إقتصاد

الجزائر تخطط لاستصلاح نصف مليون هكتار سنويا

 

  

 

 

 

كشف المدير العام للمعهد الوطني الجزائري للأبحاث في المجال الفلاحي فؤاد شحات قبل أيام في تصريح  تناقلته وسائل إعلام جزائرية،  ان الحكومة الجزائرية تعمل حاليا على مخطط لزيادة مساحة الأراضي الفلاحية من 8.5 مليون هكتار حاليا اعتمادا على مخطط لاستصلاح  نصف مليون هكتار سنويا، من اجل الحد من التابعية الغذائية للخارج ،  وقال السيد بعلول  كمال مدير مكتب الدراسات ” بي أي أم ” المتخصص في استصلاح الأراضي الفلاحية ” يشمل مخطط الحكومة الجزائرية رفع الانتاج الزراعي عن طريق  زيادة مساحة الأراضي الزراعية من  8.5 مليون هكتار حليا إلى 15 مليون هكتار في غضون 8 أو 10سنوات ”  ويضيف المتحدث  ”  تشير  الأرقام  الحكومية  إلى أن  مساحة الأراضي الفلاحية هي  8.5 مليون هكتار لكن الواقع  يؤكد أن المساحة المستغلة فليا لا تزيد عن 5 مليون بسبب الجفاف ولأسباب أخرى منها عدم زراعة كمل المساحة وترك  ما لا يقل عن 3 مليون هكتار من الأراضي الفلاحية دون زراعة  كل سنة ”  و ويعتمد مخطط الحكومة الجزائرية حسب  المهندس  كمال  على عدة عناصر أولها زيادة المساحة المخصصة للفلاحة في المناطق الصحراوية باستصلاح  مليون هكتار في 10محافظات في الجنوب الجزائري في   غضون 5سنوات ، وزيادة المساحة الفلاحية في مناطق  بالشمال الجزائري  بما لا يقل عن 5 ملايين هكتار خاصة في المناطق السهبية بالجزائر  وهي مناطق  تستغل حاليا في الرعي وتربية المواشي، وتوجه مخططات الحكومة  بعض الصعوبات أهمها ندرة موارد المياه  حيث يقول السيد  مصطفاوي  بن خليل  مدير سابق في وزارة الموارد المائية الجزائرية  ”  يحتاج برنامج استصلاح  ضخم كهذا لتسخير إمكانات مادية وبشرية غير مسخرة حاليا   حيثي تعاني المشاريع الفلاحية الموجودة الآن في الكثير من المحافظات الجزائرية من ندرة المياه بالإضافة للمشاكل الموجودة في مجال توزيع المياه على الفلاحين في اغلب  المحافظات والتي لم تتمكن الحكومة إلى الآن من حلها،  ويضيف المتحدث يحتاج انجاح مثل هذا المشروع لبرنامج يسهر على تنفيذه   كل الطاقم الحكومي وليس وزير الفلاحة بمفرده  ” .

ورغم أزمة البطالة في الجزائر فإن مشاريع  الاستصلاح الفلاحي في اغلب المحافظات الجزائرية تعاني من نقص حاد في اليد العاملة  حيث يرفض عدد متزايد من البطالين العمل في الفلاحة في ظل البرنامج  الحكومي الجزائري الذي تقرر بموجبه منح قروض للشباب البطال تصل قيمتها إلى أكثر من   100  ألف دولار من اجل خلق  مؤسسات ومشاريع مصغرة، ويقول هنا السيد  حمري  عبد الباقي عضو اتحاد الفلاحين  بولاية تيسمسيلت المنتجة للحبوب ” لقد تقلص عدد عمال الفلاحة في السنوات الأخيرة لدرجة عجز معها عدد كبير من الفلاحين عن استغلال الأراضي الزراعية ” ويتساءل  عبد الباقي عن جدوى الاستصلاح دون حل مشكل نقص العمال .