صنعت في إسرائيل تسوق عبر شركات فرنسية، فيما زار وفد طبي إسرائيلي نواكشوط في 11 يوليو/تموز 1999 لإجراء عمليات لعيون بعض المرضى الموريتانيين، وقد نالت الزيارة تغطية إعلامية إسرائيلية مقابل رفض شعبي.

وبدأت إسرائيل في إقامة مركز لأمراض السرطان في موريتانيا، وقد توقف العمل فيه سنة 2005 ثم بدأ نهاية سنة 2006، وزار وفد من الكنيست الإسرائيلي موريتانيا في شهر أبريل/نيسان 2000.

وأعلن في نهاية الزيارة -حسب جريدة جيروزالم بوست- عن تأسيس لجنة دعم التطبيع مع إسرائيل في موريتانيا ويرأس تلك اللجنة بو بكر ولد عثمان الملقب الناه.

وتأسس الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القدس والعراق في مايو/أيار 2001 وعين السياسي والنائب البرلمانيمحمد جميل ولد منصور أمينه العام، خلفه فيه السياسي ونائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) محمد غلام ولد الحاج الشيخ.

وزار وزير الخارجية الموريتاني الداه ولد عبدي إسرائيل في مايو/أيار 2001، فيما  التقى الرئيس ولد الطايع مع وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شمعون بيريز في 5 سبتمبر/أيلول 2002 على هامش قمة الأرض في جوهانسبورغ، وزار شمعون بيريز موريتانيا في أكتوبر/تشرين الأول 2002.

 وفي 23 أبريل/نيسان 2004  تم تعيين بوعز بيسموت سفيرا جديدا لإسرائيل في نواكشوط خلفا لأفريد إيتان، وزار وزير الخارجية الإسرائيلي السابق سيلفان شالوم موريتانيا في 3 مايو/أيار 2005، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الطلبة في العاصمة نواكشوط خلال مظاهرة احتجاج على تلك الزيارة.

واجتمع وزير الخارجية الموريتاني السابق أحمد ولد سيدي أحمد مع نظيره الإسرائيلي شالوم بعد أسابيع قليلة من الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس ولد الطايع وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/أيلول 2005.

 و في يناير/كانون الثاني 2009 أُعلن عن تجميد العلاقة الموريتانية الإسرائيلية في عهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز بعد قمة غزة بالعاصمة القطرية الدوحة، وفي  تجمع جماهيري نظمته أحزاب الأغلبية في العاصمة نواكشوط بتاريخ 22 مارس/آذار 2010، أعلنت الناها بنت حمدي ولد مكناس وزيرة خارجية موريتانيا قطع علاقات بلادها الدبلوماسية مع إسرائيل، قائلة “فليعلم العالم من هنا، أن موريتانيا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع دولة إسرائيل بشكل نهائي”..