الجزائر من الداخل

تزويد 85 منطقة نائية في الجنوب بالإنترنت والهاتف

 

 

 

قالت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال السيدة هدى إيمان فرعون،  إن مناقصة الخدمة العامة للاتصالات التي أطلقتها سلطة الضبط وفاز فيها  متعاملا الهاتف النقال أبتيكوم تليلكوم جيزي  و  موبليس  ومجمع اتصالات  الجزائر،  ستمكن  في مرحلتها الأولى ستوفر التغطية الهاتفية وخدمات الأنترنت لصالح 2200 نسمة يقطنون في 97 منطقة بـ 28 ولاية، منها 85 منطقة بالجنوب. كما أكدت وزيرة البريد على هامش الإعلان عن مناقصة الخدمة العامة للاتصالات، أن خدمات الاتصال والأنترنت حق لكل مواطن مهما كان مكان إقامته، مشيرة إلى أنه “لا يُعقل حرمان آلاف المواطنين من هذه الخدمات؛ كونهم يقطنون في مناطق لا يزيد عدد سكانها عن 500 نسمة، وهي التي يصنّفها المتعاملون في خانة المناطق غير المربحة”، لذلك تَقرر سنة 2011 إطلاق ما يُصطلح على تسميته “الخدمة العامة” التي تضمن التغطية الهاتفية والأنترنت عبر كل نقاط القطر الوطني، لتوفير “مبدأ المساواة”.

 وأشارت فرعون إلى أن توصيات رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في آخر اجتماع لمجلس الوزراء، كانت منصبة على ضرورة تحسين نوعية خدمات الهاتف النقال والأنترنت، والسهر على تقليص الفجوة الرقمية من خلال اللجوء إلى الحلول التكنولوجية الجديدة للرد على تطلعات المواطنين والمستثمرين على حد سواء. وقد سهرت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال على التحضير لإطلاق مناقصة لاختيار المتعاملين الذين سيستفيدون من مساعدات مالية مقترحة من طرف صندوق البريد والاتصالات التابع لسلطة الضبط؛ قصد تعميم خدمة الاتصالات والأنترنت لتغطية “نقاط الضل”. من جهته، أكد رئيس سلطة الضبط السيد أحمد توفيق بسعي، أن الخدمة العامة للاتصالات تندرج في إطار تنفيذ السياسة القطاعية، التي تهدف إلى فك العزلة عن السكان، ودمقرطة النفاذ إلى التكنولوجيات الحديثة مهما كان مستوى معيشة المواطن، مشيرا إلى أن الصندوق الذي سيموّل المتعاملين الفائزين بالمناقصة يتم تمويله من الإتاوات المفروضة على المتعاملين في سوق الاتصالات والبريد.

وأشار بسعي إلى أن الخدمة الجديدة تخص تغطية ألف منطقة موزعة عبر 28 ولاية، تضم مليونا و300 ألف نسمة. وقصد ضمان نجاح الخدمة تقرر تقسيم عملية إنجاز الهوائيات والشبكات إلى مرحلتين، وستخص المرحلة الأولى تغطية 2200 نسمة يقطنون بـ 97 منطقة، يتراوح عدد سكانها بين 500 وألفين نسمة بالنسبة للجنوب، وألف وألفين نسمة بالنسبة للشمال. وعلى ضوء النتائج المسجلة بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، سيتم إطلاق المرحلة الثانية.  كما تطالب سلطة الضبط المتعاملين الفائزين بالمناقصة، بتوفير خدمة الهاتف ذات نوعية محددة، مع ضمان توصيل مكالمات الطوارئ والنفاذ إلى خدمات الانترنت بسرعة دنيا قدرها 512 كيلوبيت. وبعد تقييم عروض المتعاملين التي انقسمت إلى فئتين، الأولى تخص المناطق التي تتوفر فيها خدمة “جي أس أم” فقط، والثانية التي لا تتواجد بها أي تغطية هاتفية، قررت لجنة تقييم العروض اختيار المتعامل “موبيليس” لإنجاز 6 حصص من أصل 16 حصة اقترحها، في حين فاز “جازي” بـ 5 حصص من أصل 6 حصص اقترحها، واتصالات الجزائر بـ 5 حصص من أصل 16.

أما المتعامل “أوريدو” الذي شارك في المناقصة بـ 6 حصص فلم يفز بأي حصة، وفضّل المدير العام للمتعامل جوزاف جد مغادرة مقر سلطة الضبط بدون الإدلاء بأي تصريح، في حين أسرت مصادر مقربة من الملف لـ “المساء”، بأن المتعامل لم يقدّم عرضا تنافسيا من منطلق أن الخدمة العامة للمواصلات غير مربحة بالنسبة له، في حين أن باقي المتعاملين يرون في المناقصة فرصة لإثبات انتمائهم للوطن، من منطلق أنهم سيدفعون مبالغ إضافية عن الغلاف المالي المخصص من طرف سلطة الضبط، لفك العزلة عن عدة قرى ومداشر معزولة، وتوفير خدمة الاتصالات والأنترنت بدون انتظار المقابل. وقد تم إمهال المتعاملين الفائزين 10 أيام لإكمال ملفاتهم والشروع، في أقرب وقت، في إنجاز مشاريعهم الاستثمارية بهذه المناطق، في حين تعهّد رئيس سلطة الضبط بنشر التقرير النهائي للجنة تقييم العروض عبر الموقع الإلكتروني لسلطة الضبط في أقرب وقت.